الرئيسيةمسرح

تونس تتجاهل مبدعيها حتى الموت..حسن هرماس في ذمة الله

توفي المسرحي حسن هرماس أمس الأحد 4 أكتوبر 2020. الفقيد هو أحد أبرز روّاد الحركة المسرحية خلال فترتي الستينات والسبعينات في تونس حيث تنقّل بين الفرق الجهوية والمسرح الوطني وأثّث العديد من الأعمال السينمائية الأجنبية التي بقيت في الذاكرة الوطنية والعالمية.

رحل إذا حسن هرماس من مقر سكناه الذي هو عبارة عن نزل متواضع في منطقة باب سويقة، وقد كتب المسرحي كمال علاوي في مناسبة سابقة “ممثل بارع بالسّليقة، لم يدرس التمثيل لكنه يسري في دمه وعظمه إذ يؤدي أدواره بدون تعقيد يذكر ويسجّل حضوره الركحي بدون عناء وهو قلّما يمشي بتعليمات المخرج وإنّما هو يساير حدسه وقوّة جاذبيته على الجمهور.. حسن ينطبع في ذاكرة من شاهده على الركح أو على من تعرّف عليه خارج الركح وهذا أمر ليس بالهيّن”

ليضيف العلاوي بهذه المناسبة الأليمة تعبيرا عن معاناة المبدع في هذا البلد الذي يعيش أسوء الظروف ويموت في صمت وتجاهل: “مرة أخرى وليست الأخيرة نفقد ممثلا كبيرا يموت في ظروف أكثر من بائسة. مرة أخرى نعيد القول بأن الفنان الذي يسلب منه النظام كرامته هو نظام مريض ولا يعي أن أنجع الأدوية لكي يشفى ويستقيم هو إحترام المثقف والفنان بل وإجلاله كما تفعل الدول المتقدمة لأنه لا تقدم بدون هؤلاء الذين ندفنهم بمخزونهم ولا تسعى الإستفادة منهم ومن تجاربهم. مات حسن هرماس ومات عبد اللطيف الحمروني ومحمد بن عثمان والهادي الزغلامي وصالح ميلاد وأحمد السنوسي وغيرهم رحمهم الله وقد أسعدوا هذا الشعب ولم تتفطن الدولة لقيمتهم لدى الجمهور إنهم يرحلون ليطويهم النسيان. عار على الدولة أن يموت فنانها بهذا البؤس على أن لا تلتفت الدولة إلى من هم في نفس وضعية حسن هرماس وهم أحياء ينتظرون دورهم المأساوي. عار على الدولة أن تغض الطرف على حياة المبدعين في كل المجالات الإبداعية وهم تحت رحمة الخصاصة … لن نقبل هذا التجاهل.. عدّلوا عقارب ساعاتكم إنكم تعيشون خارج العصر ..خارج الزمن.. أفيقوا”

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق