الرئيسية

“خيول”.. عَرضُ النّقاء والإبداع والعفويّة..

اللّغة الأمّ للعرض هي الكوريغرافيا، والنَّفَسُ مَسرحيٌّ.. أمّا الرّوحُ الطّاغية بسلاسةٍ فكانت موسيقيّة، والخطوط العريضة لـ:"خيول" هي جُملةٌ من الانفعالات والحالات: الانتظار، الحبّ، الموت، الخوف...

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

تقدّم جمعيّة “الشارع فنّ” بالاشتراك مع المسرح الوطني سلسلة عروض أيّام 28، 29 و30 ديسمبر بقاعة الفنّ الرابع لعَملٍ فنيّ فريدٍ في شكله يتجانسُ فيه الرّقص مع المسرح لتتسلّل الموسيقى الحيّة إلى القلوب لتُضفي الحياةَ للعَرض.

العنوان: “خيول”، وتصميم الكوريغرافيا للبلجيكيّان “جون لوراينس” و”كوينت مانشوفن”، و”خيول” هي ثمرة جُهدٍ بلجيكيّ-تونسيّ منذ سنة 2016 في إطار مُختبر ضَمَّ أطفالاً وفنّانين تونسيّين (راقصين وموسيقيّين) وحّدهم المشروع ليتوحّد معهم الجمهور مُدّة العَرض ويُشاركهم التّجربة.

اللّغة الأمّ للعرض هي الكوريغرافيا، والنَّفَسُ مَسرحيٌّ.. أمّا الرّوحُ الطّاغية بسلاسةٍ فكانت موسيقيّة، والخطوط العريضة لـ:”خيول” هي جُملةٌ من الانفعالات والحالات: الانتظار، الحبّ، الموت، الخوف… ننتقلُ بين تلك الانفعالات بكياسة وبعفويّة أداء المجموعة البريئ.. حنينٌ لأجواء الطفولة تجتاحُ المشاهدين ليَحصُلَ التّفاعلُ كليّا مع العرض.

إيقاع العَمل في نَسَقٍ تصاعديّ حتّى يبلُغَ الذّروة حَسَب تسلسل المشاهد التي عبّرت عن نُضجٍ في الكتابة الركحيّة لتتعدّد مستويات القراءة والتأويل، مثال ذلك مشهد الأطفال وهم بصدد بناء مُجسّمٍ بالحجارة، ثمّ يكبر المجسّم ويَتقاسم معهم الكبار جهدهم في البناء وكأنّه “تواصل الأجيال” في أوجِه والبناية لكأنّها “الحلم” أو “الفكرة” تتناقلها الأجيال.. وكذلك مشهدُ “الماء” الذي يبرُز كعنصر أساسيّ للحياة، ثمّ يتحوّل إلى أداةٍ للّعب إلى أن تُصبحَ المياه أداةً للطّهارة في مناخٍ طَقسيٍّ.

تعدَّدَت المَشاهدُ وتنوّعت فيها الانفعالات والحالات ووحّدت الجمهور من أطفالٍ وكبارٍ فكان العَرضُ فرصةً للرّاحة النفسيّة.. بل فلنَقُل مجالاً للنقاهة في عَرض النّقاء والإبداع والعفويّة..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق