الرئيسيةدراما

سميرة بوعمود كاتبة سيناريو “زنقة الباشا”: عودة الروح لإنتاجات التلفزة الوطنية ورجوع إلى الزمن الجميل

يُسري المهذبي – الأيقونة

سميرة بوعمود أستاذة مسرح، ممثلة و مخرجة مسرحية،  خريجة المعهد العالي للفنون المسرحي، لها العديد من التجارب المسرحية، من الأعمال المسرحية نذكر مسرحية ” الصبية و الموت ” مقتبسة عن نص عالمي للكاتب الشيلي ” إريال درفمان ” إنتاج 2017 ، مسرحية ” المدونون ” سنة 2011، المقام السحري سنة 2012، و مسرحيات موجهة للطفل مثلا مغامرات ” تالي و”بالي ” سنة 2015، و مسرحية بصدد الإنجاز للأطفال  ” قبعة الحظ ” …
أما موضوع حديثنا سلسلة ” زنقة الباشا “فقد تناولت حكايات لمواطنين تونسيين في حومة عربي وهي حكايات قريبة من الواقع ، إخراج لنجيب مناصرية،  سيناريو و حوار لسميرة بوعمود و تمثيل كمال التواتي،  فيصل بالزين، توفيق البحري،  سيرين بالهادي،  درصاف مملوك،  ريم عبروق،  سفيان الداهش و غيرهم من الممثلين. …الأيقونة التقت كاتبة سيناريو و ممثلة سلسلة ” زنقة الباشا ” و كان لها الحوار التالي :

من أين بدأت فكرة السيناريو؟  

الفكرة كانت بالأساس ” فرملي الحومة ” في شكل سيتكوم لكن تحولت إلى سلسلة إثر تدخل لجنة التلفزة الوطنية لتصبح        “زنقة الباشا” و السلسلة عيّنة لحياة عائلة تونسية تجدها في أي مدينة عربي سواء كانت صفاقس،  تونس،  المنستير،  القيروان،  سوسة. ..

لماذا تحولت سيتكوم ” فرملي  الحومة ” من خمسة عشر حلقة إلى سلسلة ” زنقة الباشا ” من عشرين حلقة؟ 

بناء السيناريو ليس هناك فرق بين ” السيتكوم ” و ” السلسلة “، السيتكوم تكون أحداثه في مكان مغلق و يمكن أن يتفرّع إلى أماكن صغيرة مع تكرار الأماكن في كل مشهد أما السلسلة، فتكون أوسع و يمكن الخروج بها إلى فضاء آخر ولكن ذلك الفضاء يتكرر.

”  زنقة الباشا ” هي استنساخ لسيتكوم ” شوفلي حل ” و ” نسيبتي العزيزة ” و”الخطاب على الباب ” و كذلك تحتوي السلسلة على هنات وهي ثقل الممثلين والمشاهد الطويلة و افتقاد النسق السريع؟ 

اعتبر كاستينغ المخرج ناجح و انا لم اكتب النص لكمال التواتي و فيصل بالزين و توفيق البحري أما بالنسبة للمشاهد الطويلة وافتقاد النسق السريع فهي مسؤولية المخرج  ولا احبذ المقارنات بين عمل و آخر.

على أي أساس يكون اختيار  الممثلين ؟ 

اختيار الممثلين كان للمخرج نجيب مناصرية إلا في بعض الممثلين كان قد استشارني فيهم مثلا دور “هاجر ” زوجة محمود سيرين بالهادي و كذلك دور” محمود ” كمال التواتي و دور “سامي” .

هل يمكن اعتبار سلسلة ” زنقة الباشا ” قد أعادت الزمن الجميل و مصالحة التلفزة الوطنية مع المشاهد التونسي؟ 

حاولت قدر المستطاع أثر كتابة السيناريو إنجاز سلسلة تتجمع فيها العائلة التونسية بعيدا عن الابتذال والإسهال الذي نشاهده في القنوات الخاصة وأردت من السلسلة أن تكون اجتماعية أكثر منها هزلية وان تكون قريبة من المواطن التونسي.

كيف رصدت الممثلة و كاتبة سيناريو سلسلة ” زنقة الباشا ” ردود فعل المشاهد التونسي بعد مرور ستة عشر حلقة؟ 

في خضم الكم الهائل من الأعمال الدرامية والسيتكومات هناك نسبة مشاهدة محترمة لسلسلة ” زنقة الباشا ” وهذه الفئة بالأساس تمثل العائلات المحافظة والملتزمة التي سئمت مشاهدة الأعمال المليئة بالعنف ولا أأعتمد كثيرا على سبر الآراء لأنه غير خاضع لمعايير واطر قانونية ونسبة المشاهدة على ” youtube ” محترمة جدا و يمكن لسلسلة ” زنقة الباشا ” أن تلقى نجاح أكثر إثر الإعادة.

دور ” دليلة ”  في السلسلة كيف تقيمه سميرة بوعمود  ؟ 

أثناء كتابة السيناريو لم اكتب الدور لشخصي وإنما المخرج نجيب مناصرية هو الذي اختاره لي و كتجربة اولى في التمثيل أمام الكاميرا كانت صعبة جدا لأنه هناك فرق كبير بين المسرح و التلفزة ولكن بتشجيع وتأطير كل من المخرج والممثل فيصل بالزين وتوفيق البحري وكمال التواتي تمكنت من تجاوز رهبة الكاميرا.

هل يمكن اعتبار التلفزة الوطنية قد تجاوزت السنوات العجاف هذه السنة؟ 

 بالنظر إلى مسلسل المايسترو و سلسلة ” زنقة الباشا ” و مسرح العائلة شخصيا أراها أعمال محترمة جدا و قد نجحت في إعادة المشاهد التونسي الى التلفزة الوطنية وإلى الزمن الجميل الذي افتقدناه.

تقييمك لبعض الأعمال الدرامية؟ 

 المايسترو عمل محترم جدا و في غاية الإبداع،  عمل مبني على طاقة إيجابية كبيرة و على هدف نبيل لذلك دخل قلوب الناس وأحبوا هذا العمل وعلى مستوى السيناريو والإخراج والتمثيل هناك انسجام وتكامل وترابط بين جميع العناصر وتدرك أن العمل قد أنجز على قواعد صحيحة و سليمة وفي غاية الحرفية و يحسب للمخرج لسعد الوسلاتي الذي يعمل دائما في صمت و صاحب مشروع فني على مدى طويل،  سيتكوم الهربة : سيناريو جيد،  حكاية جميلة لكن الحوار أسقط السيناريو و أدخل العمل في كثير من الأحيان إلى التهريج.

ماهو رأي سميرة بوعمود في منسوب العنف الذي نجده في معظم الأعمال الدرامية هذه السنة و ما احتواه من مخدرات وتعري و عنف لفضي و مادي؟ 

أغلب الأعمال التي احتوت هذه الظواهر السيئة أغلبها تجارية بحتة وهناك الكثير من الكتاب اليوم يكتبون قصد الربح والبيع بصرف النظر عن الاخلاقيات و تدمير كل ما هو إبداع فني حتى في سلسلة “زنقة الباشا ” تناولنا هذه الظواهر لكن بأسلوب فني وإبداعي.

وجود رضا بوقديدة في سيتكوم ” قسمة وخيان ” كيف تراه سميرة بوعمود؟  

صراحة فاجأني وجود رضا بوقديدة في هذا العمل المبتذل ولم أجد أي تفسير له ولم أحب وجوده بالمرة بمثل هذا المشهد..

ماهي مشاريع  سميرة بوعمود الفنية القادمة؟ 

أنا بصدد كتابة مسلسل على سنوات الستينات و السبعينات من خلال أحداث اجتماعية عن قصص حقيقية لشهادات حية عاشت تلك الفترة و بصدد إتمام مسرحية ” قبعة الحظ ” الموجهة للأطفال و مسرحية جديدة دراماتورجيا رضا بوقديدة.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق