الرئيسيةمسرح

الممثل يوسف المقبل في تصحيح ألوان : ” إما أن تكون سوريا أصيلا مع بلدك أو منبطحا مع من يتآمرون”

القيمة الفنية لأيام قرطاج المسرحية في العالم العربي فهي من أسست للمسرح العربي رفقة المسرح السوري وأنه يعي جيدا مدرسة الجعايبي والجزيري ومحمد إدريس وتوفيق الجبالي وجعفر القاسمي وغيرها من الأسماء...

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
يسري المهذبي  -الأيقونة-
تشارك مسرحية ” تصحيح ألوان” في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج المسرحية في دروتها العشرين. كان العرض في قاعة الريو بالعاصمة، الكتابة والاخراج لسامر محمد إسماعيل أما التمثيل يوسف المقبل و ميريانا معلولي، سينوغرافيا أدهم سفر، تصميم ديكور زهير العربي، تصميم الإضاءة نصر الله سفر، ازياء سهى العدلي، و موسيقى رامي الضلي و دراماتورجيا لؤي ماجد سلمان.
“الأيقونة” إلتقت الممثل يوسف المقبل فكان الحوار التالي :
عن مضمون المسرحية ونقدها للبعض ممن يعتبرون أنفسهم نخبة أكد الفنان يوسف المقبل أن المسرحية كانت رسالة للبعض الذين نصبناهم أنبياء منذ القرن الماضي في السبعينات إلى حدود ما يسمى بالربيع العربي، هذه النخبة تقود الناس البسطاء والمفروض أنها قدوة فكان الناس يفتخرون بهم و يقرأونهم ويتابعونهم عن كثب …لكن للأسف قد خدعنا بهذه النخبة المتملقة فقد ارتمت في أحضان القطب الآخر  وبعد أن كانوا في أقسى اليسار  تحولوا إلى أقسى اليمين.
حاول العرض تفكيك هذه الحقبة من التاريخ و تسليط الضوء على مسألة الخديعة من طرف هذه النخب و علينا تحمل المسؤولية كاملة لأننا نصبناهم أنبياء المرحلة يبرز ذلك خاصة عبر حوار بين الصحافية “رشا ” و الروائي ” جابر إبراهيم ” ورواية الخوف التي سرقها لأبيها واتخذها لنفسه، بعد أن وشى بالأب أحدهم يسجن في المعتقل لمدة عشرين سنة  فكان اللقاء بمثابة إسقاط للأقنعة قناعا تلوى الآخر بحثا عن حقيقة لطالما بحثت عنها راشا و لم تدركها.
نص مشوق وايقاع لاهث و شخصيات واضحة وغنية و حوار جميل و اضاءة خافتة و ديكور غلبت عليه الكتب المتناثرة في كل أرجاء الركح ووتتوسطهم صورة لسيدة جميلة مع مداخلات صوتية للفنان أيمن زيدان وموسيقى متناغمة مع سياق الأحداث وتموجاتها.
من هنا أكدا كل من الممثل يوسف المقبل أننا اليوم نعيش عمى الألوان وتزييف الحقائق وتزوير و تشويه للتاريخ فكان لا بد من تعريف البهتان الذي يمارس يوميا على سوريا، وعلى كل ما يتصل بالحياة الثقافية والاجتماعية والمسرحية هي محاولة لتصحيح الصورة ومحاولة نبش في بعض النخب التي انكفأت و صمتت و ذهبت إلى الدولار ولم تتحمل مسؤوليتها الأخلاقية نحو سورية.
و لصناعة التاريخ أو تصحيح مساره يرى الممثل أن الشعوب لا بد أن تسلط الأضواء على أخطاء قادتهم ونخبهم المثقفة وتمنى أن يوجد في يوم ما أحد ما يعيدنا و يعيد لنا الحقيقة لأننا ولشديد الأسف نعيش على هامش التاريخ، من أجل ذلك يجب كسر قضبان الأسر الذي نعيشه مع الماضي البعيد و فك النزاع والقتل مع “فولان”  ومن أجل “فولان”.
استاء يوسف المقبل من الأمة العربية التي ظلت هي الوحيدة التي تعيش على إنقاذ الماضي والتغني به وعلى أناس اندثروا منذ 1400سنة و عدم النظر إلى المستقبل،  فحاول جاهدا من خلال العرض تقديم وجهة نظر أخرى وصورة فنية و جمالية لجعل المتلقي يستمتع ويكشف تفاصيل عديدة على أحداث حقبة معينة من تاريخ سوريا في الثمانيات والتي تتكرر في الوقت الراهن بأسماء جديدة و بنخب جديدة أكثر تملقا وتواطؤا مع أنظمة و أجهزة أجنبية لتدمير سوريا من الداخل وتفكيك وحدتها وطمس تاريخها كما وقع بالضبط مع العراق حين سرقوا تاريخها و دمروا معالمها.
و نوه الممثل بالقيمة الفنية لأيام قرطاج المسرحية في العالم العربي فهي من أسست للمسرح العربي رفقة المسرح السوري وأنه يعي جيدا مدرسة الجعايبي والجزيري ومحمد إدريس وتوفيق الجبالي وجعفر القاسمي وغيرها من الأسماء لكن الممثل يوسف المقبل يرى تراجعا في المسرح التونسي في السنوات الأخيرة وأنه أصبح ينحني أمام أفكار الغرب أو يحاول أن يطوع مضامين العروض على قياس الأروبيين.
وفي إجابة عن سؤال هل أن المسرحية قد خونت أو كفرت هذه النخب يقول إنها فضحت وأزالت أقنعة عنها وأنها لم تخدم وطنها وإنما باعته لأغراض شخصية دنيئة ومقرفة.
وردا على سؤال هل أن المسرحية هي موقف سياسي لطرف بعينه لم يخف الممثل السوري يوسف المقبل أن الممثلين هم بالأساس مواطنين عاديين عاشوا في سوريا وموجودين في سوريا ومتابعين عن قرب للشأن السوري وان سورية لا يوجد بها طائفية وإنما يوجد فيها طائفتين اثنين لا غير اما ان تكون سوريا أصيلا مع بلدك أو منبطحا مع من يتآمرون على بلدك.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق