أدب وإصدارات

الحياة الثقافية تُحاور الإعلامية رشأ التونسي.. وتحتفي بالكاتبة حياة الرايس

 

في إصدارها الجديد، مجلة الحياة الثقافية تحتفي بسيدتان الأولى بصفتها الصحفية والاعلامية والثانية كاتب..والاثنتين “شقيقتان في الحبر “على حد تعبير الفيلسوف سليم دولة  تلتقيان في نظم الكلم وبث مشاعر وإضاءة نتوءات والاصداح بمواقف والانتصار لارادة الانسان وحريته وكرامته يأتي هذا العدد لشهر نوفمبر في وقت تم الاقرار فيه عن إجراءات استثنائية إضافية لاحتواء جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) التي اجتاحت العالم أجمع. والتي أثرت في الحياة الفردية والعامة للمجتمعات وفي شتى المجالات خاصة في الشأن الثقافي، فالعروض المسرحية والموسيقية والسينمائية لم تعد ممكنة

من المعلوم أنّ الأحداث التاريخية من كوارث وحروب ومجاعات وأوبئة أدت إلى تحولات عميقة في المجتمعات وأثرت بداهة في طبيعة الاهتمامات الفنية، وقد صدرت عديد الروايات والنصوص المتفاعلة مع أكبر الأزمات الكونية نذكر منها رواية “الطاعون” للفرنسي ألبير كامو. و”الأيام” للمصري طه حسين. و”الحب في زمن الكوليرا” للكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز  ورواية “وداعا للسلاح” للأمريكي أرنست همنغواي..  وفي هذا السياق تبدو جائحة كورونا بما  أملته من عدم استقرار وارتباك في سلوك وحياة المواطنين، تبدو مستفزة للمبدعين وللأدباء منهم على وجه الخصوص للكتابة حول يوميات هذه الأزمة وتأثيراتها..

في العدد، ملف “الرواية زمن الأزمات”، ندوة علمية تنتظم بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة وتكرم الكاتبة التونسية حياة الرايس. يقدم ورقتها العلمية المنسق العام للملتقى البشير الجلجلي بعنوان “الرّواية التّونسيّة زمن الأزمات: لحظة مكاشفة ولعبة تخييل “. ونقرأ للمحتفى بها شهادة بعنوان: “الكتابة زمن الأزمات والنّص الذي لا يستطيع أن يتخلّص من روح صاحبه أبدا”. وجاءت شهادة أحمد ممو بعنوان “من مظاهر الأزمات في الرواية التونسية”. ونقرأ شهادة جلول عزونة عن إبداعه في فن الرواية زمن الأزمات”. وتكتب فتحية الهاشمي: “الأزمات تكتب الروايات”. وينهي باب الشهادات خالد الأسود بـ: “كتابة الرواية رد فعل على أزمة”.

في مداخلات الندوة، نقرأ لمحمد القاضي: “أزمة الجنس الأدبي وأزمة الهوية في بغداد وقد انتصف الليل فيها” لحياة الرايس. ويطلعنا نور الدين أحمد بنخود على تجربة الذات وكتابة المذكرات. وتكتب جليلة الطريطر  “شهرزاد الرايس أو محكيّ السفر المعرفيّ”. ونقرأ لعبد المجيد بن البحري “رواية الأزمة/ أزمة الرواية قراءة في -محن تونسية- لحسونة المصباحي”. وتطلعنا دليلة شقرون على “الكائنات المشوهة في الرواية التونسية المعاصرة: مسعودة بوبكر نموذجا”. ويكتب أحمد القاسمي: “الطريق إلى محتشد رجيم معتوق: الاسترخاء على سرير الكتابة”. ونقرأ لمحمد صالح مجيد “شارع مرسيليا: أزمة تسريد الأزمة”. ويطلعنا فتحي بن معمر على التجليات والخصائص في كتابة الأزمة في الرواية التونسية.

ضيفة العدد  كما ذكرنا سوريّة الهوى وتونسية الهوية، الكاتبة والإعلامية رشأ التونسي التي يلتقيها محمد بن رجب في حوار استثنائي للحياة الثقافية. حوار يكتشف فيه القارئ المسيرة الإعلامية والصحفية لرشا التونسي ورؤيتها لفن الكتابة وموقفها من الثورة فضلا عن العلاقة الروحية التي تربطها بسوريا.

في باب نافذة على الأدب العالمي يترجم صلاح بن عياد رسائل فلوبير لعدد من الكتاب في القرن التاسع عشر والتي تستخلص درس علاقة الاحترام المتبادل التي تجمع الكاتب بالكاتب. أخيرا في باب النصوص الشعرية نقرأ قصيدة للبشير المشرقي بعنوان”أغنيات معلقة”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق