النادي الثقافي الطاهر الحداد يكرم محمد العروسي المطوي

يحتضن النادي الثقافي الطاهر الحداد أمسية أدبية ينظمها نادي المدينة الكتاب وجمعية قرطاجنة لتكريم الأديب محمد العروسي المطوي من خلال فتح نقاشات حول كتبه ومسيرته الأدبية وذلك يوم السبت 8 فيفري 2020 بداية من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال بمقر النادي بالمدينة العتيقة.

“محمد العروسي المطوي” أديب وسياسي تونسي وعالم موسوعي ولد في 19 جانفي 1920 بمدينة المطوية في الجنوب التونسي. زاول تعليمه الإبتدائي بمسقط رأسه، حيث دخل الكتّاب، ثم إنتقل إلى المدرسة الفرنسية العربية بالمطوية. وسافر بعد ذلك إلى تونس حيث أحرز الشهادة الإبتدائية سنة 1953 ثم إلتحق بالزيتونة أين واصل تعليمه، وقد أحرز مختلف الشهائد الزيتونية: وأولاها شهادة الأهلية سنة 1940 ثم التحصيل سنة 1943 وهي ما يوازي شهادة ختم التعليم الثانوي، وأخيرا شهادة العالميية سنة 1946 وبالإضافة إلى ذلك تابع محمد العروسي المطوي دروس الحقوق التونسية ليحصل على شهادتها في نفس السنة، كما أحرز الإجازة في البحوث الإسلامية سنة 1947 بالمعهد الخلدوني.

شارك محمد العروسي المطوي سنة 1948 في مناظرة التدريس بالجامع الأعظم وتمكن من النجاح فيها لينضم إلى هيئة التدريس به، وقد درّس الأدب والتاريخ مستعملا مناهج عصرية. وبعد الاستقلال إلتحق بالسلك الدبلوماسي حيث عمل سفيرا في كل من العراق وكان أول سفير لتونس في بغداد، كما عمل في مصر وفي المملكة العربية السعودية وإستمر في هذا السلك إلى سنة 1963 وفي سنة 1964 إنتخب نائبا في البرلمان التونسي، واستمرت عضويته طيلة أربع دورات متتالية.

 كان محمد العروسي المطوي عضوا مؤسسا ورئيسا للنادي الثقافي أبو القاسم الشابي  بالوردية بداية من الستينات إلى بداية الألفية الواحدة والعشرين. وهو من مؤسسي إتحاد الكتاب التونسيين، وآلت إليه رئاسته لمدة عشر سنوات، وتولى خطة رئيس تحرير وصاحب إمتياز مجلة قصص منذ سنة 1966 كما شغل خطة أمين عام إتحاد كتاب العرب.

نظم محمد العروسي المطوي الشعر وكتب المقالة الصحفية والدراسة الأدبية والقصة القصيرة والرواية والمسرحية، وقصص الأطفال وتحقيق التراث. وقد صدرت له عديد العناوين فقد كان غزير الإنتاج الأكاديمي والأدبي والنقدي وبين العناوين الصادرة له نجد في الدراسات “التعليم الزيتوني ووسائل إصلاح” صدرت سنة 1953، “أسس التطور والتجديد في الإسلام” سنة 1969، وفي التحقيقات صدر له تحفة المحبين والأصحاب، المكتبة العتيقة، تونس 1970، أنموذج الزمان في شعراء القيروان (تحقيق بالإشتراك)، الدار التونسية للنشر، تونس 1986، مسائل السماسرة لأبي العباس الأبياني، دار الغرب الإسلامي، بيروت 1992. أما في الكتب الأدبية فقد صدرت له روايته الشهيرة “التوت المر” وهي رواية صدرت في طبعتها الأولى عن الدار التونسية للنشر عام 1967 وإعتبرت من قبل إتحاد الكتاب العرب ضمن أفضل 105 رواية عربية، رواية ” ومن الضحايا ” سلسلة كتاب البعث، تونس 1965 رواية “حليمة”، دار بوسلامة للنشر، تونس 1946 وغيرهم الكثير.. وكتب في الشعر ديوان “فرحة الشعب” سنة 1963 و” من الدهليز” سنة 1988. كتب في أدب الطفل “حمار جكتيس ” سنة 1972، أمير زنجبار سنة 1976، موسوعة حيوانات العالم، موسوعة قل لماذاوموسوعة أطفال اليوم.

توفي محمد العروسي المطوي يوم 25 جويلية 2005 بعد أن صرف أكثر من ستة عقود من حياته في الإنتاج العلمي الجاد والرصين والأدب الراقي.