درامافنون

رحلة الوداع لم تكتف بعد كي تأخذ المنصف الأزعر 

بتلك البرودة في كلامه، بقسوة المشاهد التي رأيناها من خلاله وبكل أدوات التمثيل التي اكتسبها أو وجدها فيه مخلوقة فصقلها، نحبه، لم نكن حينها نريد أن نفرق ونحن نراه على شاشة التلفزة بين الخير والشر فهو في جهة الشر طبعا ومع ذلك حضوره كان يأسرنا وننتظر ردات فعله بفارغ الصبر..أتحدث هنا عن مسلسل “غادة” وعن الفنان المنصف الأزعر الذي غادرنا اليوم الأحد 25 نوفمبر بعد أن ترددت أخبار أنه يعاني من مرض.

سيبقى في الذاكرة ذلك الأسلوب وتلك المهجة التي مثل بها فأقنع، أمل كل فنان أن يبقى حيا في قلوب وعقول الناس أما في تونس فينسى وهو حي يرزق حين يستبعد ويقصى ونهجره تهجيرا من مجال الفن وهو حال العديدين اليوم..

للرجل  ما لا يقل عن 50 مسرحية، والعديد من الأعمال الدرامية التونسية من بينها الحصاد، العاصفة، شرع الحب، حكايتي مع الرمال..

عن رحيل الازعر كتب المخرج حمادي عرافة على صفحة التواصل الاجتماعي ما يلي” وداعا منصف لزعر…وداعا أيها الأخ       والصديق. وداعا “لهبلاتك” و أحلامك و غيرتك على من تحب. كنت تعتبر من تحب ملكا لك وحدك لا ينازعك فيه أحد. أحببت المسرح و أحببت التلفزة و كنت تراهن على النجاح والتألق وتكابد وتصارع من أجل تحقيق طموحاتك. لقد نجحت في الكثير    ولكن رغبتك كانت أكبر وما بلغته من نجاح كان حافزا لنيل أكثر وأكثر. انتهى المشوار كما انتهى بالنسبة للعديد من الأصدقاء الذين تسللوا إلى العالم الآخر حيث ستلتحق بأحباءنا عمر خلفة، حسن الخلصي، محمد بن علي، جميل الجودي، المنصف سويسي، أحمد السنوسي.. و آخرون ممن أبدعوا ونقشوا أسماءهم في تاريخ الدراما التونسية.

عليه رحمة الله وغفرانه
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق