الرئيسيةمسرح

بعيدا عن الرداءة.. “من كتاب الفايسبوك” تُبرز درر الفضاء الافتراضي

راضية عوني ويسري المهذبي – الأيقونة-

  كما يدل عنوانها، مسرحية “من كتاب الفايسبوك”  عرض لما في الفضاء الافتراضي من نصوص وإفصاح لما فيه من فن مُهمل ربما لكنه وجد أخيرا ضالته في فضاء التياترو.. “من كتاب الفايسبوك”  إخراج هيكل الرحالي ونوفل عزارة ودراماتورجيا توفيق الجبالي.

مجموعة كبيرة من الممثلين الشبان لبثوا قرابة 3 سنوات في فضاء التياترو كي يواجهوا الجمهور أخيرا عبر مسرحية “من كتاب الفايسبوك” ويمكن أن نستبق بعض الشي ونقول أن هناك منهم من سيكون له شأن..وهذا ما أكده لنا الممثل رؤوف بن عمر الذي حضر العرض الأول من المسرحية.

مجموعة من المشاهد المنفصلة المتصلة في عرض أضحك الجمهور حين وجد نفسه معنيّ بما دونه ربما ذات يوم على فضائه الافتراضي، أو حين وجد أمامه على خشبة المسرح مواقف ومشاعر إنسانية مختلطة بين التحرر حد الفجاجة إلى الاستغباء..

ضربة البداية كانت بالرسالة التي بعث بها نضال الغريبي إلى العالم قبل أن يقرر أن يفارقه ثم تنطلق الأحداث والوضعيات وتتنوع الشخصيات وتتصارع فيما بينها أما جوهر وأصل الصراع  فهو العلاقات الانسانية بكل تفريعاتها وتناقضاتها.

عن هذا العمل الجديد توجهت “الأيقونة” بالسؤال إلى صناع العمل الثلاثي نوفل عزارة وهيكل الرحالي وتوفيق الجبالي.

حيث أكد نوفل عزارة “أخذنا الحقوق الأدبية لمجموعة من الشبان الموهوبين والمغمورين في الفايسبوك كي يكون نص المسرحية طبعا مع بعض التغييرات والاضافات الدراماتورجية.. لذا ما أردت أن أقوله أن مجال الكتابة تغير بتدخّل الفضاء الافتراضي وأضاف أن هناك نصوص أخرى مأخوذة من الفايسبوك لم يتم الاشتغال عليها سنراها ربما في عروض أخرى للمسرحية نفسها..”

هيكل الرحالي بدوره تحدث عن حيثيات التحضير التي بدأت منذ السنة الفارطة بالتوليف بين 3 فرق يتدربون في تياترو ستوديو ولم يجدوا أفضل من موضوع الفايسبوك هذه الظاهرة التي فيها الكثير من الرداءة والعنف لكننا خيرنا أن نتناول النصوص الجيدة منها ونضعها تحت المجهر وعلى الركح.. وقد أردنا لهذا العمل أن يكون لروح المدون نضال الغريبي الذي انتحر مخلفا أثرا ورسالة عن الموت ووصايا ..

أما توفيق الجبالي فقد قال في تصريحه “في مسرحية “من كتاب الفايسبوك” تجاوزنا المستوى “النكتوي” والسخرية والمحتوى الفاسد والعنيف والاجرامي في الفضاء الافتراضي اذ هناك كتاب غير معروفون مثل أمال خليف وعياض الشواشي وفهمي البلطي -وهو طبيب-..

العرض أعتبرهُ  الكتاب الأبيض للفايسبوك فكما تعرفون هناك الكتاب الأسود “الحموم” نحن أردناه أبيض بكل ما يحتويه هذا اللون من جمال.

العرض متجدد وسيكون فيه نفس آخر وبعض التغييرات إلى أن يصل إلى مرحلة النضج وفي إجابة عن تساؤل حول مغزى انفصال اللوحات المسرحية عن بعضها أكد الجبالي أن العمل يقوم على تيمة معينة وهي البعد الجمالي والأدبي في الفايسبوك إذ كل لوحة مستقلة بذاتها وبمعناها كما هناك تدرج ولحظات عنيفة وأخرى أقل حدة وهذا متاح فالفايسبوك هو الشجرة التي تخفي الغابة.

وأريد أن أشير أن أمال خليف مثلا  تم نشر كتاب لها من خلال نصوصها الفايسبوكية عن دار نشر مصرية أما عن مسألة المراهنة على الشباب أجاب الجبالي ” هي طبيعة المسرح فالشيوخ أنفسهم غير مهتمين بالفن الرابع إذ انتقلوا إلى مهام أخرى وكلمة شباب ليس بالمعنى السياسي إنما هو واقع الأمر.. ثم إنهم أبناؤنا أبناء تياترو ستوديو..”

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق