تكريما لروح من “أوصى خيرا باللغة العربية”

الأيقونة الثقافية

قبل أن يرحل سنة 2014 قال توفيق بكار”أوصيكم خيرا باللغة العربية” لذا حين يتعلق الأمر بذاك العظيم ذاك المفرد بصيغة الجمع فإن الذاكرة تغوص عميقا في ثنايا الكتب وفي رحاب الجامعة وفي تلك المقدمات التي وشحت كتب محمود المسعدي وغيره من الأدباء، أفكار توفيق بكار والطريقة التي يصوغ بها نص تقديمه كانت تعويذة نجاح الأدباء فمن خلاله هو تعرف التونسيون من طلبة وباحثين على المسعدي ومحمود درويش والطيب صالح وإيميل حبيبي وصالح القرمادي والطاهر الهمامي ورجاء عالم ونور الدين العلوي والقائمة تطول.

توفيق بكار من مؤسسي الجامعة التونسية وأحد أبرز أعمدتها كاتب وناقد فضله كبير على الساحة الأدبية في تونس وعلى عديد الكتاب الروائيين وحتى دور النشر وقد تمكّن بكار، بعد طول معاناة، من إدراج الأدب التونسي ضمن برامج الجامعة. إذ لم يكتف بتسليط الضوء على أدب الدوعاجي بل لفت انتباه الدارسين إلى تجربة محمود المسعدي الإبداعية كما أسلفنا الذكر.

من هذا المنطلق تنتظم الدّورة الثّالثة لملتقى توفيق بكّـــار للتّربية و الثّقافة و الإبداع يوم الأحد 26 جويلية 2020 تحت عنوان “تأصيلُ الحداثة من توفيق بكَّــار إلى حسِين الوَاد” بداية من الساعة التاسعة والنصف صباحا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي.

ينقسم هذا الملتقى إلى مجموعة من المحاور كما يلي:

ـ 1 ـ تأصيل الحداثة عند توفيق بكّـــار.

2 ـ الحداثة المُتأصّــلة في أعمَــال حسين الواد النّقديّة

3 ـ أزمَة الحداثة في روايات حسين الواد .

أما المشاركون فتتوزع مداخلاتهم بين “تُونس و العشْقُ الضَّـــائع : قِراءة في رِوايَة لَمْ تَتِــمّ” لمحمّد صلاَح الدّين الشّريف و”جماليّة التّلقّي :نحو قراءة منتجة للمعنَى , روائح المَدينة نَمُوذجــا” لسناء حميدات، ثم “أصداء توفيق بكّار وحسين الواد في الدّراسة الأدبيّة بالمدرسة التّونسيّة” لحمّادي الحلاوي و”حُضور توفِيق بَكّـــار فِي بَــلْورَة تَصَوُّرِي للحَداثَــــةِ” لحمادي بن جابالله، كذلك “جَدليَّة القَديم والحَديث مِن خِلال دراسَة تَوفِيق بَكَّــار وَ حسِين الوَاد للمُتَــنَبِّي ” لعَزِيز لَحْمَر و”من برودةِ أنسامِ غابةِ «فنسان» إلى لوافحِ هجيرِ الصحراءِ الشهباءِ: جدل الغرب والشرق في فكر توفيق بكّار” لوليد نعمان، كذلك نجد “جِدَّةُ القَديم في أدبِ المسعديّ” في مداخلة العادل خضر أخيرا “في الحداثة الرّوائيّة : حسين الواد نموذجـــا” للأستاذ رضــا بن حميد سَامي الرّحموني .