الرئيسيةفن الشارع

 الفنانة جميلة كامارا من فرقة “القارب لمسرح الشارع”: الفن هو الوجهة الأوحد لكل الشعوب

راضية عوني – الأيقونة

منذ بداياته الاغريقية المسرح  يتحدث عن هموم الوطن والمواطن، وذلك التواصل المباشر جعل منه أبو الفنون وجامعها ومحرّض الجماهير على التفكر والثورة ضد كل ظلم. ولأنه فن القُرب من المواطن بامتياز ابتُعدت أشكال تواصل أخرى لعّل أهمّها “مسرح الشارع” كي يكون في المتناول بل على قارعة الطريق، كي يفرض وجوده على المواطن، فيحكي بطريقة فنية معاناته وهذا ما حصل بالضبط في عرض “مطبرة ” لفرقة “القارب لمسرح الشارع” في إطار مهرجان قرطاج للمونودراما في دورته الثانية الذي قدم في ساحة العملة بالعاصمة.

“مطبرة ” عمل مسرحي للكاتب العراقي  سعد هدابي وإخراج مهدي قاصدي من دولة الجزائر وكان من المفروض ان يكون الفنان سجاد الجوذري هو مخرج العرض لكن لعدم تلقيه التأشيرة في الآجال تم تكليف مهدي قاصدي باخراج العرض وتمثيل كل من جميلة كاميرا وعبير الحاجي من تونس  ووسيم بورويص وأحمد المطردي من ليبيا ومهدي قاصدي من الجزائر ومحمد الهاشمي العكاري من مملكة المغرب وعلي ديدة من دولة موريتانيا بإشراف سجاد الجوذري من العراق.

توليفة جميلة جمعت دول المغرب العربي أما خطابها في عرض “مطبرة” فكان سياسيا يدعو الجميع إلى النجاة في “قاربهم” من الطوفان الذي سيحمل الأخضر واليابس، طبعا رمزيا القارب هو ذلك التمسك بالجمال الذي فينا وبحب الحياة ونبذ العنف.

كل العرض هو عبارة عن هلوسات في مستشفى المجانين الذين لا “ينطقون عن هوى” انما هو واقع نعيشه وخبرناه وماهم إلا منذرين للطوفان الذي سيأتي لا محالة.

أكدت الفنانة جميلة كامارا لصحيفة “الأيقونة”  أن “حلم القيام بعمل مسرحي مغاربي كان في البداية بين وسيم بورويص من ليبيا وسجاد الجوذري من العراق اللذان إلتقيا في تونس إلا أن الفكرة تطورت  من عمل مسرحي لتصبح فرقة مسرحية مغاربية  “القارب لمسرح الشارع” التي تأسست في تونس وتطمح للانتشار عربيا”.

الطريف في الأمر حسب تأكيد من كامارا  أن كل التحضيرات وحفظ ونقاش النصوص كانت عبر الفضاء الافتراضي الفايس بوك الذي نراه وسيلة سلبية و”استخباراتية” بامتياز لكن تم تطويعها للتواصل بين الفنانين ثم كان اللقاء في تونس من أجل إكمال العمل على ركح قاعة مركز فن العرائس كدعم لهذا التجربة.

عن سبب خوض تجربة مسرح الشارع تقول كامارا إن لها من التجربة الفنية اليوم 27 سنة بين مسرح سينما وكوريغرافيا وهي تسعى في كل مرة لخوض تجارب جديدة بنفس متجدد في مسيرتها “فإن عجز السياسيون،  الفاسدون الطامعون، في توحيد الشعوب فإن الفن هو الوجهة الأوحد لكل الشعوب”.

وبمناسبة هذا العرض تحدثنا إلى المخرج مهدي القاصدي الذي أجاب عن تساؤلنا حول العرض الذي تم تحضيره خلال ستة أيام فقط قال إنه مازال يتطلب طبعا المزيد من العمل على الرموز ومميزات كل شخصية ويعتبر عرض مهرجان قرطاج للمونودراما مناسبة للتعريف بفرقة  “القارب لمسرح الشارع” أما عن الدعم فقد أكد القاصدي أنه دعا الهيئة العربية للمسرح للاطلاع على ما يقدمونه ودعم هذه التجربة التي يأمل أن تتواصل وتلقى صدا في العالم العربي.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق