مسرح

إليهن.. الكثير من الاحترام

هن جنديات الخفى على خط النار يقفن..لهن الكلمة والفعل ولهن الحياة على خشبة المسرح وخارجه

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

راضية عوني – الأيقونة

الجميلات، الشامخات، الكادحات، المجتهدات، الصامدات أبدا والمبدعات في رسم رسالتهن كأجمل ما يكون ..إلى أربع “نساء ونصف” ألم يقل أولاد أحمد ذلك.. إليهن وحدهن: أحلام أولاد عبد الله ونسيبة بن يوسف وريم العياشي وسهام الرزقي (الترتيب حسب الصورة من اليسار إلى اليمين) تحيات وسلام والكثير الكثير من الاعتراف بما يقدمنه من مجهود بمركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف.

هن جنديات الخفى على خط النار يقفن..لهن الكلمة والفعل ولهن الحياة على خشبة المسرح وخارجه

ما دفعني حقيقة لخط هذه الأسطر كلمات قالتها إحداهن “من مثلنا لا يكرم..فقط يعمل ويمرّ” استفزتني بطريقة ما، الأمر الذي جعلني أكتب عنهن كي أعترف لهن بمجهودهن الهائل في إنجاح تظاهرة “24 ساعة مسرح”

أردت أن أحييهن على طريقتي وأقول لولاكن يا فتيات لما كان المهرجان بذلك الرونق والجمال وإن خفت نوره هذه السنة لأسباب نعلمها وأخرى تخفى علينا إلا أنني أتوقع منكن المزيد من الجهد خلال الدورات القادمة.

ليست أرمي ورودا، لم أك يوما كذلك، لكن ومن خلال ما رأيته ولاحظته ولمسته في هذه الدورة ودورات سابقة أكتب لأقرّ بأن كل واحدة من اللاتي ذكرت تنسى أسرتها وتهجر عالمها وكل إلتزاماتها وتعمل ليل نهار كي تنجح التظاهرة المسرحية الكبرى بجهة الكاف.

كل واحدة منهن تؤمن بالفعل المسرحي كمحرك أساسي في محاربة كل أشكال التخلف والتعصب والعنف، وحقيقة تقال هن يحتفين بالمسرح كامل أيام السنة ولم يتوانين يوما في الدفاع عن أبي الفنون..لهن من العزم ما يذهلك ولهن من القوة ما تعجب به إذ أنهن يقفن على دقائق الأمور في التنظيم للمهرجان من استقبال الضيوف إلى إقامتهم إلى تنسيق أشغال الطباعة، إلى حفل التكريم وغيرها..

ترى حبا كبيرا في أعينهن رغم الاجهاد والتعب لا تفوتهن شاردة أو واردة أينما تولي وجهك ستجد واحدة منهن تفسر لك أو ترشدك ..الواجب يقتضي ذلك لأننا ضيوفهم، حفل التكريم، هنا ستجدهن في الصفوف الأولى يلتقطن الصور ثم تتقدم إحداهن إلى سيدة المسرح فاطمة سعيدان لتكرمها على مسيرة طويلة أسعدتنا خلالها..

هذه التحية أيضا لكل إمرأة تعمل بحبّ.. لكل إمرأة تؤمن بفاعليتها في المجتمع ولكل إمرأة تعشق أن تكون محور الحياة، لأننا نحن النساء لنا ميزة غير ولادة حياة جديدة يمكننا مثلا أن نصنع من اللاشيئ حدثا أو معنى وهدفا كما يمكننا أن ننفخ في الرماد فيصير لهيبا كما لنا هبة إحياء الموتى بالمعنى المجازي والفعلي.

 

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق