Type to search

حقوق الإنسان

بيان الجمعية التونسية للحوكمة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في موقع القرار

شارك

على إثر التحويرات الوزارية التي قام بها رئيس الحكومة المشيشي والتي تجاهل فيها كليا المرأة التونسية أصدرت الجمعية التونسية للحوكمة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في موقع القرار بيانا رسميا تشجب فيه هذا التحوير الذي أقصى فيه الكفاءات النسائية التونسية وما له من تداعيات حول وضعية المرأة التونسية على أرض الواقع والممارسة وفيما يلي نص البيان:

تولى رئيس الحكومة التونسية يوم السبت 16 جانفي 2021 إجراء تحويرا وزاريا عميقا في تركيبة الحكومة،ورغم أن عددا هاما من الوزارات قد شملها التحوير إلا انه لم يكن للمرأة أي نصيب في التعيينات الجديدة رغم ما تزخر به بلادنا من كفاءات وخبرات وطنية نسائية وتبعا لهذاالإجراء الذي لم يراعي تحقيق مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في مواقع القرار ولم يكرس قاعدة التناصف التي نرنوا إلى إرسائها ببلدنا تونس كقاعدة تضمن العدالة والمساواة بين الجنسين.

وبناء عليه فإن الجمعية التونسية للحوكمة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في مواقع القرار ممثلة في رئيستها آمال صمود الخماري وعضواتها، وهن ثلة من الإطارات السامية في الإدارة التونسية:

-تندد بعدم مراعاة هذا التحوير للمبادئ والحقوق التي يكرسها دستور الجمهورية الثانية وخاصة الفصل 46والذي ينص على:

” تلتزم الدولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة وتعمل على دعمها وتطويرها ”

“تضمن الدولة تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تحمل مختلف المسؤوليات وفي جميع المجالات ”

“تسعى الدولة إلى تحقيق التناصف بين المرأة والرجل في المجالس المنتخبة”

كما أنه يخل بما إلتزمت به الدولة التونسية بمقتضى مصادقتها على الإتفاقيات الدولية المتعلقة بمناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة “إتفاقية السيداو” وكل المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والمناهضة للتمييز وأيضا الإلتزام السياسي بأجندة 2030 لتحقيق الهدف التنموي الخامس” المساواة بين الجنسين”.

تعتبر الجمعية أن هذا  تجاهل صريح لقدرات وكفاءة المرأة التونسية المعترف بها في كل المجالات وتراجعا  خطيرا لتجسيم حقها في المشاركة في تسيير الشأن السياسي وأيضا حقها  في تقلد مراكز القرار العليا والمساهمة الفعالة على قدم المساواة مع الرجل في السياسات العامة للدولة،  كما انه يكرس   مظاهر الاقصاءوالتهميش لكل التونسيّات من قبل إحدى السلط العليا في البلاد والتي كان من المفروض أن تعمل على حماية وضمان هذا الحق واتخاذ التدابير الضرورية لتحقيقه على أرض الواقع ولا يبقى مجرد شعار فضفاض يوظف في المناسبات واللقاءات .

-تعتبر من خلال هذا الإجراء تمييزا ضد المرأة وحرمانها من تكافؤ فرصتها في مشاركة الرجل في توظيف كفاءتها وأخذ القرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي على قدم المساواةولصورة البلاد التونسية التي حققت منذ الاستقلال مكاسب تشهد بها عديد الدول وتعتبرها مثالا يحتذى به في مجال النهوض بالمرأة ومناهضة كل اشكالالتمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي

-تستغرب من وقع الصمت والتهوين على مكانة المرأة في المجتمع التونسي ودورها الريادي.

تشيد بما تحققه التونسيات من نجاحات وتعبّر عن فخرها بنساء تونس اللاتي أثبتن جدارتهنّ في كلّمجال ومركز ومكان،مؤكدة أن مشاركتهن للرجال في المراكز العليا إستحقاقا وليس منّة وتتويجا لمسيرة نضالية كبيرة ومتواصلة في مجال المساواة وتكافؤ الفرص.

تناشد الرئاسات الثلاث بأن تكون لها الإرادة السياسية الفعلية والناجعة لضمان حقوق النساء في مختلف المجالات ولا سيما المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحفاظ على مكاسبهاوتعزيهاودعم دورها ومشاركتها الحقيقية في مسار التنمية المستدامة وأيضاتمكينها سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا بما يحقق مجتمعا أكثر مساواة وعدلا وإندماجا.

 

 

 

 

الوصوف

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *