Type to search

حقوق الإنسان

البطالة ووقعها على الشباب العربي

شارك

للبطالة تأثير نفسي سلبي عميق على الشباب العربي قبل أن يكون تأثيرا إقتصاديا سلبيا على الدولة أو إجتماعيا على المجتمع فلك أن تتخيل أن شابا ف مقتبل العمر ينتظر بفارغ الصبر أن يتخرج من الجامعة أو من مركز التكوين المهني كي يحقق أحلامه وطموحاته ويشرع في تنفيذ خطط طالما تخيلها في نفسه.. لييصطدم في سوق الشغل بواقع مغاير تماما عما كان يتوقعه من محسوبية ورشوة للحصول على وظيفة أو حتى تمويل مشروع صغير فيشعر المعطل عن العمل بالخذلان أولا ثم ينهض ويحاول ثانية وثالثة وإلى مالانهاية…ليكتشف في الأخير أنه أضاع عمره في التحصيل العلمي وأنه عمره بصدد الضياع في هذا البلد العاق الذي لم يرأف بأبنائه، فيلجأ الشباب للمخدرات للهروب من عذاب الضمير ونظرات الأسرة والمجتمع له كفاشل “رسميا” أو يلجا إلى إلقاء نفسه في قوارب الموت أملا في الجنة الموعودة في الضفة الأخرى من العالم..

لكل هذه الأسباب، عقدت منظمة انترناشونال الرت ومنظمة فريدريش ايبرت ندوة علمية إقليمية أمس 4 جويلية 2022 بتونس حول موضوع البطالة ووقعها على الشباب في المنطقة العربية وذلك بحضور باحثات وباحثين من ليبيا، والمغرب ومصر وتونس.

تم خلال الندوة تقديم الدراسة الجديدة للمنظمتين والتي اعتمدت على مقاربة نوعية بحثت في وقع البطالة على شباب في ثلاث أحياء شعبية في كل من ليبيا وتونس والمغرب وهي على التوالي حي أبو سليم في طرابلس، وحي التضامن في تونس، ومدينة سلا القديمة في الرباط.

وقد ركزت الدراسة بالأساس على التأثير النفسي للبطالة على الشباب العاطل عن العمل وتجربته اليومية في درئها ومواجهتها والتعايش معها والتعاطي مع مخلفاتها. وقد تبنت فصولها الثلاث مقاربة نوعية استندت على مقابلات فردية وشهادات ونقاشات تفاعلية في إطار مجموعات بؤرية شارك فيها شبان وشابات من الأحياء الثلاث.

وقد صرحت ألفة لملوم مديرة انترناشونال الرت “إصدارنا الجديد يأتي ليسد فراغا بحثيا هاما في المنطقة العربية فنادرة جدا هي الدراسات التي رصدت تمثلات العاطلين عن العمل لبطالتهم وإستكشفت مساراتهم الحياتية وتجاربهم في البحث عن شغل أو إستراتيجياتهم للعيش وتلبية الإحتياجات الأساسية والتأقلم مع العطالة أو العطوبة والتعامل مع العزلة الإجتماعية والوصم وضغوط العائلة ووقت الفراغ.”

كما صرحت مريم عبد الباقي مديرة البرامج بمنظمة أنترناشونال الرت “أنه وعلى الرغم من وجود أوجه إختلاف عديدة بين ليبيا وتونس والمغرب وهي البلدان التي شملتها الدراسة فإننا توصلنا إلى تقاطعات كثيرة في تمثلات الشباب حول تفشي الرشوة والمحسوبية وتراكم الحواجز البيروقراطية والإدارية التي تعيق بعث مشاريع صغرى وقصور النظم التعليمية في مواكبة إحتياجات سوق الشغل.”

الوصوف

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *