الرئيسيةمسرح

أحمد حاذق العرف: “عليكم أن تحافظوا على “24 ساعة مسرح”  لأنها في خطر.. كالبلاد تماما”

راضية عوني – الأيقونة -الكاف

 كيف لي أن أعرف برجل النقد المسرحي، أحمد حاذق العرف، لم أجد أفضل من كلماته التي كتبها في سياق مخصوص لكنها تنطبق عليه مع بعض التحويرات الضرورية، هو الذي اتخذ من “التعنت شرطا ضروريا..  يأبى السكون والتجمد في صقيع التكرار، يزج  بنفسه في حقل إمكانات مفتوحة على اللامتوقع واللامنتظر واللامتحقق”.

 تجربته سرعان ما تمكنت من تأكيد شرعية حضورها وأضحت محل حفاوة واهتمام واحترام حيثما حل، إذ بعد تكريمه في العديد من التظاهرات الثقافية نذكر منها  معرض تونس للكتاب الذي أقيم بشارع الحبيب بورقيبة وجمعية النقاد المسرحيين خلال أيام قرطاج المسرحية في دورتها العشرين إلى تكريم خاص بدرع العلامة ابن خلدون من وزارة الشؤون الثقافية إلى 24 ساعة مسرح في دورتها 18 التي انتهت البارحة، إثر التكريم كان هذا الحديث المقتضب معه لأن محاورة مثله تتطلب بحثا لابد يوما ما أن نقوم به..

 كيف يرى أحمد حاذق العرف التكريمات؟ هل هي مهمة فعلا ؟

الحقيقة أحب التكريمات كما أحب المديح أيضا -ولو أخفي ذلك- وأنا أستجيب لكل الدعوات دون تفرقة، يبدو لي التكريم كصوت قادم من بعيد ومازال يتردد في ما يعلنون عنه وما يضمرونه وأنا مبتهج بهذا ..

على الرغم من أنه وقع تجاهلك في فترة ما…

التاريخ يمهل ولا يهمل والشعوب تنام أحيانا كالدب القطبي لكنها في النهاية لابد أن تستيقظ ..

موضوع الندوة في الدورة 18 من 24 ساعة مسرح كان حول علاقة المسرح بالاعلام كيف ترى هذه العلاقة اليوم؟

الاعلام متعدد كما أن المسرح مسارح أيضا وهي علاقة محكومة بثنائية (الاحتواء والقمع)  إذ قديما كانت عندما تبعث صحيفة نعتبره “فتحا”

الآن ونحن نشهد هذا التفجر المعرفي علينا أن نستنبط أساليب أخرى للتعامل، لأننا اليوم مع وجود الفايسبوك يمكن بسهولة أن يُتجاهل أو “يُسقط” مسرحية، كما يمكن أن يُعلي من شأن مسرحية..دعنا من الرواد الذين خدموا ما خدموا.

الاعلامي والنقد المسرحي هل يمكن أن يلتقيا؟

الاعلامي يخبر ويعلم فقط..أعود لأقول أن التفجر الاعلامي يطرح عليمنا أسئلة أخرى لا أستطيع أن أجيب عنها “فأنا على ما أعتقد صوت قادم من بعيد” في حين أن هناك وسائط متعددة للإعلام وعلى حد تعبير  مارشال ماكلوهان  “سيصبح العالم قرية صغيرة” الآن نعيش هذه القرية الصغيرة أما الصحافة الورقية فقد انتهى شأنها.

لذا علينا أن نتصرف على هذا الركام من الوسائط، وعلى الرغم من أنني ابن الصحافة الورقية إلا أن “العالم الافتراضي” أصبح يغريني ومن خلال كلمات مثلj’aime , je partage   قد تُلغى سنوات عملي العشرون.

هل أيا كان يمكن له أن يصدر أحكاما على المسرح؟ وأي عين يمكن لها أن تحدد قيمة العمل الفني؟

العين قد تكون كليلة إنما العين الثالثة المرتبطة بالادراك والتفكر هي التي يمكن لها أن تصدر تقييما أو حكما وبالتالي نقدا.

كيف عشت أجواء 24 ساعة مسرح؟

هي تظاهرة عليكم أن تحافظوا عليها لأنها في خطر كالبلاد تماما

قلت مرة “ربي أنعمت فلا تزد”

نعم، كان في سياق آخر إذ كتبت حينها في جريدة المغرب كي أقول “لا تزد” عن ما وصلنا إليه  من دمار وخراب وتصحر..

إذا أنت لا تعتبر ما وقع ثورة في تونس؟

أنت هنا تحرجينني قليلا..

 المثقف رأيه أصدق فكيف ترى المشهد التونسي؟

المثقفون ليسوا كلا متجانس، فالمثقف في علاقته بالسلطة معرّض إما إلى الإحتواء أو القمع، لذا بقطع النظر عن كل ما حدث، للثورات رجالها ونساءها يقودونها إلى الأمام أما نحن فينطبق القول علينا “ربي أنعمت فلا تزد”.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق