أدب وإصداراتالرئيسية

البطولة الوطنية للمطالعة: على حبّ الكتاب فليتنافس المتنافسون!

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

في حدث هو الأول من نوعه في تونس، تنظم إدارة المطالعة العمومية “البطولة الوطنية للمطالعة” (15 نوفمبر إلى 30 ماي 2021 )  لتحث بها بشكل غير مسبوق كل فئات المجتمع على العودة إلى الكتاب أو أصل المعارف ومعينها، لكن لنتوقف قليلا عند التسمية التي جمعت بين مصطلح إقتصر على الرياضة “البطولة” لنراه يكتسح مجال الكتاب والأدب ليؤسس لفعل التنافس على حب الكتاب والإقبال عليه في زمن طغت فيه بوحشية الشبكات العنكبوتية وإختُصرت المعارف والعلم في فعل “قص ولصق” (copier coller) . هذه البطولة إذا قد تعيد بمنحاها التنافسي بريقا خفت كثيرا منذ دهر..قد تعيد وهج الكتاب وتأثيره في العقل والمهجة ..هذه البطولة فعل تأسيسي لما هو أبعد من مجرد جوائز وحركية في الجهات عبر 432 مكتبة عمومية على كامل تراب الجمهورية إنها قبس من روح كل الأدباء القدامى والمحدثين تنسل في أرواح الناس جميعها وعلى حب الكتاب فليتنافس المتنافسون!

كي يتحقق مثل هذا الحلم كان لابد من تضافر جهود العديد من الأطراف وهي المندوبيّات الجهويّة للشؤون الثقافيّة، المكتبات الجهويّة، المكتبات العموميّة، المكتبات المتنقّلة، جمعيّات أحبّاء المكتبة والكتاب، اتّحاد الكتاب، اتّحاد الناشرين والجمعيّات الثقافيّة.

في سنة دراسية شبه بيضاء ..الكتاب خير معلّم

  يندرج تنظيم البطولة الوطنيّة للمطالعة حسب تأكيد من مدير إدارة المطالعة العمومية إلياس الرابحي “ضمن الإيمان بدور المطالعة الفعّال في بناء الإنسان في مختلف أبعاده المعرفيّ والتعليميّ والوجدانيّ، ومن أجل تطوير الخطّة الوطنيّة للتّرغيب في المطالعة وترسيخ قواعده لدى الروّاد من مختلف الشّرائح العمريّة والفئات الإجتماعيّة وأخيرا لتنمية ما يسمّيه علماء التّربية ” بالتّثقيف الذّاتيّ” الذي يساعد على صقل الذات القارئة”.

ويضيف الرابحي “الكتاب  يُعدّ من السبل الناجعة لتنشئة المثقّف الفاعل في مجتمعه إذ بواسطته نصل إلى تركيم فعل القراءة كميّا ونوعيّا لإختبار قدرات القرّاء على تطوير كفاءاتهم القرائيّة وإختبار صبرهم على الإطّلاع والمعرفة والتّنافس في إستعراض المقروء وفهمه ونقده وتأويله تنشيطا للتحصيل المعرفيّ العلميّ.”

المشاركة والمنافسة

كيف يمكن المشاركة؟ المسألة بسيطة إذ على المشارك الإتصال بالمكتبة العمومية في جهته من أجل نيل كتيّب للتقييم الذي يختلف لونه بإختلاف الفئة العمرية، فيه يدوّن ملخصاته لكلّ قراءاته في الفترة المخصصّة ومن خلال تلك الملخصّات تتم عملية التقييم. بهذا يمكننا التحدث عن مسألة التباعد الإجتماعي إذ أن فعل القراءة فردي محض.

لن تترك مسألة التنافس على عواهنها إذ تم تشكيل لجنة علميّة من خبراء التّربية والتّعليم وإطارات إدارة المطالعة العموميّة لبناء خطّة دقيقة لفعل القراءة  من خلال تقييم ذات معايير لتتم التصفيات تباعا من المحلي إلى الجهوي فالوطني. تتكون اللّجنة العلميّة عن قطاع المطالعة العمومية من كل من إلياس الرابحي مدير إدارة المطالعة العموميّة، سعيدة إبراهيمي حافظ مكتبات رئيسة مصلحة المكتبات، سمير بن يوسف مكتبي مكلف بملف الترغيب في المطالعة، مديرو المكتبات الجهويّة،  أمناء المكتبات العموميّة.

أما عن وزارة التّربية والتّعليم العاليّ فتتكون من: خميس بو على : مدير عام  بوزارة التربية، مصطفي المدايني أستاذ جامعي و أديب، عائدة الفرشيشي متفقّدة عامّة للتّعليم الثانويّ، عبد الرزّاق السومري، متفقّد عامّ للتّعليم الثانويّ، شكري الجميعي متفقّد أوّل للتّعليم الثّانوي، نجيبة بوغندة  أستاذة تعليم مساعدة بيداغوجية، باحثة وكاتبة.

 يتوَّج فائز عن كلّ فئة عمريّة  بكأس البطولة الوطنية للمطالعة وسيتوج 12 فائزا بمعدّل 2 من كلّ فئة عمريّة بجوائز كما يتوّج جميع المشاركين في النهائيّات بميداليّة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق