Type to search

الرئيسية

الوداع هشام رستم

شارك

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

تمرّ لحظات العمر حثيثة كالسهام تخترق القلب والروح فتصبح ذكريات…هكذا بهذه البساطة، يسكن الصوت وتسأم الروح فتركن لخالقها مودّعة ضجيج العالم.. اليوم نودع من شاركنا الطفولة والمراهقة والكهولة وطبع فيها من روحه فتشكلت بها مراحل حياتنا ولعل أجملها كان مرتبطا به ..قامة مسرحية وسينمائية عالمية تودعنا اليوم 28 جوان 2022، هشام رستم ممثل أخذ مكان “تميمة نجاح” لكل مخرج، يغادرنا على غفلة منا ولم يترك لنا الوقت حتى لوداعه.

غادرنا مستعجلا وقورا مهيبا جميلا كما عهدناه…ذلك اللماح المثقف خسره المسرح والفن التونسي عموما وخسره جمهوره الذي لا يجد من يعوضه.

“هشام رستم” ولد في 26 ماي 1947 بمنطقة المرسى، كان مولعا منذ صغره بالمسرح وقد إكتشفه الراحل الكبير علي بن عياد وتتلمذ على يديه درس في تونس حتى تحصله على شهادة الباكالوريا ثم غادر البلاد متجها إلى فرنسا أين عاش ما يقارب الثلاثة عقود وقد أحرز فيها الدكتوراه في الآداب كما تحصل على شهادة الدكتوراه في تاريخ المسرح.

في مشوار فني كثيف تجاوز الخمسة عقود، عمل الراحل في المسرح التونسي والفرنسي ما يقارب الثمانين مسرحية  كما عمل في السينما والدراما حيث لم يفشل مطلقا في جذب الجمهور إليه مهما كان دوره.. كما خاض تجربة الإخراج في مسرحية “الملك لير”.

في آخر سنين حياته ولج عالم التصوف فوجد فيه ذاته وراحته وتزهدت نفسه وتنسكت حتى أنه أسس مهرجان “روحانيات” إحتفاء بالفن الصوفي.

من أهم أعماله السينمائية: “صفايح ذهب” للنوري بوزيد  و”مجنون ليلى” للطيب الوحيشي و”صمت القصور” للمفيدة التلاتلي و “السيدة” لمحمد الزرن و”قوايل الرمان” لمحمود بن محمود “صندوق عجب”لرضا الباهي و”التلفزة جاية” للمنصف ذويب و”السراب الأخير” لنضال شطا و”زهرة حلب” لرضا الباهي و”همس الرمال” لناصر خمير وغيرها من الأعمال السينمائية والمسرحية والتلفزية.

الوصوف

You Might also Like

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *