تفاصيل صغيرة عن الدار.. و”باردو فيست”

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

ليس بالبعيد عن مجلس النواب، ذلك المجلس الذي أصبح مكانا للصراخ والتشنج، التهديد والوعيد ويبدو والله أعلم أنه لن ينقطع يوما، على كل هذا ليس حديثنا فنحن أبناء الحلم، وفي قلب مدينة باردو أوجد الفن لنفسه ركنا هادئا جميلا كي يمحو أي أثر آخر، يأخذك هذا المكان لعالم المسرح والموسيقى والسينما، عالم الحلم والفنون جميعها..ذلك هو العالم الذي يشبهنا. إنه فضاء “دار المسرحي” لسليم الصنهاجي.

وأنت تدخل محراب الفنون هذا، ستستقبل رائحة..من غيرها القهوة رفيقة الكل.. المقهى هناك لها خصوصية عليك أن تزور المكان كي تفهم وتشعر، سنكتفي بأن نقول من بين لوازم ديكوره ركح للغناء وميكروفونات ومضخمات صوت يتوسطها بيانو من طراز قديم يضفي على المكان الكتير من الحميمية.. كأن مصممها يقول لو عنّت لك نفسك أن تغني كل ما يلزمك موجود.. فقط أطلق عنانك للسماء إذ مازال هناك مكان للغناء..

وبعد أن احتسينا القهوة على مهل، تجولنا في دار المسرحي لنقف على التغييرات التي حصلت، فنجد قاعة للرقص ازدانت بمرايا وقاعة للتمارين المسرحية تستحيب لكل مقاييس العمل الفني من أرضية خشبية إلى الركح إلى الكواليس إلى إضاءة إحترافية.

وبعد أن كانت الدار على ملك البلدية تحولت إلى وزارة الشؤون الثقافية .. كي تكون فضاء رحبا يستوعب كل الفنون ليخبرنا عنها سليم الصنهاجي “أن لديه حلم تحويل جزء من دار المسرحي إلى مركز تكوين في الفنون البصرية من التصوير الفوتوغرافي ،الفيديو وصناعة الأفلام، التصميم والحرف اليدوية إلى جانب طبعا المسرح أبو الفنون.

في “دار المسرحي” ستقام الدورة الثانية لمهرجان “باردوفيست” وقد صرح المسرحي سليم الصنهاجي لـ “الأيقونة الثقافية ” أن هذا المهرجان هو تتمة أو ختام نشاط الفضاء ككل خلال الموسم الثقافي المنقضي. الصيغة الجديدة لهذا المهرجان تكمن في انفتاحه على فنون أخرى، أو ما عبر عنه الصنهاجي بالإمتدادا لـ”الأيام المسرحية بباردو” في دورتها الثامنة عشر هذه السنة فباضافة السينما والموسيقى أصبح للتظاهرة القدرة على إستيعاب أوإستقطاب جماهير أخرى خاصة الشباب.

محطات المهرجان ثلاثة وسيقام من 21 إلى 30 أوت 2020 “سيني باردو” وجاز في باردو” إلى جانب “باردو المسرحي” وعلى مدار عشرة أيام يستمتع أحباء الفنون بعروض متنوعة وهي مشاريع فنيه ثم إنتاجها في “دار المسرحي” بالذات إذ تخلق هناك الأعمال الفنية في الشتاء لتعرض في الصيف مع التركيز على فئة الشباب والمبتدئين كي يعتلوا الركح لأول مرة في حياتهم وتكون تجربتهم الأولى من خلاله.

أما الخطوط العريضة للمهرجان أكد لنا الصنهاجي وجود خمسة عروض مسرحية ثلاثة منهم تم إنتاجها في “دار المسرحي” خلال فترة الحجر الصحي وهي لوليد الخضراوي، محمد أمين بن طاهر وعرض رقص مسرحي لأشرف بن حمودة بالإضافة إلى عملين في موسيقى الجاز تم أنتجهما في “دار المسرحي” لسامية بن حمودة وإشراف السوداني وعرض موسيقي آخر للفنانة درّة بشير.

أما السينما فسيكون عشاق الفن السابع على موعد مع ليلة الفيلم القصير وهي عبارة عن مشاريع تخرج طلبة المعهد العالي لفنون الميلتيميديا يثم على إثرها نقاش بين الطلبة وليلة أخرى للفيلم الطويل لم تحدد بعد الأفلام التي ستعرض إلا أنها ستكون -حسب تأكيد سليم الصنهاجي- إنتاجات جديدة وذات قيمة فنية عالية.

الصنهاجي يعتبرأن دورة السنة الفارطة من “باردوفيست” ناجحة حسب الإقبال الجماهيري لكن الأهم ماعاشه االفنان داخل عالم هذا الفضاء فجمهور “دار المسرحي” هو جمهور متفرد يضم المبدعين والفنانين وطلبة معاهد الفنون المسرحية والميلتيمديا والفنون الجميلة الحالمين والراغبين في التعبير عن أنسفهم عن طريق الفن.