أي مصير للدورة 36 من معرض تونس الدولي للكتاب؟

في بيان رسمي لها، قررت الهيئة المديرة لمعرض تونس الدولي للكتاب بإدارة الدكتور مبروك المناعي، وللمرة الثانية، تأجيل الدورة 36 إلى موعد لاحق غير محدد من هذه السنة وذلك بعد أن ألغيت الدورة في سنة 2020. وجاء هذا التأجيل أساسا إستجابة لطلبات الكتّاب والناشرين الذين أكدوا إستحالة تواجدهم بشكل إحترافي في المعرض نظرا لصعوبة نقل شحنات الكتب إلى موانئ تونس في الآجال المحددة.

هذا وقد تم تأجيل الدورة كامل سنة 2020 على أمل أن تكون سنة 2021 سنة إقامة المعرض إلا أن المتدخلين في المجال أكدوا إستحالة إقامتها.. فإستجاب الدكتور مبروك المناعي لذلك. ولكن إلى متى سيستمر هذا التأجيل؟ لقد تحولت أغلب التظاهرات إلى الفضاء الإفتراضي لكسر حصرا الفيروس علينا ولكن أن يتحول معرض تونس الدولي للكتاب إلى ذات الفضاءوهي فرضية مطروحة بشدة اليوم، فهذا عين ما نحاربه منذ سنوات ألا وهو “الكتاب الإلكتروني” الذي ما فتئ ينافس الكتاب الورقي ويهدد دور النشر تهديدا حقيقيا ويفقد الكاتب الملكية الفكرية لمولوده فيصبح فجأة من خلال نسخة PDF مجانية غريبا عنه يُتداول بين القراء دون إكتراث لمجهود الكاتب الذي خطه بيده وأخرجه من رحم أفكاره وروحه.

وإن كان اليوم الفضاء الإلكتروني في العالم اليوم يخضع لبعض الرقابة لمحاصرة “قراصنة الأنترنيت” إلا أن هذا المجهود مازال في تونس دون المأمول، بعيد عمّا يجب أن يكون وعمّا يحفظ للأديب والشاعر والروائي وكل قلم يخطّ إبداعا حقه الفكري والأخلاقي في مجهوده. نحن في حاجة اليوم إلى إيجاد صيغة مختلفة وتدابير غير تقليدية للتمكن من إقامة هذا المعرض العريق عوض الإنتظار اللانهائي لنهاية الجائحة والتفويت على تونس فرصة الإشعاع الدولي من خلال المعرض.