حقوق الإنسان

الإعلام الجمعياتي في تونس: ماهي تحدياته وأي مستقبل له؟

تمثل الإذاعات الجمعياتية مستقبل البث الذبذبي في تونس فقد تطور عدد الإذاعات المنخرطة في الإتحاد التونسي للإذاعات الجمعياتية من 9 إذاعات سنة 2014 تاريخ إعتراف الدولة التونسية بها ليصل عددها إلى 20 إذاعة موفى 2019 وذلك رغم قلة المواد المالية والبشرية والتشريعات الفقيرة غير المساندة لها في باطنها بالقدر الكافي لضمان الديمومة والعمل الصحفي المحترم. اليوم الخميس 9 جانفي 2020 نظّم الإتحاد التونسي للإذاعات الجمعياتية وبرنامج دعم قطاع الإعلام في تونس بأحد نزل العاصمة ندوة حول موضوع “الإعلام الجمعياتي في تونس: الدور المجتمعي، المهنية والديمومة”

موقف الهايكا من الإعلام الجمعياتي

وقد إستهل الندوة النوري اللجمي رئيس الهيئة العليا المستقلة السمعي والبصري الذي أكد أن الهيئة قد راهنت منذ منذ 2014 تاريخ الوجود القانوني للإعلام الجمعياتي على دور الإعلام الجمعياتي في إيصال صوت الجهات والفئات المهمشة وقد أخذت الهيئة بعين الإعتبار التجارب الأجنبية آملة أن يكون الإعلام الجمعياتي إعلام قرب في الجهات ووسيلة للتواصل مع كل ربوع تونس.

دور الإعلام الجمعياتي مختلف عن الإعلام التجاري فهو غير ربحي وله رسالة في المجتمع ويعمل على خدمته وربط أواصره في سبيل تطوره ونموه وهو همزة الوصل بين الجهات والقرى التونسية والدولة كما أن الإتحاد التونسي للإذاعات الجمعياتية قد طور نفسه وبرهن على شرعية وجوده كإعلام قرب. والهايكا على إستعداد للتعاون ولمد يد العون وللخروج به من الهواية إلى الديمومة والمهنية.

كما أكد اللجمي الهيئة العليا للقطاع السمعي والبصري ليست هيئة دعم بالأساس إلا أنها قد ساهمت بمجهود شخصي منها في إسناد بعض المنح للإذاعات.

أي دور لليونسكو في الإعلام الجمعياتي؟

أما نجيب مكني ممثل اليونسكو فقد ركز على تعريف الإعلام الجمعياتي إذ لو أردنا دعم هذا الإعلام علينا أولا تعريفه تعريفا دقيقا مفصلا يجعل له هوية خاصة وشخصية مستقلة عن باقي وسائل الإعلام الأخرى ومنظمة اليونسكو قد طورت مؤشرات للتعريف بالإعلام الجمعياتي فهو إعلام غير ربحي وهو هياكل صغيرة في حجمها يديرها المجتمع وتعتمد على الدعم المحلي كالتبرعات والدعم وكذلك عن طريق الإشهار والمستشهرين. هي وسائل إعلام تملأ الفراغ الذي تتركه وسائل الإعلام التجارية وله دور أساسي في المجتمع من خلال تطوير دور النساء والشباب والأطفال في عملية صنع القرار داخل المجتمع خصوصا في المجال الصحي والتعليمي.. وعلى المدى الطويل يمكن الإعلام الجمعياتي من تطوير سياسة التنمية لمجتماعاتهم وطرح رؤية خاصة بالجهات التي تمثلها الإذاعة الجمعياتية.

أيضا لا يمكن دعم قطاع الإعلام الجمعياتي دون إعتراف رسمي به وهو ما وقع بالفعل في تونس غير أنها تشريعات منقوصة وعليه يجب تطوير القوانين الخاصة بتنظيم هذا القطاع وهذه الندوة هي فرصة لدعوة المسؤولين لتعزيز التشريعات الخاصة بهذا القطاع ودعمه ماديا خصوصا كي يستطيع الإستمرار.

تجارب ناجحة

وخلال الندوة تم تقديم تجارب بعض الإذاعات الجمعياتية على غرار إذاعة “أمل” وهي أول إذاعة مخصصة لذوي الإعاقة في تونس، إفريقيا والعالم العربي وهي إذاعة تهدف إلى القرب من المعوقين المنعزلين عن المجتمع وتشغّل الإذاعة 30% من العاملين فيها من ذوي الإعاقة وهي تمثل صلة ربط بين المتبرعين وذوي الإعاقة الغير مقتدرين ماديا.

أيضا إذاعة نفزاوة أف أم المتمثلة في رئيستها مبروكة جاء بالله التي أكدت على قلة الموارد البشرية والمالية العائق الأكبر لديمومة القطاع ورغم ذلك فإن الإذاعة مستمرة في البث عن طريق التطوع أساسا. نفزاوة أف أم قد تخطت دورها الإعلامي لتنظم المنتديات والتظاهرات والندوات ولديها خط تحريري تنموي يقوم على علاقة أفقية مع المواطن والمستمع الذي يشارك في وضع البرامج الإذاعية التي يريد سماعها وهو مصدر للمعلومة ولنشرها في المجتمع وقد قامت الإذاعة بإنشاء نادي للمستمعين مرتكز على قوة الإقتراح إذ يقترح المستمعون فكرة البرامج المراد سماعها وطريقة تنفيذها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق