اليوم الذكرى الـ46 لرحيل عميد الأدب العربي طه حسين

تحل اليوم 28 أكتوبر الذكرى الـ46 لرحيل عميد الأدب العربي طه حسين عن عمر يناهز 84 سنة وهو أديب وناقد مصري مبدع السيرة الذاتية في كتابه الأيام الذي نشر سنة 1929. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة ولا تزال أفكاره ومواقفه تثير الجدل حتى اليوم.

درس في الأزهر، ثم إلتحق بالجامعة الأهلية حين إفتتحت سنة 1908 وحصل على الدكتوراه عام 1914 ثم حصل على بعثة إلى فرنسا ليكمل الدراسة. عاد إلى مصر سنة 1915 فأقام فيها حوالي ثلاثة أشهر أثار خلالها معارك وخصومات متعددة، محورها الكبير بين تدريس الأزهر وتدريس الجامعات الغربية ما حدا بالمسؤولين إلى إتخاذ قرار بحرمانه من المنحة المعطاة له لتغطية نفقات دراسته في الخارج، لكن تدخل السلطان حسين كامل حال دون تطبيق هذا القرار، فعاد إلى فرنسا من جديد لمتابعة التحصيل العلمي، ولكن في العاصمة باريس فدرس في جامعتها مختلف الإتجاهات العلمية في علم الإجتماع والتاريخ اليوناني والروماني والتاريخ الحديث وأعد خلالها أطروحة الدكتوراة الثانية تحمل عنوان “الفلسفة الإجتماعية عند إبن خلدون”.

عمل أستاذا للتاريخ ثم أستاذا للغة العربية ثم شغل منصب عميد لكلية الآداب، ثم مديرا لجامعة الإسكندرية ثم وزيرا للمعارف. وقد دعا طه حسين إلى نهضة أدبية، وعمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع المحافظة على مفردات اللغة وقواعدها، ولقد أثارت آراؤه الكثيرين كما وجهت له العديد من الإتهامات، ولم يبالي طه بهذه الثورة ولا بهذه المعارضات القوية التي تعرض لها با إستمر في دعوته للتجديد والتحديث، فقام بتقديم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة فقد أخذ على المحيطين به ومن الأسلاف من المفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، وضعف مستوى التدريس في المدارس الحكومية، ومدرسة القضاء وغيرها، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، هذا بالإضافة لأهمية إعداد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية، والأدب ليكونوا على قدر كبير من التمكن والثقافة بالإضافة لإتباع المنهج التجديدي، وعدم التمسك بالشكل التقليدي في التدريس. من أشهر كتبه: في الشعر الجاهلي (1926) ومستقبل الثقافة في مصر (1938).