أدب وإصدارات

ذكرى وفاة عاشق البحر الروائي حنا مينة

تحل اليوم 21 أوت 2020 الذكرى الثانية لوفاة الروائي الإستثنائي عاشق البحر والميناء حنا مينة وكان قد غادرنا عن عمر يناهز الـ94 عاما.

ولد حنا مينة يوم 9 مارس 1924 بمدينة اللاذقية بسوريا. عاش طفولته في القرية السويدية القريبة من لواء الإسكندرون وأجبره دخول الأتراك إليه على النزوح مع عائلته إلى اللاذقية سنة 1939 حيث إستقروا في حي المستنقع. دخل المدرسة في سن السابعة وحصل على شهادة التعليم الإبتدائي، لكنّه لم يكمل تعليمه لسوء الأحوال المعيشية والفقر المدقع الذي كان يعيش فيه.

عمل في بداية حياته موزعًا لجريدة صوت الشعب، ودخل المعترك السياسي وناضل مع رفاقه ضد الإحتلال الفرنسي ودخل السجن مرارا. بدأ كتابة المراسلات و العرائض للحكومة ثم إنتقل للعمل بحارًا و حمالاً في مرفأ اللاذقية ثم حلاقاً. وفي عام 1948 إنتقل حنا إلى بيروت بحثًا عن عمل وعاد إلى دمشق وبدأ عمله الأدبي هناك في جريدة الإنشاء الدمشقية محررًا متمرنًا، ثم أصبح رئيسًا للتحرير كما عمل في كتابة المسلسلات الإذاعية قبل أن يعمل في وزارة الثقافة.

عشق البحر والميناء وخصص له جل رواياته وكشف معاناة البحارة والصراع الطبقي الذي يعانونه وحياتهم الصلبة الشقية وكان يعتبر البحر ملهمه الأول فقد كان صديقه الوحيد وكاتم أسراره ، يستلهم منه الجَلَد والصبر والحكمة والشموخ وبيتأفف به من الذل والخنوع فلطالما في رواياته تحدث عن كرامة البحارة وأنفتهم.. وهو يرى البحر كائنا عظيما سيدا على الخلق وكأنه ينزله منزلة الإلاه، يلجئ إليه وقت الفرح والحزن والأمل والخيبة والنصر والخسارة. إهتمتْ رواياته بالواقعيةِ الإجتماعيةِ وبالصراعِ الطبقي، وكان لجزءٍ من تجاربه الخاصة أثرٌ مميزٌ في كتاباته عن معاناةِ الناسِ والبحارة خصوصا اليوميةِ، حيث أنّه لم يتوقف عن تجسيدِ الواقعِ المرّ لطفولته، وإعتبره ملهمًا لرواياته.

من أشهر أعماله رواية “نهاية رجل شجاع” التي تحولت إلى عمل تليفزيوني يحمل نفس الإسم وقد جسد إبنه الممثل سعد مينة دور بطل الرواية “مفيد الوحش”، رواية “المصابيح الزرق” التي تحولت أيضا إلى مسلسل تلفزيوني، رواية “الياطر”، ثلاثية “حكاية” ، “الدقل”و المرفا البعيد”. كما تحولت رواية “بقايا صور” إلى فيلم سينمائي ونال به مخرجه نبيل المالح جائزة أفضل إخراج في أيام قرطاج السينمائية بالإضافة إلى عديد الرواية الأخرى فقد كان الراحل غزير الإنتاج الأدبي حيث كتب في حياته أربعين رواية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق