مسرح

المهرجان الوطني للمسرح التونسي: موعد آخر ينضاف لخارطة عشّاق الفن الرابع

الانطلاقة كانت من الكاف بسبتمبر الماضي، المهرجان الوطني للمسرح التونسي أو أسبوع المسرح في نسخة جديدة ورؤية أخرى تجمع كل مراكز الفنون الدرامية والركحية بعد أن قارب عددها 24 مركز، يحط رحال المهرجان إذا بالعاصمة من 8 إلى 16 نوفمبر في دورة أولى حملت اسم الراحل المنصف السويسي ضمّت أكثر من مائتي عرض مسرحي بين الاحتراف والهواية وندوات فكرية وورشات تقنية تفاعلية وعروض تنشيطية ومعارض توثيقية.

كانت العروض إلى جانب مراكز الفنون الدرامية والركحية في دور الثقافة ومؤسسات سجنية وفضاءات أخرى… كما شملت الدورة تكريمات لمجموعة من الأسماء الفاعلة في مجال رابع الفنون منها من رحل تاركا تاريخا حافلا بالعناوين ومنها من تتواصل مسيرته.

حق الجهات في الفن

أكد مدير المهرجان محمد مسعود ادريس في بداية حديثه عن فعاليات هذه الدورة الأولى مذكرا بافتتاحها في مدينة الكاف وما لها من رمزية وعراقة في الفن المسرحي حين تأسست أول فرقة جهوية قارة في نوفمبر 1967 وأدارها الراحل المنصف السويسي وأن” المهرجان الوطني للمسرح التونسي يؤكّد على ثلاثة جوانب هامة: أولا حقّ الجهات في الثقافة كسياسة تعمل الوزارة على تحقيقها وثانيا تكريس هذه السياسة من خلال زرع مراكز فنون درامية وركحية في كل ولاية وثالثا أهمية المهرجان في كونه تظاهرة تشاركية دعمت وزارة الشؤون الثقافية جانبا منه علاوة على مساهمة المندوبيات الجهوية في برمجة العروض التي تحددها مراكز الفنون…”

وأضاف أن العروض المسرحية والأنشطة الثقافية والندوات التي برمجت منذ انطلاق المهرجان في العشرين من سبتمبر الماضي لم تقتصر على مراكز الفنون بل تجاوزتها إلى المدارس والمعاهد العليا والسجون… المهرجان يعود بعد هذه الجولة إلى العاصمة ليجدّد اللقاء بالمسرحيين والجمهور وتمكين المسرحيين القادمين من الجهات من فرصة التحاور وإثارة أسئلة ثقافية جديدة تدفع بهذا الفن إلى مراتب متقدمة.

طرح قضايا تهم الراهن الثقافي

تطرق سامي النصري المنسق العام للمهرجان إلى مستوى التطلعات والرهانات التي وضعتها هيئة التنظيم وأضاف “نحن كمسرحيين مطالبين بالتقدم نحو أسئلة جديدة وطرح قضايا تهم الراهن الثقافي…” وأضاف أن المهرجان انطلق من مقاربات وأفكار ومحاورات مع لجنة عملت على إنجاح هذا المشروع كما كانت فكرة تعميم مراكز الفنون الدرامية بالجهات وراء تأسيس هذه التظاهرة وقد حاولنا الاقتراب من الناس في اقتراح التجارب المسرحية الممكنة التي تشكل حركة تستمدّ شرعيتها من شغف الجمهور بهذا الفن… المهرجان حركة تحمل بعدا رمزيا باعتبارها امتداد لأسبوع المسرح التونسي الذي تأسس في 1988 طارحا قضايا ومقاربات وشواغل في علاقة مباشرة بالإنسان.

وأشار النصري إلى لجنة الانتقاء التي ترأسها الجامعي والناقد محمد مومن اختارت أهم المسرحيات المنتجة في موسم 2018/2019 وقدمت تقاريرها، وما نتج عن هذه اللجنة يمثل ويمس الخارطة المسرحية التونسية الهاوية والمحترفة والموجهة لجمهور الأطفال…

نساء المسرح..نساء ونصف

في افتتاح فعاليات المحطة النهائية للمهرجان ستكرّم مجموعة من نساء المسرح التونسي باعتبار أن المسرح أحد أهم الفنون التي احتفت بالمرأة رمزا وفكرا… وستكون الجوائز متمثلة في الإكليل الذهبي والإكليل الفضي والإكليل البرونزي مع جوائز أخرى لمجالات يختص بها المسرح.

من جهته أشار منير العرقي مدير إدارة الفنون الركحية إلى الظرف غير العادي الذي بعث فيه المهرجان وتوقيته في شهر سبتمبر إيمانا بأهمية الحصاد المسرحي في هذه الفترة وخلق صورة للمسرح بالجهات ومن ثمة دعوته إلى العاصمة وأكد أن خروج المسرح من تونس إلى الجهات والعكس لا يعد عملية سهلة خاصة بميزانية تقدر بمليون ومائتي ألف دينار (المخصصة للمهرجان)ولولا دعم الدولة باعتبارها الطرف الوحيد الذي ينتج المسرح ويقتنيه ويروجه لما بلغ المسرح التونسي هذه المكانة. أما هالة بن سعد عضوة بلجنة انتقاء العروض فقد أفادت في كلمتها أن اللجنة اشتغلت على 69 ملفا بين الاحتراف والهواية والأطفال واختارت منها 16 عمل محترف و10 هاوية و10 للأطفال وأكدت أن اللجنة اعتمدت في اختيارها لهذه الأعمال على القيمة الفنية كمقياس أولا وأخيرا…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق