Type to search

الرئيسية سياحة وتـــراث

إتفاقية تعاون بين تونس وموريطانيا: وعد بجني ثمارها عاجلا

شارك

قد تقرب السياسة وصناعها بعض الشعوب وتقصي البعض الآخر وقد يحل السلام بالسياسة وقد تقوم الحروب أيضا وتحل بالشعوب الآفات والمجاعات والتجهيل والتفقير، وحدها الثقافة التي لا يمكن إلا أن توحد الشعوب وتساهم في رقيه وبناء الأوطان والحضارات وحتى تساهم الدولة في كل هذا تم إيجاد “الإتفاقيات” تحفظ حقوق جميع الأطراف وتلزمهم بأداء واجباتهم.. في بلداننا العربية غالبا ما تكون الإتفاقيات الثقافية حبرا عى ورق أو مجرد مجاملات بين الشعوب كمظهر من مظاهر التقارب السياسي أو الإعلان عن حالة هدنة وقت الحروب والأزمات مما أفقد عبر الزمن أهميتها وجديتها.. اليوم وفي تونس تحاول وزارة الشؤون الثقافية إيجاد الطرق والآليات لتغيير النظرة النمطية للإتفاقيات من خلال توقيع وزيرة الشؤون الثّقافية حياة قطاط ووزير الثقافة والشباب والرّياضة والعلاقات مع البرلمان الموريتاني السّيد ختار ولد الشّيباني اليوم الجمعة 20 ماي 2022 بمقرّ الوزارة على البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي بين البلدين للسنوات 2022 و2023 و2024 وذلك بحضور سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية بتونس السيد دمّان ولد همر، إلى جانب عدد من الإعلاميين والصحفيين وبعض المديرين العامين والإطارات بالوزارة. إتفاقية سنرى في قادم الأيام مدى جديتها وإلتزامها مراعاة لمصلحة الثقافة والفن في بلد مات فيه الفنان جوعا ومرضا وغادرنا في صمت وتجاهل كريه من الوزارة ذاتها..

وحسب تصريح قطاط خلال الندوة الصحفية المقامة للغرض فإن هذا البرنامج التنفيذي يهدف إلى تفعيل الشراكة وتبادل الخبرات في مجالات التراث والفنون السمعية والبصرية والثقافة الرقمية والإقتصاد الثقافي والمسرح والكتاب والموسيقى وتنظيم المعارض والتظاهرات الثقافية الكبرى والفنون التشكيلية والعمل الثقافي.

وأشارت الوزيرة إلى القيمة الحضارية والتراثية لموريتانيا وما يجمع تونس بهذا البلد من رّوابط تاريخية عميقة تؤسس لإمكانيات شراكة كبيرة وهامّة في الحاضر وفي المستقبل كما بيّنت الدّكتورة حياة قطاط القرمازي أن وزارة الشؤون الثقافية التونسية ونظيرتها الموريتانية حريصة على تقديم برنامج تنفيذي مفصّل لمختلف مراحل وفترات التعاون خلال السنوات الثلاثة القادمة، ومن المنتظر أن يشمل هذا التبادل والشراكة في مرحلة أولى مجال الثقافة الرّقمية والصنّاعات الثقافية الإبداعية والكتاب والمخطوطات وحقوق المؤلّف والحقوق المجاورة وتنفيذ توأمة على مستوى تنظيم “مهرجان المدن القديمة” الموريتاني الذي يهدف إلى إحياء المدن التاريخية وتثمينها والترويج لها بالتعريف بدورها الفكري والثقافي والتجاري في التاريخ.

من جهته عبّر وزير الثقافة والشّباب والرّياضة الموريتاني السيد ختّار ولد الشّيباني عن الرّغبة الحقيقية لبلاده في الإستفادة من خبرات البلدين في كلّ الاختصاصات التي تواكب العصر وتنفتح على أدوار جديدة للثقافة كمحرّك تنموي واقتصادي هامّ.

كما شدّد الوزير الموريتاني على أهمية دمج الحراك الثقافي بالتطوّر الإقتصادي للمدن وللبلدان لما يقدّمه الفعل الثقافي من فرص لتنشيط الإقتصاد ودعم التنمية.

وترمي بنود الإتفاقية إلى جملة من الأهداف منها ما يتعلّق بالتّراث وإقامة علاقات الشّراكة بين المؤسّسات المعنية بالمحافظة على التراث وحمايته بكلا البلدين، وتبادل الخبرات وتنظيم التظاهرات النوعية والورشات المختصّة وتطوير السياحة الثقافية.

وفي مجال الفنون السمعية البصرية تنصّ بعض البنود على التبادل في مجال تكوين الخبرات وإبرام اتفاقية تعاون بين المركز الوطني للسّينما والصّورة ودار السّينمائيّين الموريتانيّين قصد تسهيل توزيع الأفلام بين البلدين.

وفيما يتعلّق بالثقافة الرّقمية فسيسعى الطّرفان إلى تبادل الخبرات والتجارب في مجال الثقافة الرّقمية وبناء الشّراكات لاسيّما المبادرات المميّزة في الإبتكار وحسن توظيف التكنولوجيات الحديثة.

أما ما يخصّ مجال الآداب والمعارض فسينظّم الطرفان ندوات فكرية وأدبية ومعارض للكتب الدّولية والوطنية إلى جانب تكثيف الزيارات للكتاب والمختصين في كلا البلدين، وسيعمل الطّرفان على تنمية حجم تبادل المنشورات المكتوبة والرقمية والمخطوطات بين المكتبات الموريتانية ودار الكتب الوطنية التونسية.

ويشجّع الطّرفان في هذا البرنامج التنفيذي الموقّع مشاركة الفنانين التشكيليّين في مهرجانات الفنون التشكيلية والتظاهرات ذات الصّلة والمعارض الجماعية والفردية وفي ما يتعلّق بالعمل الثقافي ينظّم الطرفان ملتقيات وندوات وورشات وإيفاد مختصّين للاطّلاع على التجارب الرّيادية في العمل الثّقافي.

الوصوف

You Might also Like

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *