Type to search

موسيقى

سيد القدود الحلبية إلى عالم أفضل..

شارك

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

يغادرنا نحو الأبدية اليوم 2 نوفمبر 2021 أحد أهم مطربي الغناء العربي والعالمي، صباح فخري الصوت الذي لن يتكرر والحنجرة الذهبية، من وهب نفسه للقدود الحلبية وللتراث السوري حتى إنصهر فيه وصار جزء لا يتجزأ منه فمن يذكر سوريا أو القدود الحلبية أو الغناء الشامي الأصيل حتما سيكون الراحل في أول القائمة..

ولد صباح الدين أبو قوس المقب بـ “صباح فخري” نسبة وتقديرا لخفري البارودي الذي راعى موهبته، في يوم 2 ماي من سنة 1933، في مدينة حلب السورية أحد أهمّ مراكز الموسيقى الشرقية العربية. ظهرت موهبته في العقد الأول من عمره، ودرس الغناء والموسيقى مع دراسته العامة في تلك السن المبكرة في معهد حلب للموسيقى وبعد ذلك في معهد دمشق، تخرّج من المعهد الموسيقي الشرقي عام 1948 بدمشق، بعد أن درس الموشّحات والإيقاعات ورقص السماح والقصائد والأدوار والصولفيج والعزف على العود ومن أساتذته أعلام الموسيقى العربية كبار الموسيقيون السوريون الشيخ علي الدرويش والشيخ عمر البطش ومجدي العقيلي ونديم وإبراهيم الدرويش ومحمد رجب وعزيز غنّام. كان في شبابه موظفاً بأوقاف حلب ومؤذناً في جامع الروضة هناك.

كان ألمع من في جيله فقد برزت بشدة موهبته المذهلة في عديد المناسبات حتى أنه غنى في لاس فيغاس بمناسبة تكريمه مدة عشر ساعات دون توقف..كرمه الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة وقلده وسام الإستحقاق الثقافي سنة 1975 كما كرمته عديد البلدان وعديد الرؤساء منهم ونال شهادات تقدير وتكريم كثيرة لمحافظته على تراث الموسيقى العربية الأصيلة على غرار:

شهادة تقديرية من محافظ مدينة لاس فيغاس في ولاية نيفادا مع مفتاح المدينة تقديراً لفنه وجهوده المبذولة لإغناء الحركة الفنية التراثية العربية.

قُلِّدَ كذلك مفتاح مدينة ديترويت في ولاية ميشيغان ومفتاح مدينة ميامي في ولاية فلوريدا مع شهادة تقديرية.

أقامت له جامعة U.C.L.A حفل تكريم في قاعة رويس وقدمت له شهادات التقدير لأنه حمل ولا زال لواء إحياء التراث الغنائي العربي الأصيل.

كما غنى في قاعة نوبل للسلام في السويد، وفي قاعة بيتهوفن في بون ألمانيا.

وفي فرنسا غنى في قاعة قصر المؤتمرات بباريس، كما أقام عدّة حفلات على مسرح العالم العربي في باريس وعلى مسرح الأماندييه في نانتير.

قام بجولة فنية ثقافية في بريطانيا حيث قدّم حفلات غنائية ومحاضرات عن الموسيقى والآلات العربية في كل من (لندن – يورك – كاردف – بيرمنجهام – شيستر فيلد – مانشستر – ديربي شاير – كوفينتوري)

قدّم له السلطان قابوس وسام التكريم في 2000/2/5 تقديراً لعطاءاته وإسهاماته الفنية خلال نصف قرن من الزمن وجهوده وفضله في المحافظة على التراث الغنائي العربي.

نال الميدالية الذهبية في مهرجان الأغنية العربية بدمشق عام 1978.

نال جائزة الغناء العربي من دولة الإمارات العربية المتحدة باعتباره أحد أهم الروّاد الذين لا زالوا يعطون ويغنّون التراث الغنائي العربي الأصيل.

كرّمته وزارة السياحة المصرية بجائزة مهرجان القاهرة الدولي للأغنية تقديراً لعطائه الفني الذي أثري ساحة الغناء العربي الأصيل الذي سيظل زاداً لإسعاد الأجيال القادمة من عشاق الفن الراقي.

كرّمه مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في مصر وقدّمت له كتب الشكر لمشاركته ومساهمته لعدّة سنوات في المهرجانات التي أقيمت على مسرح دار الأوبرا الكبير ومسرح الجمهورية في القاهرة ومسرح قصر المؤتمرات في الإسكندرية.

من خلال مشاركته في مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة في دورته العاشرة لعام 2004 قدّم له رئيس جمعية فاس سايس شهادة تقدير وشكر والعضوية الفخرية لمجلس إدارة المهرجان إجلالاً لفنه وعرفاناً بجهوده للحفاظ على التراث الموسيقي الغنائي العربي، كما قدّم له محافظ مدينة فاس مفتاح المدينة مع شهادة تقدير وشكر والعضوية الفخرية لمجلس المدينة وهذه هي أول مرة يمنح فيها مفتاح المدينة لفنان عربي أو أجنبي.

قدّمت له المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في 22 أفريل 2004 الجائزة التقديرية مع درع المنظمة ووثيقة الأسباب الموجبة لمنح الجائزة لحفاظه على الموسيقى العربية ونشرها.

قلّده الرئيس بشّار الأسد وسام الإستحقاق من الدرجة الممتازة في 12 فيفري 2007 في دمشق وذلك تقديراً لفنّه وجهده في الحفاظ على الفنّ العربي الأصيل ولرفعه راية إستمراريّة التراث الفنّي العربي الأصيل.

رحم الله فقيد الموسيقى العربية صباح فخري وأسكنه الفردوس الأعلى.

الوصوف

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *