الرئيسيةموسيقى

رحيل أيقونة الغناء الأمازيغي

توفي الفنان الجزائري إيدير أيقونة الأغنية الأمازيغية مساء السبت في مستشفى بباريس عن عمر ناهز 70 عاما بعد صراع طويل مع المرض، صاحب أغنية  “فافا إينوفا” التي تتناول الحياة والمعاناة اليومية لسكان منطقة القبائل في الجزائر رحل بعيدا عن هذي الحياة لعله يجد أخرى أفضل منها..

وُلد إيدير أو “حميد شريت” في الجزائرعام 1949 بالقرية الأمازيغية آيت لحسين درس علم الجيولوجيا وكان من المفترض أن يلتحق بإحدى المؤسسات البترولية في بلده  لم يكن في نية إيدير التفرغ للفن ، حيث كرس جل أوقاته لدراسة الجيولوجيا وتنقل سنة 1973 إلى الصحراء الجزائرية للعمل في مجال البترول والغاز ، وهناك اكتشفه الزملاء بعد أن أدى لهم قصيدة أفافاي نوفا التي أصبحت بعد ذلك من أشهر أغانيه.

سنة 1991 قام بإعادة تسجيله لـ17 أغنية من الألبومين الأولين، ثم أحيى إيدير حفلا في فرنسا بقاعة (new morning) بباريس عام 1992 ومن هنا أصبح النوع الغنائي المتميز الذي يؤديه الفنان الجزائري إيدير يصنف ضمن (world music) أو موسيقى العالم.

على خشبة الاولمبيا

تمكن إيدير من تسجيل ديو مع آلان ستيفان عنوانه “اسالتين” وبهذا ضمن المطرب الجزائري المغترب إيدير الوقوف على خشبة الأولمبيا الباريسية ثلاثة أيام على التوالي ليواجه العالم العربي بفن جزائري محض. كم أنه غنى إلى جانب الراحل شارل ازنافور عندما أراد ايدير ترجمة أغنية la bohême   للغة الأمازيغية.

 يعرف عن إيدير أنه من دعاة السلام ، حيث يعد من بين الفنانين المتحمسين للتظاهرات الفنية المساندة للقضايا الإنسانية والقومية، حيث اشترك هو والشاب خالد في 1995 في حفل تاريخي حضره 6000 شخص من مختلف الجنسيات، وهذا لدعم المساعي الدولية وترسيخ فكرة الأمن والسلام والحرية في العالم في إطار النشاط السنوي لجمعية الجزائر الحياة ، التي يترأسها الشاب خالد. كما شارك إيدير في حفل تكريمي للمرحوم معطوب الوناس الذي اغتيل سنة 1998.

A VAVA INOUVA الأغنية الأسطورة

في عام 1999 الذي كان بالنسبة للفنان إيدير من أخصب الأعوام فنيا من حيث انتاج الألبومات، حيث استطاع جمع عدد كبير من الفنانين والموسيقيين العالميين مثل الفرنسي ماني شاو وماكسيم فورستي والإيرلندي كارن ماتيسون وقناوى diffusion وفرقة زيدة الجزائريين، والانجليزيين جيل سيرفات و دان ارمبراز والأوغندي جيوفري أوريما وفرقة (onb) وهذا لتسجيل أغنية A VAVA INOUVA

أفافاي نوفا ، الأغنية التي تحتكم على نوع مميز من الموسيقى ، والتي سجلت بصوت وعزف إيدير على آلة القيتارة فقط، لتنتشر بعدها في العالم بأسره قبل أغنية الراي بزمن بعيد، وقد أكد إيدير بهذه الأغنية إمكانية العودة للجذور الأصلية لتاريخ الجزائر العميق، لذلك قرر الفنان ترجمة أغنيته المشهورة عالميا إلى 16 لغة أجنبية.

هذه الأغنية مستمدّة من أسطورة جزائرية أمازيغية  بربرية يبلغ عمرها عشرات القرون وهي تروي حكاية سندريلا المغاربية ، الفتاة الأمازيغية/البربرية التي تعمل طوال النهار في حقول الزيتون تقطف الثمار وتحرث الأرض وتعلف للمواشي فإذا غربت الشمس عادت تجرّ تعبها إلى البيت حيث يقبع أبوها الشيخ وإخوتها الصغار تدقّ الباب فيحتار الشيخ أيفتح الباب لقادمٍ لا يعرفه ـ تسمّيه الأسطورة وحش الغابة ـ فيقضي على أولاده ولا يستطيع له دفعًا أم يسدّ الباب في وجه من تقول أنّها ابنته…

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق