Type to search

الرئيسية

المهرجان الدولي لثورة 17 ديسمبر أو حينما يحتضن الثقافي السياسي

شارك

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

في الذكرى الحادية عشر لثورة الحرية والكرامة مازال هناك أمل يراودنا، يُخلق من عدم كلما خبت ناره إشتعلت ثانية بغير قبس ومن حيث لا نعلم ربما لأننا نرفض الإستسلام للأمر الواقع أو ربما لأن حدثا ما يقع فنفسره على أنه عودة للحلم والأمل الموعود. هذه السنة وقد أقر رئيس الجمهورية قيس سعيد تغيير تاريخ الثورة في الرائد الرسمي من 14 جانفي 2011 إلى 17 ديسمبر 2010 وقد لاقى قراره إستحسان البعض وإستهجان البعض الآخر على إعتبار أنه تاريخ يدعو للجهوية والطائفية.. وإحقاقا للحق فإن الثورات على مر التاريخ تؤرخ ببدايتها لذلك لا يجب علينا أن نحرم ولاية سيدي بوزيد-المفقرة عمدا- من هذا الشرف المستحَق.

وفي ولاية سيدي بوزيد تجتمع كل سنة الهيئة المديرة للمهرجان الدولي لثورة 17 ديسمبر للحرية والكرامة ذلك المهرجان المهمش والمغيب إعلاميا لإتهامه بالجهوية، لإقامة المهرجان..وقد عُقدت اليوم 13 ديسمبر 2021 الندوة الصحفية الخاصة بالدورة 11 الذي يحمل شعار “السلطة للشعب” بقاعة صوفي قلي بمدينة الثقافة لتسليط الضوء على أبرز فعاليات المهرجان.

وفي مستهل الندوة أكد يوسف الجلالي عضو الهيئة المديرة للمهرجان على أن هذه الدورة تقام في وضع دقيق جدا فالجميع يعلم أن ولاية سيدي بوزيد اليوم بلا والي، هذا عدا الظرف السياسي والإقتصادي والإجتماعي الخطير إلا أن الهيئة إتخذت قرار إقامة المهرجان وإحياء هذه الذكرى التي تظل عزيزة على كل التونسيين وحدث فيصل في التاريخ التونسي المعاصر له رمزيته كل بحسب تفسيره وتأويله.. فتاريخ 17 ديسمبر هو تاريخ وفاة لأدوات عمل قديمة وولادة أدوات عمل جديدة ويجب إيلائه الأهمية التي يستحق. كما يعتبر الجلالي أن مهرجان ثورة 17 ديسمبر للحرية والكرامة هو نبض الشارع وقريب جدا من الموطن التونسي ويطرح في طابع ثقافي مشاغله وهمومه وتطلعاته.

مهرجان مفقّر

فيما أعلن عضو الهيئة المديرة خالد عواينية أن مهرجان ثورة 17 ديسمبر هو “مهرجان مفقر” بسبب غياب الدعم عنه عدا وزارة الشؤون الثقافية التي قدمت 60 ألف دينار فيما مازال المهرجان في إنتظار دعم وزارة السياحة التي وعدت بتقديمه دون خطوات فعلية.. مؤكدا على أن طبيعة هذا المهرجان، التي لا تتجاوز ميزانيته الـ250 ألف دينار، يتحتم على الهيئة المديرة التعامل فقط المؤسسات العمومية تجنبا لتوظيف المهرجان لصالح طرف سياسي ضد آخر وإيقاعه في شَرَك السياسة الملوث. لذلك تطمع الهيئة المديرة في تقديم الدولة لمزيد الدعم للمهرجان حتى يصبح مهرجانا دوليا بالفعل ويتجاوز صعوباته المادية.

البرمجة

ينطلق المهرجان يوم الخميس 16 ديسمبر الحالي بتنشيط بالدى العملاقة في ساحة الشهيد محمد البوعزيزي ويوم الجمعة 17 ديسمبر سيكون الموعد على الساعة الثامنة صباحا حيث سينطلق الإفتتاح الرسمي بقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء وعلى رأسهم الشهيد ومطلق الشرارة الأولى للثورة محمد البوعزيزي يلي ذلك عزف للنشيد الرسمي وإطلاق لـ17 طلقة ثم كلمة الإفتتاح وعلى الساعة الـ11 صباحا يقام حفل لفرقة الشيخ إمام وفي المساء وعلى الساعة السادسة مساء حفل لفنانة يسرى محنوش.

يوم السبت 18 ديسمبر يقام حفل للفنان النوردو بمسرح الهواء الطلق ليختتم المهرجان يوم الثلثاء 21 ديسمبر بندوة فكرية تحمل عنوان “أي نظام سياسي نريد؟” يلقيها الأساتذة أمين محفظ، رياض الصيداوي ومختار الجلاوي.

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *