حاتم دربال: الذهاب إلى مناطق أخرى..

ليلى عوني – الأيقونة

أبو الفنون وثّق ومازال تاريخ البشرية رصد أحلام الناس وثوراتهم، تطلعاتهم ومشاغلهم وهمومهم دائما أبدا ..إنه المسرح يا سادة موعدنا الذي لا نُخلف، أيام قرطاج المسرحية أقدم المهرجانات في العالم العربي والإفريقي، مرجع لأي شخص أو مريد يبحث عن جذوة الإبداع والإنفتاح .. الموعد كان صبيحة اليوم الأربعاء 27 نوفمبر 2019 من خلال الندوة الخاصة بهذه الأيام السبع، المكان مدينة الثقافة قاعة المسرحيين الشبان حيث إكتشفنا ملامح الدورة الواحدة والعشرين لهذا المهرجان وفي المحصّلة يمكننا التأكيد أنها دورة متميزة على المستوى الفني والجمالي.

إستهل الندوة مدير أيام قرطاج المسرحية للمرة الثالثة على التوالي حاتم دربال بقوله “حاولنا كنقطة أولى تدعيم حضور الأيام المسرحية كخطّ يربط الجنوب بالجنوب مع الذهاب إلى مناطق أخرى وإكتشاف تجاربها وثقافتها المسرحية على غرار أمريكا اللاتينية وآسيا… نسعى أن تكون تظاهرة منفتحة على الساحة العالمية والفرجة الحديثة كركيزة أساسية”

وأضاف أن هذه الدورة إشتغلت على الذاكرة، ذاكرة المهرجان الذي تأسس سنة 1983 وإستنطاق فنون الفرجة في تونس منذ القدم من خلال مجموعة من المقاربات، كما أشار لتجربة مسرح الحريّة (في المؤسسات السجنية) التي تدخل في إطار الإدماج والتي تطوّرت بشكل ملحوظ لا على مستوى العروض التي تشارك بها المؤسسات السجنية في برنامج الدورة والتي صارت قسما أساسيا فيها بل كذلك على مستوى تكوين نوادي مسرح داخلها وتنظيم ندوة فكرية ولقاءات مع مسرحيين… وغيرها من الفقرات التي تدخل في إطار تقريب الثقافة من كل الفئات الإجتماعية.

العود الجميل..

ما قيل مهم أكيد، لكن الأهم أن تعود نقاشات العروض في خطوة أقدم عليها المدير حاتم دربال لا يمكن أن نتغافل عنها، خطوة نرجو أن تكون مؤطرة من قبل طلبة الإختصاص أو مسرحيين متفرغين لهذه المهمة كي يكون النقاش ثريا وتحصل الإفادة حقا.

يد واحدة لا تصفّق

الخروج بالمسرح إلى آفاق أخرى من خلال التعاون مع المجلس الثقافي البريطاني، والجمعية التونسية للنقاد المسرحيين في تكوين مجموعة من الشبان في مجال النقد المسرحي وإصدار ورقات نقديّة بالشراكة مع معهد الصحافة.

وختم كلمته بتقديم لمحة عن برنامج الدورة الجديدة والمسلك الموازي وهو كل ما يمثّل البرمجة الرسمية منذ التأسيس، كما أكّد أن هيئة الأيام إشتغلت على “الكيف” أهم من “الكم” بدليل العروض العالمية التي تستضيفها الدورة والتي تعتبر أهم ما يوجد بالساحة العالمية والتي بلغ عددها سبعة عشر عرضا من فرنسا وسويسرا وإسبانيا… هذه التعبيرات المسرحية التي تتيح اللقاء والتلاقي بين المسرح العربي والغربي. كما أشار عن توسّع الأيام المسرحية داخل الجهات حيث برمجت الهيئة الحالية ورشات بخمس جهات ستعنى بتكوين 150 مدرسا في مجال المسرح.

جمهور.. حوار، فكر وتساؤلات

من جهته أبرز عبد الحليم المسعودي المدير المساعد لأيام قرطاج المسرحية أهمية الندوة الفكرية المركزية حول السينوغرافيا التي سيديرها خلال المهرجان إعتبارا أن المهرجان تسنده مرجعية فكرية ونقدية ويجب أن يكون فيه حيزا للتفكير ولطرح الأسئلة قائلا “المسرح ليس عرضا فقط…هو جمهور بالأساس وحوار وفكر وتساؤلات، والسؤال المبدئي أو المطلق هو الذاكرة وفي الحقيقة هناك ذاكرتان، ذاكرة قديمة تخص تونس بالأساس ومتعلقة بالسينوغرافيا من بعيد وتحديدا بالأمكنة المسرحية ونحن في تونس تاريخ المسرح يتجاوز الـ 21 قرن متمثل في أكثر من 300 مسرح روماني كيف نتمثله نحن كمسرحيين فكريا ونقديا وبحثيا وماهي المسرحيات التي عُرضت في هذه المسارح القديمة” وأضاف “الذاكرة الثانية هي الحضارة العربية الإسلامية المغيبة ومن هذا المنطلق أردنا إقامة الندوة التي تحمل عنوان “تمثلات الفضاء المسرحي على ضوء المشهد الحضاري والجمالي ضمن التقاطعات السينوغرافية”

9 جهات سيكون فيها عروض مسرحية في إطار إنفتاح المهرجان على الجهات وهي الكاف، المهدية، قفصة، القيروان، زغوان، تطاوين، مدنين، منستير، صفاقس

البرنامج

حفل الإفتتاح الذي سيكون بثلاث عروض وهو أمر يحبذه مدير الدورة بعد أن كان الافتتاح بعرض واحد:

مسرح الأوبرا مسرحية “كاليغولا” للفاضل الجزيري

قاعةالمونديال“رسائل الحرية” لحافظ خليفة

قاعة الريو“سوق سوداء ” لعلي اليحياوي

يشارك المسرح التونسي في مجمل فعاليات أيام قرطاج المسرحية بـ 25 عرض ، المسرح العربي 18 عرض ، المسرح الإفريقي 6 عروض والمسرح العالمي بـ 17 عرض ، أما في المسابقة الرسمية فهناك 14 عرض تتوزع كما يلي: العروض العربية 10 ، تونس 02، البلدان الإفريقية 02 لتكون العروض الموازية 23، العروض العربية 8 أما العروض الإفريقية 04 والعروض التونسية 17

لجنة التحكيم

تتكون من الفنان رؤوف بن عمر (تونس): رئيسا، جمال ياقوت (مصر): عضو، صلاح القصب (العراق): عضو، كوفي كواهولي (الكوت دي فوار): عضو، عبد الواحد بن ياسر (المغرب): عضو والناقد كمال العلاوي (تونس): مقرر

جوائز المسابقة الرسمية

• جائزة العمل المتكامل

• جائزة أفضل إخراج

• جائزة أفضل كتابة مسرحية

• جائزة مسرح الأوبرا لأفضل سينوغرافيا

• جائزة أفضل أداء نسائي

• جائزة أفضل أداء رجالي

الجوائز الموازية

• جائزة الإتحاد العام التونسي للشغل لأفضل تقني

• جائزة نجيبة الحمروني لنقابة الصحفيين لحرية التعبير

• جائزة الحرية لأفضل عمل بنوادي المسرح في المؤسسات السجنية (تمنحها أيام قرطاج المسرحية والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب ومنظمة العفو الدولية بتونس)

• جائزة التنوع الثقافي للمنظمة العالمية للفرنكوفونية

المكرمون والمتوجون

• أمال الهذيلي (تونس) ، محمد المورالي (تونس)، ناجي ناحج (تونس)، أوديل سنكرا (بوركينا فاسو)، كوفي كواهولي (الكوت دي فوار)، نادرة عمران (فلسطين/ الأردن)، أحمد الجسمي (الإمارات)، محمد شرشال (الجزائر) وعبد الله سعداوي (البحرين)

ليكون المتوجون رجاء فرحات ،عزالدين المدني، محمد مومن من تونس وثريا جبران (المغرب)، روجيه عساف (لبنان)، سمير العصفوري (مصر)، غسان مسعود (سوريا).

ورشات عمل

أخيرا تشهد هذه الأيام تنظيم مجموعة من الورشات ستقام بالمعهد العالي للفنون المسرحية وهي:

• ورشة عمل للشباب النقاد (الجمعية العربية لنقاد المسرح)بالمعهد العالي للفنون المسرحية، المؤطرون هم حمدي حمايدي، محمدمومن، هشام بن عيسى وفوزية المزي.

• ورشة عمل “من النص إلى مفهوم السينوغرافي”

• ورشة عمل «البحث عن مهرجه الشخصي » بالمعهد العالي للفنون المسرحية

• ورشة عمل «سينوغرافيا وتكنولوجيا جديدة »

• ورشة « السينوغرافيا المعاصرة للمسرح وتطور التقنيات » بمدينة الثقافة

• ورشة « تصميم الديكور في العروض المسرحية » بمدينة الثقافة

• ورشة « المسرح الحديث وطرق إستخدامه » بمدينة الثقافة

• ورشة « التقنيات الحديثة في الإضاءة المسرحية » بمدينة الثقافة

• ورشة « تصميم الأزياء في العروض المسرحية » بمدينة الثقافة

• ورشة « القيافة والتجميل في العروض المسرحية » بمدينة الثقافة

• ورشة « ربط عناصر المسرح السينوغرافية »

• ورشة « تكوين مدربين (منشطين) في الوسط السجني.. » بالمعهد العالي للفنون المسرحية