Type to search

حقوق الإنسان

سحل، إعتداءات جنسية، إيقافات..حصيلة رصد المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان

شارك

ليلى العوني -الأيقونة الثقافية

اليوم 4 فيفري 2021 في مقر نقابة الصحفيين التونسيين قدمت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تقريرها حول ما حصل من إنتهاكات على الأطفال والشباب في ظرف وجيز نظرا لفظاعة ممارسات الأمنيين على الشعب الثائر المحتج. وقد زارت الرابطة عديد المؤسسات السجنية ومراكز الإصلاح وتناولت تقارير الزيارات أوضاع الموقوفين وظروف إيقافهم والتي أجمعت على عدة نقاط بالنسبة لأوضاع الموقوفين فقد أكد أغلب الموقوفين تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة كما تثبت تقارير الأطباء المرافقين لأعضاء الرابطة أثناء الزيارات، تعرض بعض الموقوفين وخاصة القصر منهم إلى أبشع أنواع العنف المادي والمعنوي.. آثار الكدمات والسحل شاهدة عليهم أما الأطفال الموقوفين فكانوا في حالة نفسية وجسدية سيئة للغاية.

أما بالنسبة لوضعية الإيقاف فقد لاحظ أعضاء المنظمة إكتظاظا شديدا بمراكز الإيقاف لاسيما بعد الإيقافات العشوائية على خلفية الإحتجاجات مع عدم وجود تغطية طبية وصحية للموقوفين وبالضرورة عدم إحترام البروتوكول الصحي.

إنتهاكات بالجملة، إعتداءات جنسية على أطفال ونساء، تهديد ووعيد وإعترافات تحت التعذيب وإرهاب نفسي هذه حصيلة الإحتجاجات الأخيرة في تونس التي رصدتها المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان. ممارسات ظننها قد ولت وإنتهت منذ إندلاع ثورة 14 جانفي ثورة الحرية والكرامة، ثورة دعا فيها التونسيون لتغيير النظام غير أن هذا النظام البوليسي لم يتزحزح قيد أنملة فقط الأسماء تغيرت.

التعنيف لإنتزاع اعترافات واهية

عدد الموقوفين 1680 موقوفا حسب الإحصائيات المتداولة فيما تؤكد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن العدد في الواقع يفوق ذلك بكثير كما أن عدد الملفات التي تلقتها لجنة متابعة الإيقافات والإحتجاجات المتكونة من منظمة “دمج” والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يساوي 777 ملف بينهم 126 ملف لقُصر تم توزيعهم على محاميين متطوعين. كما لم يتم توجيه إستدعاءات للحضور لدى مركز الشرطة سوى إلى 4 أشخاص على مستوى وطني من أصل 777 ملف.

بالنسبة للقُصر فقد رصدت الرابطة نسبة 80 بالمائة من الأولياء تم الإعتداء عليهم أثناء المداهمة أو داخل مراكز الإيقاف كما تم إستعمال العنف لإنتزاع الإعترافات، كما أكدت الرابطة أن جميع القُصر الذين تم إيقافهم دون إستثناء تم تعنيفهم لفظيا وماديا وتعذيبهم وهرسلتهم، حتى أنه تم خلع سراويل بعض الموقوفين وتهديدهم بالإغتصاب بالإضافة إلى سكب الماء البارد على قصر وضربهم بالعصى.

فيما لاحظت الرابطة قضاء ناجزا أصدر أحكاما إثر بضعة أيام فقط من إيقاف المتهمين وهو ما لم يحصل حتى أيام محكمة أمن الدولة وقد تراوحت الأحكام من خطية مالية بـ 50 دينارا إلى 4سنوات وشهرين و15 يوما. بالإضافة إلى جملة من الإنتهاكات على المستوى القانوني وكذلك تعرض المحامون والحقوقيون والصحفيون والمدونون للتشهير عبر صفحات النقابات الأمنية على وسائل التواصل الإجتماعي وثلبهم وشتمهم وهو ما يمثل جرائم حسب مرسوم عدد 115 لسنة 2011.

إيقافات عشوائية دون إذن قضائي

وفي  رصد لوقائع مختلفة أثناء الإحتجاجات ذكرت الرابطة بعض أحداث العنف من طرف الأمنيين على المحتجين على غرار سحل مواطن في سليانة بعد تعرضه لشتى أنواع التعذيب، كل التحركات الإحتجاجية الليلية أو النهارية قد إنجرّ عنها مداهمات ليلية وإستعمال الغاز المسيل للدموع  وإيقافات عشوائية دون إذن قضائي، كما منع المتظاهرون من الإلتحاق بمسيرة 26 جانفي وأثناء مسيرة نقابة الأمنيين بتاريخ 2 فيفري 2021 تم الإعتداء على مواطنين ومواطنات بصدد توثيق المسيرات وتحرك نقابة الأمن أمام محكمة صفاقس  وهي الولاية التي شهدت أكثر الأحداث عنفا ووحشية ودموية.

أيضا تم الإعتداء على المواطنين ومحاولة دهسهم بسيارة تابعة للأمن، كما لم يسلم أعضاء الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من العنف وقد تم الإعتداء عليهم ونخص بالذكر “رندة فحولة” عضو هيئة فرع تونس الشمالية التي تم الإعتداء عليها بالعنف الشديد وتعرضها للإختناق بالغاز إلى جانب الإعتداء الجنسي ثم رميها على قارعة الطريق في منطقة البحيرة بتونس العاصمة.

متخوفون من حرب أهلية..

بلادنا التي لم يذكر المؤرخون نشوب حرب أهلية بين أبنائها لا أيام الرومانيين ولا البيزنطيين ولا الفينيقيين ولا الحفصيين..  اليوم الجميع متخوف من حرب أهلية في تونس، فالمتظاهرون يتوعدون بالنزول للشارع لإحياء ذكرى الشهيد الرمز “شكري بالعيد” ونقابات الشرطة في بلاغها توعدت بالرد المزلزل لكل من تسوّل له نفسه النزول لشارع الثورة شارع الحبيب بورقيبة يوم السبت 6 فيفري بالذات.

لتختتم الندوة بإعلان سمير الشفي نائب الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل عن إستعداد الإتحاد للخروج لشارع الحبيب بورقيبة وإحياء ذكرى الشهيد الرمز شكري بالعيد ودعا جميع منظوري الإتحاد والمواطنين والشرفاء في تونس إلى النزول للشارع  كما دعا الأمنيين إلى الرجوع إلى مهنتهم الأصلية وهي حماية المتظاهرين لا قمعهم إذ لا يمكن لأي سلطة أو جهة معينة أن تلوي ذراع شعب يتنفس حرية.

 

الوصوف

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *