Type to search

الرئيسية شعر

أيام سيكا الشعرية بالكاف..إنتصار لشعراء الجهة

شارك

عادل الهمامي – الأيقونة الثقافية

بتنظيم من رابطة شعر سيكا وتحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالكاف، إحتضن فضاء المعلم الأثري “البازيليك” بالمكان والفضاء الثقافي “الهادي الزغلامي” فعاليات الدورة الثالثة لأيام سيكا الشعرية التي إحتفت احتفاءً خاصا بفقيد الشعر علالة الحواشي… تحولنا على عين المكان أين قمنا بمواكبة فعاليات هذه الدورة قبل أن نخرج بالبطاقة التالية:

تأسست هذه التظاهرة سنة 2018، تزامنا مع إنتظام الدورة الأولى لأيام قرطاج الشعرية وكردة فعل إبداعية من شعراء الكاف الذين اعتبروا أن هذه التظاهرة أقصتهم عمدا، فكانت المبادرة من الشاعر بوبكر عموري الذي جمّع حوله شعراء الجهة والذين كوّنوا “رابطة شعراء سيكا”، فإنتظمت الدورة الأولى بالجهة، ليحتضن “بيت الشعر التونسي” فعاليات الدورة الثانية سنة 2019، وكان من المفترض أن تنتظم الدورة الثالثة في مارس 2020، إلا أن جائحة كورونا حالت دون ذلك، كما أجلت انتظامها هذه السنة من شهر مارس إلى شهر أكتوبر الحالي.

وقد إستطاعت الدورتان الأولى والثانية أن تحقّقا نجاحات كبرى جعلت التظاهرة كبيرة منذ تأسيسها، فكانت الدورة التأسيسية بمثابة الولادة لتظاهرة عرفت كيف تنجح في نسختها الأولى ثم دعمت هذا النجاح بنسخة ثانية انتظمت كما ذكرنا ببيت الشعر التونسي.

وكان من الطبيعي أن تكبر “أيام سيكا الشعرية” في دورتها الثالثة، حيث تفتّحت أكثر على الساحة الشعرية باستضافتها لشعراء من خارج ولاية الكاف، لتتحوّل إلى عرس شعري وطني كبير يطمح الساهرون على تنظيمه إلى تحويله إلى تظاهرة عربية في مرحلة أولى على أن يتم تدويلها في مرحلة ثانية.

اليوم الإفتتاحي

إنطلقت فعاليات التظاهرة بفضاء المعلم الأثري “البازيليك” بالنشيد الوطني، قبل أن يتم تدشين معرض الرسم ومعرض مجلة “شعر” لصاحبها الهادي السماعلي، ليقدم إثر ذلك المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بالكاف الروائي نعمان الحباسي كلمة رحب خلالها بالضيوف متحدثا عن هذه الأيام ومعرّجا عن موروث الجهة وعن تقاليدها الفنية والثقافية بصفة عامة، وقدم بعده منسق التظاهرة الأستاذ الشاعر بوبكر عموري كلمة وضع خلالها “أيام سيكا الشعرية” في إطارها مؤكدا على أن بعث هذه التظاهرة والإصرار على ذلك كان ضرورة، لاسيما أن لولاية الكاف الكثير من الشعراء المجيدين لفن الشعر.

وإثر ذلك، تمّ تكريم الشاعر الراحل علالة الحواشي، حيث قدّم المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بالكاف شهادة حول الراحل الذي قام بتأبينه منسق التظاهرة، كما ألقت شقيقة الفقيد الشاعرة زهرة الحواشي مختارات من قصائده.

كما قامت “رابطة شعراء سيكا” بتكريم كل من المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بالكاف، مدير بيت الشعر التونسي الشاعر أحمد شاكر بن ضية ورئيس تحرير مجلة “الحياة الثقافية” القاص يونس السلطاني والشاعرة سيدة عشتار بن علي.

وإنطلقت إثر ذلك الأصبوحة الشعرية الأولى التي نشطها الناقد مراد الخضراوي والتي أثثها الشعراء: شمي الدين العوني وسنية عبد اللطيف وعادل الهمامي وخديجة ماجد وعبد الستار العبروقي وحسين العوري وكريمة الحسيني وعماد الزغلامي.

وفي الفقرة المسائية احتضن الفضاء الثقافي “الهادي الزغلامي” (موقع رأس العين) أمسية شعرية موسيقية أثثها كل من الفنانين عبد الرؤوف الهداوي وسامي دربز و”صالون همسات أدبية” للأديبة نعيمة المديوني بمشاركة العديد من الشاعرات والشعراء، على غرار: حمدي السميري وليلى الرحموني ومحمد مامي ومنية جلال وغيرهم.

اليوم الثاني

وبفضاء المعلم الأثري “البازيليك”، إنطلقت فعاليات اليوم الثاني بأصبوحة شعرية نشّطها الشاعر والإعلامي نور الدين بن يمينة الذي تم تكريمه بالمناسبة، وأثث الأصبوحة الشعراء: سليم دولة وخير الدين الشابي وجهاد المثناني ورياض الشرايطي ونعيمة المديوني وإيمان حسيون ووليد السبيعي وحنان العلوي، ليختتم الفقرة الصباحية الفنان سامي دربز بوصلة غنائية تفاعل معها الحاضرون أيّما تفاعل.

أما الفقرة المسائية لذات اليوم فقد إحتضن فعالياتها الفضاء الثقافي “الهادي الزغلامي” والتي خصصت لشعراء سيكافينيريا (شعراء ولاية الكاف) الذين تداولوا على المصدح على غرار: حسين العوري ونورالدين بن يمينة وحنان العلوي وزهرة الحواشي ومحبوبة الخماسي ووليد السبيعي وغيرهم في أمسية زاد بهاؤها بما جادت به قريحة الفنانين عبد الرؤوف الهداوي وسامي دربز.

اليوم الختامي

وإحتضن فضاء المعلم الأثري “البازيليك” فعاليات اليوم الختامي الذي تم خلاله تقديم الإصدارات الجديدة لأدباء الكاف من شعراء وروائيين ونقاد، ليفسح المجال إثر ذلك للقراءات الحرة التي شارك فيها العديد من الشعراء من داخل ولاية الكاف ومن خارجها، واختتمت فعاليات الدورة بتلاوة البيان الختامي للتظاهرة التي تم خلالها تكريم العديد من الشعراء والإعلاميين.

دورة ناجحة

عاشت الكاف عرسا شعريا وموسيقيا من العيار الثقيل، إذ استطاعت هذه الدورة أن تحقق نجاحا كبيرا على جميع المستويات من برمجة وتنظيم ودسامة للمادة المقدمة واحترام للمواعيد، زد على ذلك حفاوة الكاف بضيوفها، وهذا ليس بغريب على جهة عُرف أهلها بالكرم وباحترام الضيف، والجميل في هذه التظاهرة أن الجميع كانوا حريصين على انجاحها، حيث أدلى كل بدلوه من أجل اشعاعها.

الوصوف

You Might also Like

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *