الرئيسيةسينمافنون

سينما البيئة خطوة أخرى نحو الثبات

لطالما كان الفن السابع اللغة الأبلغ تعبيرا وأكثرها قدرة على إيصال الرسالة وتخليد الأثر فهو يمثل مرآة المجتمع بكل همومه وتناقضاته وآثامه وجميع قضاياه لذلك لا نستغرب أن تكون البيئة محور إهتمام السينما والمهرجانات خصوصا في السنوات الأخيرة التي شكلت فيها البيئة أكبر تحديات البقاء على وجه الأرض لكثرة ما شهدنا من أزمات كالتلوث والإحتباس الحراري وأخيرا كارثة حرائق أستراليا… لهذا السبب وغيره وُجد مهرجان الفيلم البيئي في تونس للدورة الثالثة على التوالي بعد أن سبقتها دورتان تعتبران دورات تأسسيسة وتعريفية بالمهرجان وأهدافه واليوم الخميس 5 مارس 2020 إنعقدت الندوة الصحفية الخاصة بالدورة الثالثة لإماطة اللثام عن أبرز محاور هذه الدورة والتجديدات فيها وذلك بقاعة الطاهر شريعة بمدينة الثقافة.

ثلاثة أفلام ستكون عرض أول في تونس من بينهم فيلم الإفتتاح الحائط الأخضر الكبير لـ”JARED P.SCOTT الذي يعرض حصريا خلال المهرجان وقبل عرضه في المهرجانات الأوروبية هذا الاختيار يرمي إلى التأسيس لبعد عالمي للمهرجان ولإستقبال ضيوف عالميين مختصين في مجالاتهم.
وتتمحور أحداث هذا الفيلم حول مشروع طموح لزراعة جدار من الأشجار بطول 8 آلاف كيلومتر يمتد من السنغال إلى أثيوبيا. ويهدف هذا المشروع البيئي الضخم إلى مقاومة التصحر التدريجي المنتشر في هذه المنطقة بسبب تغيّر المناخ وتجنب الحروب الأهلية والهجرات الجماعية.

مدير المهرجان هشام بالخامسة الذي صرح أن المهرجان سينتقل في 12 مدينة في شمال تونس وجنوبها دعما للامركزية الثقافية بداية من شهر مارس وحتى شهر أكتوبر 2020 وسيجوب المهرجان مدن صفاقس والرديف والمرسى وجربة وبنزرت والمنستير والهوارية وقرقنة والكاف وقابس وتطاوين وتوزر.

كما أكد، هذا المهرجان يتجاوز الإطار السينمائي ليخلق مناخ مناسب لمناقشة أهم القضايا البيئية لذلك سيفتح نقاش بعد كل عرض عن القضية التي يطرحها الفيلم وسبل إيجاد الحلول لها وذلك من خلال مختصين في المجال البيئي وممثلين عن وزارة البيئة في تونس. كما سيهتم المهرجان خلال تنقله بين المدن بالخصوصية البيئية لكل مدينة فلكل مدينة مشاكلها البيئية الخاصة والمختلفة عن غيرها وذلك قصد حث الشباب بطريقة مؤثرة من أجل خلق مناخ من الوعي والرغبة في الإنجاز من خلال السينما.

أما عن الفقرة الثابتة “القرية البيئية” أعلن بالخامسة أنها ستفتح أبوابها في شارع الحبيب بورقيبة لمدة ثلاثة أيام أمام الجمهور والجمعيات المختصة في البيئة وحماية المحيط إضافة إلى ورشات تكوينية في تحويل القارورات البلاستيكية إلى دمى للأطفال ومسرح العرائس الذي سنتقل هو بدوره غلى الجهات ولا ننسى معرض الصور الذي يعرض طيلة أيام المهرجان السبعة صور من الطبيعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق