Type to search

أدب وإصدارات الرئيسية

رصد لبعض التحولات في الرواية الفلسطينية

شارك

راضية عوني – الأيقونة الثقافية

في اليوم العالمي للتضامن مع القضية الفلسطينية وفي بيت الرواية التي لاحقت إدارتها السابقة شبهة تطبيع..أفتتحت أمس تظاهرة أدبية ثقافية بعنوان “تحولات الرواية الفلسطينية” بحضور عدد من الأدباء الفلسطينيين لعل أبرزهم ابراهيم نصر الله، قد تكون هذه التظاهرة أجمل جواب وأفصحه عما حاق بهذا البيت.

لم تحضر وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط لإلتزامات على أجندتها، كما غاب عبد الرحمان بسيسو لأسباب تخص إجراءات السفر ولم يشفع له أنه سفير سابق مع تأكيد من مدير بيت الرواية لسعد بن حسين أنه سيكون بيننا في ملتقى الرواية العربية.

قدم بسام قواسمة الملحق الثقافي لدولة فلسطين كلمته التي دعا فيها إلى التمسك بالهوية من خلال الرواية، فن التفاصيل، تلك الهوية المهددة بالطمس. واقترح من جهته كمال بشيني  مدير إدارة الآداب والكتاب إلى تأسيس أسبوع للرواية الفلسطينية تكون فيها الإدارة المذكورة طرفا فاعلا فيها.

أما هائل فاهوم سفير دولة فلسطين فقد أدان عمليات التزوير والتضليل والتحايل على التاريخ الفلسطيني وفنونه على اعتبار أن كما قالت غولدمايير  “الآباء يموتون والأبناء ينسون” لكن الأبناء لم ينسوا أي تفصيلة مما حكي لهم.. وأضاف الفاهوم أن كلمة “الحق الفلسطيني” قد وقع تثبيتها في الوعي الجمعي عبر الثقافة ذلك “الحق المطلق للشعب الفلسطيني في أرضه” مستشهدا بكلمة الرئيس قيس سعيد، مؤكدا مرة أخرى أن الثقافة درع مقاومة صلب ضد سياسات التجهيل.

تكريم الروائي توفيق فياض..

له أربع عقود من وجوده بيننا في تونس بقي خلالها عاجزا عن الكتابة عن حب تونس كما قال، رافضا التكريمات والترشح لجوائز الرواية في الوطن العربي ..ابن فلاحين كما يؤكد في كل مرة ليحكي لنا عن بداياته في الكتابة التي اقترنت بالمجنونة ثريا ابنة قريته، كانت تحبه وحزن حين تم الاجتياح واستشهدت..كي يكتب عنها خلال حصة التعبير الكتابي ليكتشف معلمه أسلوبه المتفرد لتبدأ رحلته في عالم الأدب.

تأثر توفيق فياض كما الطفل قبيل أن يأخذ درع بيت الرواية وقرأ قصيدة استطاع كتابتها أخيرا عن تونس.

الندوة الفكرية الاولى كانت تحت إدارة الناقد الفلسطيني يوسف حطيني قدم فيها المداخلات  كل من الناقد عمر حفيّظ من تونس والكاتب ناجي ناجي من فلسطين والاعلامية نجاة البكري تونسية كانت مقيمة بفلسطين.

تركز إهتمام الناقد عمر حفيظ على موجات جديدة من الكتابة في فلسطين تهتم بالإنسان وبالتفاصيل اليومية مستشهدا برواية “جريمة في رام الله” لعباد يحي التي حسب رأيه أخذت حيزا وسيطا قد لا تستحقه فقط لأنها مُنعت وحُرقت لنستخلص أن الفلسطيني اليوم أصبح يرى الوجود بطريقة مختلفة.

ناجي ناجي ابن جمعة ناجي السفير إعتبر أن هناك غريزة للمقاومة كرد فعل ضد الإحتلال هنا الرواية الفلسطينية حملت عن جدارة لواء المقاومة وقد ارتبطت الكتابة بأحداث سياسية نضالية وفي التاريخ عام  48 كانت علامة فارقة ثم اجتياح بيروت وأوسلو والإنتفاضة الثانية لكن هناك تحول في العقد الاخير كأنها خطوات للخلف وذلك بالانكفاء على الذات أو نزعة الأنانا لتودوروف.

أخيرا تحدثت نجاة بكري عن الحياة في فلسطين أيام الاجتياح لتؤكد أن الإعلام يتحدث عن المواجهات الميدانية بينما تضع بقية المشهد في الظل، فالفلسطيني كائن يقتنص ويجيد الفرح في أبسط التفاصيل  وهناك أقلام رائدة في فلسطين صحيح لكن ما يعيب في المجتمع هناك وضعية المرأة مثلا وتركيبة الأسرة الفلسطينية التي بقيت تقليدية..لتشير نجاة بكري عن أدب لم يتخذ من المقاومة شعارا مثل رواية “نجران تحت الصفر” ليحي يخلف وكتابات جبرا إبراهيم جبرا.

وفي اليوم الثاني من التظاهرة الذي انطلق على الساعة التاسعة والنصف صباحا أقيمت الجلسة الفكرية الثانية برئاسة الدكتور محمد القاضي وفيها مداخلات للأساتذة سلوى السعداوي، شاهين السافي، يوسف الحطيني ونورة عبيد. على الساعة الحادية عشر والنصف صباحا تنطلق الجلسة العمة الثالثة برئاسة الدكتور عادل خضر ومداخلات الأستاذة إيمان زياد، حمد حاجي، مراد ساسي، البشير الجلجلي.

على الساعة الثالثة مساء تنطلق الجلسة الفكرية الرابعة برئاسة الدكتور رضا بن حميد وتأثيث كل من الأساتذة تغريد ناجي، حنان الرحيمي، نبيل قديش، عبد الفتاح دولة. وعلى الساعة الرابعة والنصف تقام الجلسة العلمية الخامسة برئاسة الأستاذة إيمان زياد ومداخلات الأستاذة العادل خضر، معز الوهايبي، هيام الفرشيشي، محمود شقير. ثم  تقدم الروائية ثورة حوامدة شهادتها ليختتم اليوم الثاني بحفل فني تحييه مجموعة البحث الموسيقي بداية من الساعة السابعة مساء بقاعة عمر الخليفي بمدينة الثقافة.

.

الوصوف

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *