الرئيسية

 حمَّال الغباء أو من يحمل أصفارا

حنين – الأيقونة

 أن ترتكب جريمة الغباء في حق شهادتك العلمية، خبرات حياتك بخيرها و شرها، شقاء والديك في تربيتك و محصول دماغك من الذكاء الذي كان هبة الرب، لَعمري هي أشنع جريمة فكرية يرتكبها إمرئ في حق نفسه . فالمسار الحقيقي للنجاح يبدأ من النقطة صفر صعودا إلى الأعلى و لكننا نعيش للأسف في هذا البلد – و على مرأى من تاريخٍ يُلوّثُ رغما عن أنوف كرامتنا – آنقلابا على معايير النجاح و سفسطة لأبجدياته.
فأنت تنجح ما آمتلكت من حقارة و سوء قول، و انت تبرعُ في تحويل الأنظار نحوك ما أشعلت المعارك بين من حولك، و أنت الأكثر شهرة ما جمعت سقط المتاع في حقيبة التفاهة و وزعتها بالمجّان على العقول السخيفة، و أنت صاحبُ فضلٍ ما أتحت الفرصة لكل لسان سليطٍ حتى يطلقه نيرانا مسمومة يغتال بها أعداءه.
صفق الجمهور المدفوع أجره ليزيد من حماسة المهرج، تخاصم الحاضرون في سباب و شتم، تبادل رواد شبكات التواصل ذاك الفيديو الحدث، جمّعوا المشاهدات و احتسبوها علينا نجاحا حتى لو كان عدد يفضح قبحهم خرجوا هنا و هناك يُهلّلون للأرقام و يُكبّرون بسم النابغة الجليل و الذي بفضلdislike  بركاته بلغوا القمة في الوضاعة ، فعلوا كل ما يلزم ليُقنعوا المرآة التي ينظرون إليها صباحا بأنّهم قُدّاس معبد الوطن لن نذكر أسماء لأنها قد تخدش حياء الورق، و لن نوزع شهائد في الغباء لأن الحفل لم ينته بعد والنتائج في تحُوّلٍ دائم، و بانتظار الامتحان الأخير سنتابع المسابقة المحمومة للفوز بوسام الاستحقاق لمن هو الأغبى .
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق