Type to search

أجندا الفضاءات أدب وإصدارات الرئيسية

راهن التعليم في تونس بعيون شبابنا

شارك

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

“البرامج التعليمية في تونس والتربية على التعدد، تعليم أرتودكسي في واقع متغير ” مؤلف جماعي صدر حديثا عن دار نيرفانا للنشر من تأليف مجموعة من الأساتذة والباحثين الشبان الطموحين تؤطرهم جمعية فواصل ممثلة في رئيسها الدكتور نادر الحمامي وقد إحتضنت صباح اليوم الأربعاء 29 جوان 2022 قاعة المنجي الشملي بمعهد تونس للترجمة أولى لقاءات تقديم الكتاب الجديد مع حضور المفكر عبد المجيد الشرفي والدكتورة حياة عمامو وعدد هام من الأساتذة والدكاترة ومتفقدي التعليم الثانوي والتلاميذ.

بدأ اللقاء بكلمة لضيف الشرف المفكر عبد المجيد الشرفي الذي أكد على أن مشكل التعليم في تونس ليس في البرامج ولا في الكتب، وإن كان لا بد من مراجعتها، لكنها ليست المشكلة الأولى للتعليم في تونس، إنما في المكوّنين أنفسهم الذين يقومون بعملية تلقين للتلاميذ وهي عملية ناقصة وليست بالضرورة خاطئة، لكن عندما تعطي للتلميذ أو الطالب معلومة ناقصة فإنك لا تكونه إنما تربي شابا جاهلا ونقصد هنا بالأمية الثقافية. لذا إذا ما أردنا تطوير التعليم في تونس، يجب أولا إنتاج مكوّنين يأخذون بعين الإعتبار الواقع الأسسي للتلميذ وتطلعات المجتمع التونسي نحو الرقي.

أساتذة شباب بعقل رشيد

طالما إستهجنا التعليم العمومي في تونس خصوصا في العقدين الأخيرين من مدرّسين غير مؤهلين لبرامج قديمة مهترئة لا تستجيب للمعايير العلمية الحديثة ولا للتطور العلمي المتسارع في العالم لكننا في هذا اللقاء نكتشف الجانب المشرق منه، شباب يافع متقد حماسة وجرأة، صريح مع نفسه ومع الآخر، له عين ثاقبة ترى بوضوح مكمن الخطأ وفكر ناقد يوجه للإصلاحات الممكنة وروح ملؤها الحماسة للمشاركة في تطوير التعليم في تونس.

تحدث الأستاذة الشبان بكل تلقائية ووعي وروح مسؤولة حول أزمة التعليم في تونس كما يروها، فالمشكل الأول في التعليم في تونس -حسب رأيهم- ليس تربويا وإنما هو مشكل يتعلق بشروط إمكان تأسيس قصة مشتركة نلتف حولها كي نعرف ماذا نريد من المجتمع التونسي؟ المشكل الثاني ينقسم إلى قسمين يتعلق القسم الأول بالهوية بمفهومها التقليدي ويتعلق القسم الثاني بمسألة جوهرية تهيمن منذ عقود على الفكر العربي الحديث وهي مسألة الأضداد: التراث/الحداثة، الإيمان/التاريخ، الأصالة والحداثة وتجديد الفكر الديني.. كل هذه البراغماتيات التي ظلت تشتغل على  إعادة النظر في التراث على نحو يسمح لنا بإعادة صياغة علاقة أنفسنا بأنفسنا. وقد كان كل هذا النقاش معزولا عن الأحداث السياسية التي كانت تعيشها البلاد رغم أن الجامعة التونسية لطالما كانت حصنا منيعا ضد الإخوان المسلمين الذين خرجوا من جحور الخرافة..

من جهة أخرى تطرق اللقاء إلى المسألة الجندرية التي تعمقها البرامج التقليدية للتعليم من خلال تمارين تكرس مفهوم سلطة الرجل على المرأة وأفضليته عليها كذلك عدم مواكبة هذه البرامج للتطورات العالمية سواء العلمية أو الإجتماعية أو الإقتصادية أو السياسية من خلال الإعتماد على إحصائيات يعود تاريخها إلى 25 سنة.

ويسعى هذا المشروع في مرحلة أولى إلى تكوين متعلم بصفات عالمية جاهز للإنفتاح على الآخر إثر خوضه للتجربة الإجتماعية. هذا الإنفتاح يجب أن يكون بطرق سلمية بإعتبار الإختلاف مصدر للثراء، ويجب أن يستجيب أيضا لمبادئ الثقافة الديمقراطية.

الوصوف

You Might also Like

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *