فنونمسرح

أيام قرطاج المسرحية: دورة أخرى و”مسرح” يدور

ترفع الدورة العشرون من أيام قرطاج المسرحية لواء "استنطاق ذاكرة المهرجان"أي الاحتفاء بـ35 سنة من عمر المهرجان وذاكرته لكننا لا نجد أثرا واضحا أو خيطا رابطا عن هذا الاحتفاء..

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

راضية عوني – الأيقونة

قيل أنها دورة إستثنائية، ثم قيل دورة عشرون تعود بنا إلى الجذور الأولى وقد قيل كذلك أنها ستطرح أعمالا من أربع قارات، أيام قرطاج المسرحية في دورتها العشرون ( 8 – 16 ديسمبر) تعري نقصا فادحا في عدد الانتاجات التونسية بالذات وبالتالي تطرح مدى جدوى أن يكون المهرجان سنويا.

في الندوة الصحفية التي انعقدت اليوم (28 نوفمبر) بمدينة الثقافة، تحديدا مسرح المبدعين الشبان، وعندما اكتشفنا العروض التونسية فهمنا أن هناك مأزقا حقيقيا في الانتاجات التونسية وهذا ليس استنقاصا من المسرحيات المشاركة سواء في المسابقة أو غيرها إنما في خصوصية العمل المسرحي “الجاد” و”الملتزم” بالضرورة والذي يتطلب حسب المنظرين والعالمين بالشأن المسرحي سنتين من التحضير كأدنى تقدير.

لكن أن نجد عروضا من نوع المونودراما فهذا حياد عن مبادئ الأيام المسرحية القرطاجية، ولن نجد مبررا ولو واحدا عن بعض الاختيارات لكننا سنقول لم لا يتم الاعتراف بنقص الأعمال المسرحية وبالتالي معالجة الإشكال  لكن هذا يتطلب إرادة ومصارحة حقيقية.

ترفع الدورة العشرون من أيام قرطاج المسرحية لواء “استنطاق ذاكرة المهرجان”أي الاحتفاء بـ35 سنة من عمر المهرجان وذاكرته لكننا لا نجد أثرا واضحا أو خيطا رابطا عن هذا الاحتفاء..

افتتاح واحتفاء بفلسطين  

حفل الافتتاح الذي سيكون بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة حيث سيحتفى بالمسرح الفلسطيني يبدو نقطة مضيئة في هذا المهرجان فمن منا لا يتعاطف مع القضية الأم،  شريطة أن يرتقي العرض لمستوى “الأيام” إذ ما زالت تحتفظ الذاكرة بما حدث في أيام قرطاج السينمائية حين كان الافتتاح فلسطينيا وما حدث حينها من ردات فعل سلبية ومنتقدة للعمل.

عنوان العمل يبدو مغريا إلى أن تثبت تهمة الاغواء “رايح ع فلسطين” يعقبها  أمسية شعرية للشاعرين “مريد البرغوثي” و”تميم البرغوثي” ألا يمكن أن نُفلت من قدر “البرغوثي” في كل مرة تتم استضافة فلسطين فيها؟ على علمنا هناك شعراء كثر من تلك البلد “الولّادة” وأشعر من شاعر برتبة “مقرئ” على حدّ توصيف أحد النقاد.

و”فلسطين” هي ضيف الشرف العربي للدورة العشرين لأيام قرطاج المسرحية، وإضافة إلى الافتتاح الفلسطيني، سيكون الموعد يوم الخميس 13 ديسمبر 2018 مع احتفالية ثانية بفلسطين سيتم خلالها تقديم العروض الفلسطينية المدعوة للمهرجان وتكريم كل من “عرين عمري” و”أحمد أبو سلعوم”

أما ضيف الشرف الإفريقي فسيكون المسرح البوركيني وتنتظم الاحتفالية الخاصة به يوم الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 وسيتم خلالها تقديم العروض المسرحية البوركينية وتكريم كل من “أوليفيا أودراوغو” و”إتيان مينونغو”.

التكريمات والذكرى

تكرم الدورة العشرون لأيام قرطاج المسرحية عددا من المسرحيين التونسيين والعرب والأفارقة  من بينهم “صباح بوزويتة”، “لطيفة القفصي”، “دليلة مفتاحي”، “منصور الصغير”، “صابر الحامي”، و”بحري الرحالي” من تونس، “غنام غنام” من فلسطين/ الأردن، “عبد الله راشد” من الإمارات العربية المتحدة، “خالد الطريفي” من الأردن، “حسن كوياتي” من بوركينا فاسو، و”كارول مولنكا كارامارا” من رواندا.

كما تحيي الأيام ذكرى من فقدتهم الساحة المسرحية: حاتم بالرابح، محمد البوري، خديجة السويسي، أحمد معاوية، فتحي النغموشي، ومنصف لزعر آخر المترجلين

وتتويجا لعطائهم المسرحي تكرم الأيام أيضا كل من “منى نور الدين”، “عبد العزيز المحرزي” من تونس، “أسعد فضة” من سوريا، “حسن المنيعي” من المغرب، “أحمد أقومي” من الجزائر، “ويلي سوينكا” من نيجيريا، “عبد الرحمان أبو زهرة” من مصر، و”سامي عبد الحميد” من العراق.

كما ستكرم هذه الدورة مؤسسات وهيئات وهي المركز الدولي لدراسات الفرجة الهيئة العربية للمسرح الهيئة الدولية للمسرح مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر و التجريبي و مهرجان الفنون الركحية ابيذجان.

الأعمال المتنافسة

وتتنافس على جوائز الأيام 11 مسرحية وهي “جويف” و”ذاكرة قصيرة” من تونس، “تقاسيم على الحياة” من العراق، “عبث” من المغرب، “الساعة الأخيرة” من مصر، “تصحيح ألوان” من سوريا، “A corps et à cri” من الطوغو، “يوميات أدت إلى الجنون” من الكويت، “المجنون” من الإمارات، “هملت بعد حين” من الأردن.

أما لجنة التحكيم فتتكون من  “حمدي الحمايدي” رئيسا وتضم في عضويتها كل من “زياني شريف عياد”، “شادية زيتون دوغان”، “هشام كفارنة”، “موبيلاي مبونغا” و”كمال العلاوي”.

في التفكر في المسرح

الفكر في المسرح هو صلب العمل المسرحي ربما لذلك سيكون الموعد مع ثلاث ندوات فكرية لكنها في الوقت ذاته تعتبر تخمة من الندوات. وسنُذكر بأن كل الندوات كلهم وما تلاها من التوصيات لم تؤخذ بعين الاعتبار منذ نشأة أيام قرطاج المسرحية فهل من مجيب؟

محاور الندوات كما يلي:

حول “المسرح التونسي واللامركزية” يديرها  “محمد مسعود إدريس”

“الركح والممثل في المسرح ما بعد الدرامي” ويشرف عليها ويديرها “محمد المديوني”

“الكتابة المسرحية اليوم: تحولاتها ورهاناتها في الدرامي وما بعد الدرامي” ويشرف عليها ويديرها “عبد الحليم المسعودي”

هذا إلى جانب الموائد المستديرة والمحاضرات حول “الوساطة الفنية” مع مسرح شايو بمشاركة ديديي ديشان وأنياس شماما، و”النقد المسرحي” مع جمعية النقد المسرحي.

وسيكون الموعد أيضا ضمن فعاليات الدورة العشرين لأيام قرطاج المسرحية مع الملتقيات والقراءات إضافة إلى احتفالية خاصة بالذكرى السبعين لإعلان حقوق الإنسان.

 بعض الأرقام عن الدورة 20 من أيام قرطاج المسرحية

يبلغ عدد البلدان المشاركة 39 بلد منها 9 بلدان عربية و 10 بلدان افريقية و18 بلد أجنبي أما عروض الأطفال 18 عرض.

عروض الجهات 35

عدد المسرحيات الجملي 135

عدد الفضاءات 34

25  فضاء في تونس و 9 فضاءات في الجهات

سجناء فنانون

خمس مسرحيات مشاركة  من المؤسسات السجنية في هذه الدورة حسب ما صرح به الهادي عباس الذي تابع العملية الابداعية لمن ساقتهم الأقدار نحو السجون تحديدا سجن قفصة.

ذكر إذا الهادي عباس خلال الندوة أن هناك مسجونين سيبقيان في ذاكرته حيث صرح الأول بأن “هذه آخر مرة أسجن فيها بفضل المسرح” والثاني “طلب من القاضي أن يؤجل الحكم لأنه يشتغل على المسرحية” لكم أن تتخيلوا مدى تأثر الهادي عباس حين قال هذه الكلمات.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق