أكتيف: ورشة “إعادة كتابة المؤنث في السينما التونسية”من تأطير المخرج إلياس بكار

نظمت الجمعية الثقافية التونسية للإدماج والتكوين “ACTIF” اليوم السبت 29 نوفمبر 2019 بأحد نزل العاصمة تونس ورشة تحمل عنوان “إعادة كتابة المؤنث في السينما التونسية” ضمن برنامجها سوية “SAWIA” من تأطير رئيس الجمعية السابق المخرج إلياس بكار وحضور رئيسة الجمعية منى منصور والسينمائي ناصر السردي والممثلة أميرة درويش والمخرجة مرفت مديني.

وقد إنطلقت الورشة أولا ببينال يحمل عنوان “لنحلم بمؤنث آخر في السينما التونسية” أداره مخرج إلياس بكار قائلا “لقد إخترنا كلمة المؤنث وليس المرأة وذلك للتعبير عن الفضاء الأنثوي، عن المعركة الأنثوية التي تتجاوز المرأة التي نجدها في صورة نمطية في السينما التونسية كربة البيت أو المرأة المغتصبة أو إستغلال جسد المرأة لجذب إنتباه الجمهور…

“لا تعنيني كثيرا كلمة مؤنث أو مرأة.. ماهي يهمني فعلا هو تواجد النساء في الفضاء العام وفي مركز القرار في السينما التونسية أي كمخرجات ومنتجات وهو الأمر الذي يتطور يوما عن يوم في تونس في السنوات الأخيرة” هكذا إستهل السينمائي ناصر السردي كلمته موضحا أن السينما كانت دائما سباقة في طرح المواضيع التي تخص حقوق النساء وغيرها من المواضيع مضيفا “دور السينما هو طرح التساؤلات وليس إيجاد الحلول”.

من جهتها تحدث المخرجة ميرفت مديني عن الصورة النمطية الموجودة في السينما التونسية المرأة ضعيفة الشخصية التي يمارس عليها كل أنواع العذاب… لا تعكس حقا واقع المرأة التونسية التي تحررت وأخذت ولو جزئيا موقع القرار في حياتها وحياة عائلتها.

أما الممثلة أميرة درويش فقد تطرقت لموضوع إستغلال جسد المرأة في التمثيل معلنة أنها ترفض تمثيل أدوار يكون فيها تعرية جسد المراة غير مبررا وليس في السياق الدراماتولوجي للعمل الفني وقد تطرقت لموضوع تجربتها في مصر إذ بررت رجوعها لمصر إلى عدم قدرتها على التعايش مع المصريين قائلة “في أي مكان أسافر له أحب أحترم الناس ويحترمونني وهذا ما لم أجده في مصر…لو يعرض عليا دور في مصر سأقبل ولكن لن أستقر فيها”

كما تطرق إلياس بكار إلى حرية المخرج في التعبير عن رؤيته تجاه قضايا المرأة التي لا يجب أن تتأثر بالتابوهات الإجتماعية أو برغبة المنتج في إعطاء صورة تتناقض ومبادئه ذاكرا كمثال السينما الأمريكية التي ليست لها وزارة ثقافة ولايوجد دعم لأي منتج يترتب عليه وجود نوعين أساسيين من الأفلام، السينما التجارية وسينما المؤلف أو السينما المستقلة وفي كلتا الحالتين المنتج يتدخل في تفاصيل الفيلم ويطلب من المخرج أن يأخد بعين الإعتبار ما يريد المشاهد أن يراه، ما يدفعه لشراء تذكرة دخول لمشاهدة فيلم، وما يترتب عنه من دراسات نفسية وعلمية سابقة، ولا يكون الفيلم رؤية خالصة للمخرج حول موضوع أو طرح معين.

بعد ذلك قام المخرج إلياس بكار بتأطير الحضور في ورشة تحمل عنوان “إعادة كتابة الشخصيات المؤنثة في السينما التونسية بتدريب عملي على بناء شخصية من وحي خيال الحضور تقوم على مبنى هرمي يشمل في قاعدته المحيط ثم صفات الشخصية فقدراتها ثم معتقداتها التي تبني هويتها والتي بدورها تحدد مهمتها في الحياة.