أيمن زيدان وعبد الباري عطوان في مدينة الثقافة

قد تكون المقاومة المسلحة وحروب التحرير أحد أهم أسباب جلاء المستعمر عن الوطن لكن الأكيد أن الفن عموما والسينما خصوصا هي الأداة الأكثر تعبيرا عن معاناة الشعوب المحتلة وإيصال صوتهم وتحريك ضمائر العالم تجاه قضيتهم ومعاناتهم من طغيان المحتل الغاصب، وهي أبلغ اللغات تعبيرًا وأكثرها قدرةً على إيصال الرسالة وتخليد الأثر.. من هذا المنطلق نظمت المكتبة السينمائية التونسية بالتعاون مع الجمعية اللبنانية للفنون- رسالات اليوم الجمعة 17 جانفي 2020 بقاعة الطاهر شريعة بمدينة الثقافة ندوة صحفية لتسليط الضوء على أهم ملامح الدورة التأسيسية لأسبوع أفلام المقاومة والتحرير وهي تظاهرة سينمائية تنتظم بتونس من الإثنين 20 إلى السبت 26 جانفي 2020 وتهدف إلى تسليط الضوء على مقاومة العدو الصهيوني والقضية الفلسطينية وإضهار الإنتهاكات المختلفة التي تعرضت لها المناطق التي تم إحتلالها من قِبَله، بالإضافة تسليط الضوء على شخصيات وطنية منفية ومهجرة.. وذلك من خلال مجموعة من الأفلام السينمائية العربية.

وقد إستهل الندوة محمد خفاشة المدير التنفيذي للتظاهرة ومدير مركز رسالات الثقافي الذي أكد أن المقاومة هي فعل فطري لدى الإنسان ومن هذا المنطلق جاءت فكرة إحداث أسبوع لسينما فلام المقاومة والتحرير في تونس هذه المرة وقد تكون في لبنان المرة القادمة. كما أعرب عن سعادته بالشراكة الأولى مع المكتبة السينمائية التونسية من خلال هذه التظاهرة معلنا عن تواصلها على المدى البعيد. وتحدث خفاشة عن الأفلام الحاضرة في التظاهرة القادمة من عدة بلدان عربية والتي تصب في خانة المقاومة والدفاع عن حقوق أوطان أغتصبت على يد الإحتلال الصهيوني ، كما أعلن أن حفل الإفتتاح سيكون بحضور عدد من نجوم السينما في المشرق على غرار الممثل أيمن زيدان، المخرج جود سعيد، الصحفي عبد الباري عطوان، الفنان لطفي بوشناق وغيرهم من الفنانين والمخرجين والصحفيين.

كما صرحت هالة بن خذر المكلفة بالإعلام والإتصال أنه على مدى أسبوع سيعيش جمهور مدينة الثقافة على وقع مجموعة من الأفلام من تونس، الجزائر، لبنان، سوريا، فلسطين وإيران وغيرهم إضافة إلى الورشات والندوات الفكرية حول سينما المقاومة التي سيؤمنها عدد من المنتجين والمخرجين كما أكدت أن هذه التجربة ليست التجربة الأولى للمكتبة السينمائية في تقديم الأفلام العربية وخاصة أفلام المشرق العربي مذّكرة باستضافة المخرج السوري محمد ملص وتخصيص أسبوع الأفلام الفلسطينية مؤكدة أن السينماتاك منفتحة على كل الأذواق والألوان السينمائية في العالم.

بعض أفلام التظاهرة

وقد كانت الندوة الصحفية مناسبة لتعريف أحدث الإنتاجات التونسية في سينما المقاومة والسينما الوثائقية على غرار فيلم “فلاقة” للمخرجة سماح الماجري وهو فيلم وثائقي يسرد مرحلة هامة من تاريخ المقاومة المسلحة التونسية وهي مرحلة “الفلاقة”. الفيلم فيه شهادات حية من “الفلاقة” كيف تكونت هذه المجموعات المسلحة وكيف كانت تمتلك السلاح وماهي خططهم الحربية لمقاومة العدو الفرنسي؟ إلى الصراعات والتجاذبات السياسية بين بورقيبة وبن يوسف أدت إنقسام وتناحر هذه المجموعات فيما بينهم.. بالإضافة إلى فيلم “أسد عرباطة ” وهو فيلم وثائقي أيضا يحكي قصة حياة المناضل “الأزهر الشرايطي” من مقاومته الإحتلال الفرنسي إلى تأسيس الدولة التونسية ثم إنقلابها عليه وإعدامه وذلك من خلال إبنه الذي هُجّر في الخامسة من عمره ثم عاد إلى تونس في رحلة يستكشف فيها تاريخ أبيه ونضالاته وصولا إلى مكان إعدامه.

البرمجة

تُعرض الأفلام مع حلقة نقاشية بعد كل عرض مع منتجي أومخرجي أو ممثلي هذه الأعمال

-الإثنين 20 جانفي 2020: الساعة 16: فيلم “دمشق حلب”

الثلاثاء 21 جانفي 2020: الساعة 20:30: فيلم “مطر حمص”

الأربعاء 22 جانفي 2020: الساعة 11: ندوة حول سينما المقاومة بين الذاكرة والمستقبل

الساعة 16: فيلم “دم النخل”

الساعة 18:30: فيلم “رحلة الشام”

الساعة 20:30: فيلم “أسد عرباطة”

-الخميس 23 جانفي 2020: الساعة 16: فيلم “3000 ليلة”

الساعة 18:30: فيلم “السر المدفون”

الساعة 20:30: فيلم “أمينة”

-الجمعة 24 جانفي 2020: الساعة 16: فيلم “سجنان”

الساعة 20:30: فيلم “33 يوم”

-السبت 25 جانفي 2020: الساعة 16: فيلم “دمشق حلب”

الساعة 20:30: فيلم “معركة الجزائر”

الساعة 21: فيلم “المخدوعون”

-الأحد 26 جانفي 2020: الساعة 11: فيلم “وردي”
الساعة 16: فيلم “الفلاقة”
الساعة 18:30: فيلم “معركة الجزائر” + عرض حكاية فيلم معركة الجزائر
الساعة 18:30: فيلم “حبل كالوريد”

محمد خفاشة