إفتتاح “أيام الرواية الإيطالية”: معرض كتب وضيوف ولقاء خاص

إفتتح بيت الرواية مساء اليوم الخميس 21 نوفمبر 2019 بقاعة صوفي قلي بمدينة الثقافة – تونس “أيام الرواية الإيطالية” بحضور المترجم أحمد الصمعي، المترجم عز الدين علية، المترجم الإيطالي المختص في الأدب العربي فرانشيسكو ليجو، الممثل أحمد الحفيان، الكاتبة خولة الفرشيشي والكاتبة الصحفية فرانشيسكا بيلينو التي قدمت في لقاء خاص روايتها المترجمة إلى الغة العربية “على قرن الكركدن”.

إنطلقت التظاهرة بمعرض كتب لبعض العناوين الإيطالية والمترجمة إلى اللغة العربية وبحضور جماهيري كثيف سرعان ما غادر القاعة بعد كلمة الممثل أحمد الحفيان.. فمحاضرة إفتتاحية للمترجم التونسي أحمد الصمعي الذي ركز في محاضرته على عراقة وثراء الرواية الإيطالية وأهمية أدبائها رغم عدم إنتشارهم عالميا نظرا لمحدودية التراجم من الإيطالية إلى اللغات الأخرى. كما أشار الصمعي إلى أن العديد من أعمال المترجمين التونسيين تبقى حبيسة أدراج مكاتبهم وذلك لعدم وجود رغبة وإرادة من قبل دور النشر للمجازفة بنشر هاته الأعمال.

يليها كلمات الضيوف ومنهم المترجم الإيطالي فرانشيسكو ليجو الذي قدم محاضرته باللغة العربية معربا عن حبه الكبير للأدب العربي وللغة العربية كما تحدث عن الأدب السوداني وعن الطيب صالح تحديدا مقارنا بينه وبين الأديب نجيب محفوظ إذ يعتبر أن الأخير يسهب في الأحداث المشابكة والشخصيات الكثيرة في رواياته أما الطيب صالح فقد وصف لغته الروائية أنها ليست كثيفة بل سلسة وخفيفة على المتلقي وفيها من العمق الشيء الكثير.

أما الممثل أحمد الحفيان فقد أشار إلى العلاقة العبثية بين الأدب التونسي والسينما التونسية بمفهومها الفلسفي إذ يرى أن هناك تباعد غريب بينهما في حين أنه يجب على الأدب والسينما أن يكونا خطان متوازيان إثراء للثقافة التونسية مستشهدا بالتجربة البلجيكية التي قامت على تخصيص ميزانية أربعة أفلام لإقامة ورشات لكتابة السيناريو ومن أوائل المؤطرين في هذه الورشات كان الروائي العالمي غابريال غارسيا ماركيز، وذلك لمدة عشر سنوات وكانت النتيجة حصد جميع الجوائز العالمية وترشيح للأوسكار الأمريكي…

وفي اللقاء الخاص الذي خُصص للروائية والصحفية الإيطالية فرانشيسكا بيلينو لتقديم ومناقشة روايتها “على قرن كركدن” التي قدمها المترجم فرانشيسكو ليجو أنها صدرت سنة 2014 وإستغرق كتابتها العامين ونصف وقد إستلهمت الكاتبة أحداثها من فترة الثورة في تونس وأحداثها والمخاض العسير الذي عاشته تونس أثناء الثورة تمهيدا لولادة الديمقراطية، كما قال ليجو أن الرواية تجيب عن سؤال مهم وهو كيف يمكن لإمراة أن تعيش الثورة في جانبها النفسي؟.

وعن روايتها قالت الكاتبة فرانشيسكا بيلينو أنها فكرت في كتابة الرواية منذ 2009 أي قبل الثورة وهي قصة إمرأتين، إيطالية باحثة في الأنثروبولوجيا وإسمها “ماريا” وأخرى تونسية هاجرت إلى ايطاليا بعد قصة حب مع شاب إيطالي جاءت لتلتقيه، وإسمها “مريم” ولكن شاءت الأقدار أن تتقابلا “ماريا” و”مريم” وتنشأ صداقة كبيرة بينها ويقع إصطدام حضاري وثقافي ونفسي عاشته كلتا الشخصيتين. هناك ثلاث مستويات زمنية، الماضي والحاضر والمستقبل تنبني عليها الرواية وتتداخل وتتفاعل فيها الشخصيات أما الخيط الرابط بين الشخصيتين هي البحث عن الحرية وقيام كل من ماريا ومريم بثورة داخلية حميمية نفسية حيث أدركت كل منهما أنها مكبوتة بشكل مختلف عن الأخرى وأن مفهوم الحرية نفسه يختلف بينهما…”ماريا” التي ظنت طوال حياتها أنها تعيش في كنف الحرية والديمقراطية إكتشفت من خلال مريم عكس ذلك ومريم أيضا إكتشفت أنها لم تفتك حريتها خلال ثورة الربيع العربي في تونس- كما إعتقدت – بل إنها لازالت تبحث عنها…كما أشارت الروائية بيلينو أن شخصية “مريم” هي شخصية حقيقية لكن الأحداث التي عاشتها فهي من وحي الخيال.

المترجم أحمد الصمعي
المترجم أحمد الصمعي