أدب وإصدارات

ذكرى ميلاد فراشة الأدب “مي زيادة”

تحل اليوم 11 فيفري 2020 الذكرى الـ134 لميلاد الأديبة والشاعرة الفلسطينية اللبنانية مي زيادة فقد ولدت الراحلة في 11 فيفري 1886 بالناصرة في فلسطين لأب لبناني وأم فلسطينية.

تلقت مي زيادة دراستها الإبتدائية في الناصرة والثانوية في لبنان ثم إنتقلت مع أسرتها للإقامة في القاهرة. أكملت هناك دراستها الجامعية في كلية الآداب وأتقنت اللغة الفرنسية والإنقليزية والإيطالية والألمانية ولكن معرفتها بالفرنسية كانت عميقة جداً ولها بها شعر. كما عملت بتدريس اللغتين الفرنسية والإنقليزية وتابعت دراستها للألمانية والإسبانية والإيطالية. وفي الوقت ذاته، عكفت على إتقان اللغة العربية وتجويد التعبير بها وقد تابعت دراسات في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي والفلسفة في جامعة القاهرة ونشرت مقالات أدبية ونقدية وإجتماعية منذ صباها فلفتت الأنظار إليها لنبوغها وبروز الموهبة فيها.

إشتهرت برقتها وشغفها وحبها للأدب والأدباء والمثقفين وحسها الفني والجمالي الفائق فأقامت صالونها الأدبي الشهير في منزلها مساء كل ثلاثاء وكان يحضره مشاهير الأدب والثقافة والفلسفة ومن بينهم طه حسين وعباس العقاد وغيرهم.. وقد تعددت الأقاويل حول قصص حب بين مي وضيوفها في الصالون وسُمّيت وقتها “معشوقة الشعراء” إلا أن الأكيد أن مي زيادة لم تحب سوى جبران خليل جبران رغم أنها لم تره قط ولكنها ظلت تراسله ويراسلها مدة عشرين سنة إلى أن توفي جبران في نيويورك سنة 1931.

عانت أزمات نفسية متعددة لفقد أحبائها دفعة واحدة فأرسلها أصدقاها إلى لبنان أين توجد عائلتها إلا أنهم أساؤوا معاملتها وأدخلوها إلى مستشفى الأمراض العقلية بلبنان مدة تسعة أشهر وحجروا عليها فإحتجت الصحف اللبنانية وبعض الكتاب لسوء معاملة أهلها لها وتم نقلها إلى مستشفى خاص ببيروت ثم إلى بيت مستأجر حتى تعافت ثم أقامت أشهرا عند الأديب أمين ريحاني وعادت بعده إلى مصر.

لم تستطع مي زيادة تجاوز أحزانها وآلامها النفسية فحاولت أن تسكب آلامها في الأوراق وبالسفر ولكن الآلام كانت أقوى منها وإستسلمت لها وأعلنت أنها في حالة نفسية صعبة للغاية وتوفيت في 17 أكتوبر 1941 بمستشفى في القاهرة وكتبت في رثائها عديد المقالات في العالم العربي وظلت قصتها تشغل العالم إلى يومنا هذا وتتعدد الأقاويل حول حياتها والرسائل المنسوبة إليها.

من أشهر أعمالها ديوان شعر باللغة الفرنسية وكان بعنوان “أزاهير حلم” صدر سنة 1911 وهو باكورة أعمالها. وفيما بعد صدر لها “باحثة البادية” سنة 1920، و”كلمات وإشارات” سنة 1922، و”المساواة”، و”ظلمات وأشعة” سنة 1923 و”بين الجزر والمد” و”الصحائف” سنة 1924…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق