“الفلسفة الموجهة للطفل” بالقصر السعيد

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

كانت مطلبا رئيسيا لدى شريحة واسعة من المثقفين إبان الثورة وأثناء تفشي الإرهاب وتسفير الشباب لبؤر التوتر، إستنادا للرأي العلمي وللتجارب الناجحة لعديد الدول المتقدمة أهمها اليابان.. تدريس الفلسفة للأطفال يحميهم من التطرف والإنحدار إلى ممارسة الإرهاب من خلال تعليمهم التفكير النقدي والتساؤل والنظر إلى العالم والأشياء بزوايا مختلفة…

يبدو أن معهد تونس للفلسفة قد أخذ على عاتقه هذه المسؤولية – مسؤولية بناء الفكر النقدي لدى الناشئة، نظرا لعدم إستجابة وزارة التربية والتعليم لنداءات عديد المثقفين لتدريس مادة الفلسفة في الإبتدائي وذلك من خلال تنظيم ندوة علمية تحت عنوان ” الفلسفة الموجهة للأطفال” يوم الجمعة غرة أكتوبر بداية من الثامنة والنصف صباحا بمركز الفنون والثقافة والآداب “القصر السعيد” بباردو.

يفتتح هذا اليوم بإستقبال وتسجيل المشاركين قبل أن يقدم الأستاذ فتحي التريكي الجلسة الأولى التي يترأسها الأستاذ عادل الحداد.

وينقسم برنامج الندوة إلى مجموعة مداخلات مدّتها 20 دقيقة، تقدّمها مجموعة هامة من المفكرين على غرار الأساتذة هدى الكافي، محمد محجوب، محي الدين الكلاعي، مها بشيري، أحمد الملولي وأنيسة المرساوي، قبل أن تخصص 30 دقيقة للنقاش بين الحضور.

تتمحور مداخلات الندوة الصباحية حول “ورشات التفكير الفلسفي من المهد إلى الرشد”، “الطفولة فلسفيا”، “الفلسفة للأطفال:الأسس والرهانات”، “الفلسفة وتنمية الفكر النقدي عند الأطفال بالإستناد إلى أمارتيا سن”، “من الحلم إلى العلم” و “أعمار الفلسفة”، بينما ستخصص الحصة المسائية لورشة تفكير فلسفي مفتوحة للجميع موضوعها “هل هناك سنّ للتفلسف؟” قبل أن يختتم اليوم بتوقيع كتاب الأستاذ محيي الدين الكلاعي بعنوان “الفلسفة الموجهة إلى الأطفال واليافعين:آداب واستراتيجيات” الذي صدر أخيرا ضمن سلسلة سقراط الصغير عن دار كلمة للنشر.