الدورة التأسيسية لمهرجان “العمل الكوريغرافي الأول”

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

للفن الكوريغرافي جمهوره الضيق في تونس وبعد أن كان حكرا على عدد قليل من الفنانين متخذين منه إختصاصا لهم، أصبحنا اليوم نشهد ميلاد جيل جديد من الكوريغرافيين الذين كانوا في الأصل راقصين لكنهم توجهوا للكوريغرافيا ربما لكسب إحترام المشاهد العادي الذي يرى الراقص ذلك الفاجر الشاذ وغيرها من التوصيفات المستنقصة من قيمة هذا الفن وربما أيضا لنيل مزيد من الشهرة والنجومية كيف لا والفن الكوريغرافي هو أحد الفنون الذي يجمع صلبه عديد الفنون الأخرى كالرقص مع الموسيقى مع المسرح في توليفة إستثنائية، فيكون بذلك العرض الكوريغرافي جسدا يتكلم، يغني، يرقص ويعبر عن مكنوناته ومعاناته وثورته في تعبيرات وتجليات أشبه برسومات متحركة حية.

مجموعة من الشباب الطموح إجتمعوا اليوم في ندوة صحفية للإعلان عن تأسيس مهرجان جديد يحمل عنوان “العمل الكوريغرافي الأول” الذي سينعقد في الفترة الفاصلة بين 17 و20 فيفري 2021 وهو فرصة من الشباب وإليه ولكل كوريغرافي يحلم بتقديم أفكاره وعرضه الأول ولا يجد منبرا لذلك.  أسس هؤلاء الشباب جمعية “البديل” لإحتضان هذا المهرجان وقد بعثت منذ سنة 2017 تُعنى بتطوير ودمقرطة الفن والثقافة في تونس وتعمل على ثلاث أهداف رئيسية وهي: الخلق والإبداع الفني، التبادل الفني بين تونس والدول الأخرى والتكوين.

رئيسة المشروع مي البرني تحدثت عن سبب اطلاق هذا المهرجان وهو التفويت في فرص تقديم مشاريع للجنة الدعم صلب وزارة الثقافة التي من بين مهامها النظر في ملفات العروض الكوريغرافية كما المسرحية لكن أغلب الكوريغرافيين لا يعلمون بها.. لذا ولتجنب هذه الإشكاليات وتوفير موارد للفنانين تم خلق هذا المهرجان.

وقد أكدت البرني أن المهرجان سينطلق بـصفر من المليمات مع إطلاق حملة تمويل مع الشركاء والجمهور بغية توفير الظروف الملائمة لعمل الفنانين وستكون كل المبالغ المجمعة لفائدة الفنانين وفرقهم كما أعلنت أن عروض المهرجان سيتم بثها عبر المنصة الإلكترونية لتوفير فرصة المشاهدة للجميع.

من جهته قدم سليم بن صافية المدير الفني للمهرجان البرمجة النهائية للمهرجان الذي سيفتتح يوم 17 فيفري بعرض كوريغرافي للفنان هشام شبلي “La chute” يليه عرض حمدي الطرابلسي الذي يحمل عنوان “DEEP”، يوم 18 فيفري سيكون مخصصا لعرض الفنانة وفاء التومي “Pas..Pas” يليه عرض “Mad pop” الشارع يرقص”. يوم الجمعة 19 فيفري سيكون الموعد مع الفنانة أميمة المناعي بعرضها المعنون بـ “MB10″، ثم عرض للفنان وائل مرغني يحمل عنوان “ربوخ” ويختتم المهرجان يوم 20 فيفري بعرضين، الأول للفنانة أميمية البحري “Fragments” والعرض الأخير للفنان عمر عباس بعنوان “تبديلة”.