حين تتحوّل الجائحة إلى سيرة سفر

الأيقونة الثقافية

صدرت عن دار رؤى للنشر والتوزيع الرواية الثانية للصحافي التونسي صابر سميح بن عامر، بعد روايته الأولى “مانيفستو أيوب” (2016)، وحملت الرواية عنوانا متسقا بما عاشه العالم وتونس من حجر صحي عام فُرض على البشرية إثر تفشي وباء كوفيد-19، فعنّ لبن عامر أن يُعنون روايته الجديدة بـ”كوبيت-14″.

120 صفحة من الحجم المتوسط وينقسم “الكوبيت 14” إلى ثلاثة فصول رئيسية بوّبها بن عامر كالآتي: “يوميات عائد من مصر” وهي أطول فصول الرواية/ سيرة السفر، ثم “بعض من لبنان” وأخيرا “أبو ظبي.. أرجوحة الذكريات”.

وفي تقديمه للكتاب كتب الناقد التونسي محمود طرشونة: “تنوّعت كتابات الذات تنوّعا كبيرا خاصة بعد توظيف الرواية لبعض عناصر السيرة الذاتية، فإلى جانب المذكّرات واليوميات، ظهرت رواية السيرة الذاتية وكذلك السيرة الذاتية الروائية.

إنّ كوبيت 14 بناءَها مختلف عمّا عهدناه من أبنية النصوص الروائية ونصوص السيرة الذاتية، إذ فيه مراوحة حيّة بين حاضر الحَجر الذاتي وماضي الارتحال من قطر إلى قطر عَبر ثلاثة بلدان عربية هي مصر ولبنان والإمارات، وتونس حاضرة بينها عبْر التذكّر والمقارنة والحنين”.

ويضيف”هي مذكّرات تأخذ من الفن الروائي بعض خصائصه كالعناية بالتفاصيل وتنوّع أنسجة النص، وتعدّد الشخصيات مع التركيز على شخصية رئيسية، والاهتمام بوصف الأمكنة وتحديد الأزمنة وغير ذلك. ولكن لماذا التشبّث بالتصنيف الأجناسي وهذا النص أمامك يدعوك إلى قراءته ويرافقك في رحلة الثقافة والصحافة”.

سيرة سفر إذن أكثر منها رواية، وهو ما يؤكّده بن عامر بقوله: “ربما في ذلك طموح للانفراد بأسلوب خاص، أو لنقل إلى أكثر من أسلوب يقطع مع العادي والمتعارف عليه شكلا ومضمونا في الرواية الكلاسيكية، ففي روايتي الأولى “مانيفستو أيوب” أو “الطريق إليّ..” اعتمدت ما يمكن أن يُصطلح على تسميته بالرواية/الومضة، وفي “كوبيت-14” مزجت المقالة الصحافية بالسرد الروائي.

وصابر سميح بن عامر من مواليد ولاية منوبة في 11 أوت 1974، صحافي منذ سنة 1996 بعدة جرائد تونسية وعربية، له مشاركات إذاعية وتلفزيونية وإلكترونية نقدية في الثقافة والفنون. كتب العديد من مقلات الرأي في الصحف التونسية والعربية: “الصحافة” و”الشعب” و”المغرب” وجريدة “العرب” اللندنية. “مانيفستو أيوب” كانت روايته الأولى (أفريل) 2016، و”كوبيت-14″: ثاني رواية له 2020.