حقوق الإنسان

الجمعية التونسية للتربية والثقافة : “تونس في عيون شبابها”

ليلى العوني -الأيقونة-

نظمت الجمعية التونسية للتربية والثقافة بالتعاون مع مركز الأرشيف الوطني أمس الجمعة ندوة بعنوان “تونس في عيون شبابها” حيث استعرض مجموع الشبان رؤياهم وقدراتهم وآمالهم في الغد..

إستهل الندوة رئيس الجمعية الأستاذ رضا الكشتباني وقال إنه إختار عنوان “تونس في عيون شبابها ” تأكيدا على أهمية الشباب الذي هو مصدر القوة في المجتمع وذكر على سبيل المثال أبو القاسم الشابي و علي الدوعاجي و علي بلهوان هؤلاء كانوا شبابا فاعلا في الحركة الوطنية. كما قدم الأستاذ رضا الكشتباني الضيوف  قائلا” جمعنا بين  الفن والتعليم والإعلام ليكون الحديث ذو شجون” لذلك سيكون تقسيم هذه الأسطر حسب التوزيع المقرر.

الفن بين الأنا والآخر 

كلمة منيرة بلعزي (تدرس في السنة الثالثة دكتوراه فنون تشكيلية) تمحورت حول تساؤل مفاده كيف للفن أن يكون عامل من عوامل تطور المجتمع والإقتصاد والسياسة لتجيب عن هذا التساؤل أن كل الناس قادرين على اكتشاف الفنان داخلهم لذلك وجب الايمان مقدراتهم من خلال ارتياد الورشات والمؤتمرات التي تحث الفنان على تبادل الآراء والثقافات و التعالي على الأنانية والغيرة.

أما الأستاذة بالمعهد العالي للفنون بصفاقس سماح بوشعالة المكني فقد كانت بعنوان “القناع بين الأنا والآخر “مبينة أن هو حاجز يخبئ به الشخص الحقيقة وإبراز الشكل الذي يريده كما أن القناع يعمل على حجب القبح من ناحية أخرى مستشهدة برسامين عالميين في رسم الذات منهم “اورلن”.

كما أكدت على ان رسم الذات تعكس لغة العصر و تحمل العديد من المعاني لواقع الفنان ومعاناته وجمع مركب من أحساس وفكر وترابط بين المادة والروح، الظاهر والباطن وغيرها من الثنائيات إذن صورة الذات هي وسيلة التواصل مع الآخر  وهي حالة جمع بين الحجب والرغبة في الظهور.

التعليم وما أدراك..

لا شك أن في الآونة الأخيرة برزت العديد من التجاذبات حول هذا القطاع فمن جهة ينادي الأساتذة بزيادة في الأجور ومن جهة أخرى برزت المدرسة القرآنية في الرقاب وما خلفه ذلك ردود أفعال فنرى جزء من المجتمع التونسي على حقيقته المتعصبة حدّ الكفر بالمدنية وبسلطة الدولة…

وفي مداخلة قيمة للأستاذ عزيز الأحمر -وهو أستاذ مبرز في اللغة العربية في سن 24 سنة- بعنوان “على أي قيم تؤسس مدرسة الغد؟” تسائل عزيز كيف تنجب هذه المدرسة الإرهاب والعنف والتطرف والدغمائية في حين أن برامجها تنادي بالتسامح والمدنية؟ إذن هناك مايستدعي الإصلاح والتغيير إذ أن المتأمل في البرنامج التعليمي يرى بوضوح أن في مادة التربية المدنية يدرس التلميذ أن تونس دولة مدنية وقوانينها وضعيّة ثم في مادة التربية الإسلامية يدرس أن الله قد وضع التشريع الذي يمشي به الناس “إذن فلتذهب المدنية إلى الجحيم ولنعمل بما قال الله بمفهومه هو وهنا يولد الإرهابي” كما ذكر أن البرامج التي تدرس ليس في مستوى تطلعات و متطلبات الجيل الحالي.

وتتمحور الحلول التي اقترحها الأستاذ لمعالجة هذه المتناقضات كانت الأولوية بتدريس الفلسفة في سن مبكر كذلك تدريس اللغات بشكل جيد إلى جانب تدريس الأديان الأخرى ليستطيع تقبل المختلف والآخر قائلا “أن المدرسة ليست وظيفتها جعل التلميذ متدين ولكن أن تحثه على النقد والتفكر في كل ماهو ديني”.

المقاربة الجندرية

في مداخلة للأستاذة هاجر المنصوري بعنوان “الشباب والإعلام الجديد” فسرت ماهية المقاربة الجندرية وهي مقاربة ليست للدفاع عن المرأة أو التقليص من أهمية الرجل إنما هي نظرية ولدت من رحم العلوم الإجتماعية ترتكز على أن فكرة البناء الإجتماعي تقوم على الفرد سواء كان ذكر أو أنثى بحسب التأثير وليس الجنس.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق