Type to search

أدب وإصدارات الرئيسية

رحيل المفكر عبد الوهاب بوحديبة

شارك

الأيقونة الثقافية

رحل اليوم 17 ديسمبر 2020 ونحن نحتفل “بمرارة” بثورة تنتهك يوميا ..عبد الوهاب بوحديبة ذلك المدافع عن إسلام متجدد، والمعتقد أن قراءة صارمة ومتشددة للقرآن لا يمكن أن تؤدى إلا للعنف ورفض الآخر والتعصب والإرهاب..  انتقد الخطاب الرجعي والايديولوجيا التي لن تقود إلى أي مكان، ليقترح دمج القيم الكونية في تفسير القرآن.

ومن بين أفكاره “من أهمّ ما جاء في القرآن الكريم أنّ الإنسان خليفته في الأرض، فحمّله أمانة إعمارها وإثمارها على ما في هذه الأمانة من محنة وحكمة قد تتجاوزه، وبذلك أسّس لمشروع ثقافي من أهمّ ما عرفه التاريخ فهو تجسيم شامل متنوّع لمعنى الخلافة.. ويكون الإسلام الذي يعتبر الإنسان صانعا لتاريخه قد أعطى للإنسيّة كمالها وجمالها”.

تنطفئ شمعة المفكر التونسي عبد الوهاب بوحديبة (88 عام) ، في اليوم الرمز 17 ديسمبر كأنه بذلك يلفظ نبوءة  أخرى أن احموا ثورتكم ضد كل أشكال الرجعية والتسلط والانتهازية.. وكيف لا ينحاز للشعوب وحقها في تقرير مصيرها من درس ودرّس علم الاجتماع.. فعبد الوهاب بوحديبة أستاذ علم الاجتماع بجامعة تونس، وكان رئيس المجمع التونسي للعلوم والآداب والفون (بيت الحكمة)، كما أنه عضوًا في المجمع الأوروبي للعلوم والآداب والفنون، كما أسندت له اليونسكو سنة 2004 جائزة الشارقة الدولية للثقافة العربية.

اهتم بوحديبة بصفة خاصة بدراسة الجنسانية والثقافة العربية من منظور إسلامي، وله عدة مؤلفات في هذا المجال باللغة العربية والفرنسية على غرار كتاب “الجنسانية في الإسلام”، و”الإسلام انفتاح وتجاوز” و”الإنسان في الإسلام” وثقافة العطر في الإسلام”.

 

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *