الرئيسيةمسرح

المخرج إبراهيم أروبيعة: عبثتُ بما عبثت به الحياة و ما عبث به الإنسان 

هذه الأيام لا تمثل تونس فقط إنما تمثل جميع الدول العربية لذلك أتمنى الدوام لهذا المهرجان وأتمنى أن يكون لنا مهرجانا في المغرب بقيمة أيام قرطاج المسرحية. 

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
يُسري المهذبي – الأيقونة- 
مسرحية عبث لفرقة بصمات وبدعم من وزارة الثقافة والاتصال ضمن المسابقة الرسمية لأيام قرطاج المسرحية في الدورة 20، تأليف و إخراج إبراهيم اروبيعة وتمثيل بوبكر اومولي ومحمد اوراغ،  سينوغرافيا واضاءة يوسف العرقوبي العرض حاكى الجريمة المنظمة التي أصبحت اليوم تطغى على العالم العربي وعلى جميع دول العالم  حسب ما أكده المخرج ضيفنا في صحيفة “الأيقونة” فكان الحوار التالي :
هل الحياة عبارة عن مسرحية عبثية؟
بالفعل فمسرحية “عبث” عبثت بما عبثت به الحياة و ما عبث به الإنسان وهي تحاكي الجريمة المنظمة التي أصبحت اليوم تطغى على العالم العربي وعلى جميع دول العالم وتستغل الإنسان كالات لتنفيذ مآرب مادية ولتحقيق السلطة وتنفيذ اغتيالات كادت أن تعبث بالحياة الانسانية.
مسرح العبث من إحدى أهم المدارس العالمية المستعصية على مستوى الاشتغال  كيف تمت معالجة هذا النص واخراجه في صورة إبداعية وما رافقته من محسنات جمالية على مستوى سينوغرافيا والإضاءة  المسرحية والديكور و الموسيقى؟ 
 في المسرحية صديقين تربطهم علاقة أخوة كبيرة كل واحد فيهما اشتغل في دولة معينة مع منظمات مختصة في الإرهاب والجريمة المنظمة والتقيا بالصدفة في بلدهم اللذان ينتميان إليه لتنفيذ عمليات  إرهابية و اغتيالات ومن هنا تداخلت الأحداث وبدأت المسرحية تحاكي الإنسان وعلاقاته الإنسانية اليومية كعلاقاته بأمه،  بأصدقائه،  بحبيبته و بوطنه لأنه من غير هذه العلاقات يصير الإنسان عبارة عن آلة يمكن برمجتها كما تريد هذه المنظمات القاتلة.
هل نص المسرحية يحاكي الشباب المغربي فقط؟
 المسرحية ليست ذات صبغة مغربية فقط وإنما ذات صبغة عربية وعالمية والإرهاب يضرب اليوم أي مكان في العالم مثلما وقع في العراق ، اليمن،  سوريا،  فرنسا،  ألمانيا؟، بلجيكا،  أمريكا. ..و خاصة البلدان التي تعيش حروبا فمن السهل أن تتدخلها هذه المنظمات الإجرامية و أن تكون أرضا خصبة لاستقطاب الشباب و جعله براميل متفجرة وتدميرها كليا.
فعندما نشتت الأنظمة ونشتت القوانين ونشتت الدول طبيعي أن  يصبح الحال عبثا.
ومجموعة كبيرة من دول العالم التي تتدعي الحرية تتدعي حقوق الإنسان تتدعي الديمقراطية والإنسانية هي نفسها تؤسس وتشتغل و تدعم هذه الكوارث الإرهابية.
كيف يمكن أن نقيم وضعية المسرح المغربي  اليوم؟
المسرح المغربي في تطور كبير و ملفت وهناك تجارب شبابية مهمة لكن يجب الاشتغال على المسرح خاصة من طرف الجهات المسؤولة بتوفير المسارح والدعم والعمل على تكوين الشباب فنيا كما لا يجب تفريغ الأنظمة التربوية من الفن والاعتماد فقط على المواد العلمية أو الاجتماعية.
المغرب اليوم يعيش نقلة نوعية على جميع المستويات  لكن هذه النقلة لم نرها فعليا في المسرح؟ 
 نحن المغاربة وكفنانين نطمح للكثير وفي الفترة الأخيرة هناك عمل كبير على إنشاء مراكز ثقافية بجودة عالية جدا وخاصة في المدن الصغيرة والمهمشة لكن ما زال ينقص الكثير للمسرح المغربي.
هل يمكننا أن نتحدث عن هامش من الحرية في المغرب؟ 
 الحمد لله منذ مدة طويلة نعيش في المغرب حرية كبيرة جدا فيمكن لك ان تشتغل في المسرح والسينما كما تريد وكما تشاء و بجرأة عالية لكن أن تحترم ضوابط البلد .
تقييمك لأيام قرطاج المسرحية الدورة العشرين؟ 
 حلمي دائما أن أكون مشاركا في هذه الأيام التاريخية وتحقق حلمي باختيار مسرحية “عبث” ضمن المسابقة الرسمية      وتمتعت بالكثير من العروض الجميلة ذات تجارب متنوعة وحساسيات مختلفة، شاهدت مسرحية “جويف ” لحمادي الوهايبي فكان العرض رائع جدا أداءا و تمثيلا.
هذه الأيام لا تمثل تونس فقط إنما تمثل جميع الدول العربية لذلك أتمنى الدوام لهذا المهرجان وأتمنى أن يكون لنا مهرجانا في المغرب بقيمة أيام قرطاج المسرحية.
لم نر حقيقة في المغرب مهرجانا للمسرح بعد إنشائها موازين،  مراكش،  أغادير فهل هناك سبب؟
كانت هناك تجربتين مهمتين اشتغلت على عروض عالمية وعربية واحد في مراكش والآخر في الرباط لكن توقفتا لأن القانون يختلف عن تونس ففي المغرب الجمعيات هي التي تخلق المهرجانات و ليست الدولة وحتى الشركات الخاصة لم تفقه ولم تدرك بعد قيمة المسرح بالنسبة للشعوب.
ما هو رأيك في مشهد العري الذي قدمه الممثل السوري في مسرحية “يا كبير”؟ 
 كنت حاضرا في هذا العرض و ضرورة ان تكون هناك ردود أفعال لم نألفها إذ لم نر قط في بلد وفي الركح ممثلا يخرج عاريا بهذا الشكل. أنا كفنان كنت محرجا جدا لأن العري لم يكن موظفا ذراميا ولم يكن فنيا بالمرة فقد باغتنا الممثل حتى أنني أعتبره ارتجاليا و صادما و مقززا . في المقابل الذي أعجبني تباين الآراء في صفوف الجمهور التونسي بين رافض لهذا المشهد باعتباره  ليس مسرحا وبين مناد لحرية التعبير واحترام الممثل و آرائه.. في النهاية أقول أن الحياة شيء والخشبة شيء آخر له قدسيته.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق