الرئيسيةسينما

إحتفاء بالسينما المتوسطية والحضارة الرومانية

راضية عوني – صفاقس

افتتح مساء اليوم السبت 8 نوفمبر بفضاء المسرح البلدي بصفاقس الدورة الثالثة من مهرجان صفاقس الدولي للسينما المتوسطية، بحضور ثلّة من ضيوف الشرف من تونس والمغرب وسوريا وإيطاليا والذين ارتدوا ملابس “رومانية” حسب مسار اتخذه المهرجان للتباهي بالموروث المتوسطيّ لتونس مع أن الضيوف التونسيون لم يستجيبوا تماما للفكرة التي جعلت معنى ما للسجاد الأحمر في المهرجان.

علينا أن نقرّ أن الاجتهاد موجود في حيثيات التنظيم لهذا المهرجان الفتي إلا أن تعذر حضور الفنان السوري عبد المنعم العمايري “ضيف شرف الدورة” جعلنا نتساءل لتأتي الاجابة بأنه تعذر عليه المجيء جراء اجراءات التأشيرة المعقدة، مع التأكيد أنه سيكون في الاختتام. كما لم تحضر نجلاء بن عبد الله وهي عضوة في لجنة التحكيم لعل المانع خيرا.

جاء الجمهور وهو الأهم بأعداد محترمة حاملا بين جنباته تلك الرغبة في الاكتشاف، على الرغم من “التعليقات” من هنا وهناك التي أضفت جوا خاصا يشبه “الصفاقسية” كثيرا، على كل بعد كلمات سلط الاشراف من والي ومعتمد وتلك البروتكولات تم عرض فيلم “الحمار” للمخرج اللبناني طارق القبلاوي.

صور هذا الفيلم في محمية حرج أهدن وأستخدمت غرفه الحجرية الخاصة بالمراقبة من ضمن ديكورات الفيلم. كذلك تم اعتماد بعض وجوه وأولاد المجتمع الاهلي من ضمن وجوه الكومبارس في الفيلم أما أحداثه فتدور في الحقبة الفينيقية، ومبني على قصة من قصص “ألف ليلة وليلة” ومن بطولة محمد عقيل،فادي ابراهيم، سعيد سرحان ونيكول معتوق.

في الفيلم حكاية طريفة عن علاقة الفرد بالسلطة الدينية وتهويماتها حيث يتحول الحمار الذي ألفه صاحبه إلى شخص ويدعي أنه كان ممسوخا وتنطلي الحيلة على صاحب الحمار ليشعر بغضب الآلهة عليه فما كان عليه إلا الذهاب للكاهن الذي زاد في منسوب الغباء لديه كي تنتهي القصة بموت الحمار وبمعرفة صاحب الحمار بحيلة السارق..دون استطاعته التحريك ساكنا.

بقية أيام المهرجان

ويقترح المنظمون في بقية أيام المهرجان الذي يتواصل إلى غاية 14 نوفمبر الحالي باقة من الفقرات الفكرية في المهرجان لتناول مختلف رهانات الحضارات الثلاث المثمنة خلال هذه الدورة، من ذلك تجربة منتدى نيويورك للأفلام الامازيغية في معالجة الموروث الامازيغي أمام جمهور غريب عن هذه الحضارة، المقاربة البيداغوجية الموظّفة في ذلك، وخصوصيات التفاعل والانطباع لدى الجمهور او المجتمع المتلقّي (الذي يتميز بخاصية ثقافية اجتماعية فريدة من انطلاقه كمجتمع هجين إلى مجتمع يبحث عن المشترك الذي يُوحّده، فضلا عن الارشيف السينمائي ومشروع رقمنته، وماهية المكتبة السينمائية ونماذج إنجازاتها، بالإضافة إلى تكريم النخبة التونسية التي عزّزت الروابط الثقافية السينمائية مع شتى دول المتوسط…أما المحور الثاني الذي سيكون منطلق بحث ونقاش هو الموروث الروماني والبعد المتوسطي. وخُصّصت له مائدة مستديرة يؤثثها فريق من نخبة العاملين في الأفلام الايطالية والتونسية حول محور “الحركية الإنتاجية السينمائية التونسية-الايطالية في خدمة الموروث الروماني” أما المحور الثالث فيخصّ البعد المتوسطي، من خلال يوم لعروض برمجة المكتبة السينمائية، إلى جانب عرض عدد هام من الأفلام في دور الثقافة ودور الشباب والسجون، فضلا عن عديد الورشات في التصوير السينمائي والإخراج السينمائي وكتابة السيناريو، بالإضافة إلى “ماستر كلاس” أول والذي يتمحور حول الموروث الروماني في الانتاج التونسي-الإيطالي بمشاركة رضا التركي ومنصف حقونة و”ماستر كلاس” ثانٍ حول المقاربة البيداغوجية لمنتدى نيويورك للافلام الامازيغية ومعالجتها للثقافة الامازيغية في المجتمع الأمريكي بمشاركة حبيبة بومليك، سبيكة بحري وسمير الزغبي فيما يكون التنسيق العلمي لليلى بن رحومة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق