سينما

سينما السلام؟ كأن تُنادي وتسمع صدى صوتك

راضية عوني- الأيقونة

ماذا لو التقي المفهومان السينما والسلام ..مؤكد أن الرسالة واضحة ففي التقائهما “برد وسلام” لكل مريدي الفن السابع..فن الحياة، وتثويرها بل وإعلاء شأنها كأننا نعيش أبدا. مهرجان سينما السلام؟ في دورته العشرين (10 – 15 مارس2020) يعود هذه المرة منهكا يفتقر لكل أدوات الفعل بما أنه يفتقر لدعم مادي وحضوة لدى أولي القرار ..ربما كانت هذه هي الضريبة، فأن يكون هذا المهرجان مختلفا ومخلصا لمبادئ رسمها وسار عليها قرابة الربع قرن هذا في حد ذاته يعتبر خروجا عن القطيع. فكيف سيلقى الدعم الكافي؟ لكن نسوق ملاحظة عابرة في هذا الزمن العابر “عليكم أن تعتمدوا على إرادة محبي السينما لعلها تكون سندا شريطة حسن التصرف”.

السند مثلا مساهمات يقدمها مُحبّي السينما يقع التخطيط لجمعها قبل الإعلان عن التحضيرات لدورة جديدة من مهرجان سينما السلام كي يكون هناك الحد الأدنى والمستوى المطلوب لقيام مهرجان تحت راية الجامعة التونسية لنوادي السينما، ثم ماذا؟ ماذا لو عززنا السينما والسلام بثالث “صدى الصوت” التيمة الكبرى لهذه الدورة نظن أنك بدأت تفهم أيها القارئ أن لهذا الحدث السينمائي رؤية مختلفة ومنظار آخر يرى به الأشياء، إذا صدى الصوت الذي مُنع وهُتك مطولا يتردد إلى أبعد نقطة ممكنة كي يصل إلى هدفه ويحقق مبتغاه وكي تكتمل الصورة إليك الشعار كاملا “الصدى: صوت وطريق البقاء على قيد الحياة” هل يعني لك ذلك شيئا ما؟ هل شعرت بوخزة في صدرك؟ ذلك هو المبتغى ..حاول لملمة كلّك كي تستعد لحدث سينمائي يرجو منك الانتباه لما حولك من تغيرات الحياة فيُريك إياها في الشاشة الكبيرة ولا تنتظر صورة معبرة فقط فللصوت مكان أكبر في الأفلام المنتقاة ولك أن تكتشف ذلك بنفسك…

انطلقوا من ميزانية لا تتجاوز 15 ألف دينار فكان الحل أن يحتكموا إلى كرم وجُود السينمائيين من تونس وخارجها وقد نجح الرهان إلى حد ما فهناك مشاركات من لبنان وصربيا وفلسطين والأردن ..حصص سينمائية تضمها قاعة الريو بالعاصمة الشريك الفاعل لنوادي السينما ولا تنتظر منك سوى قليلا من الاهتمام.

البرنامج الأولي سيكون كما يلي:

الثلاثاء 10 مارس فيلمي الافتتاح “بلا شمس” للفرنسي كريس ماركر ويعتبر هذا الفيلم من الكلاسيكيات فقد أنتج عام 1983 ثم فيلم “كتاب مذكرات لأوريستيا الافريقية” للمخرج بيار باولو باسوليني.

الأربعاء 11 مارس عرض أفلام وثائقية محورها العام “صدى العالم: الأًصوات، ميثولوجيا في الوثائقيات” ثم عودة الابن الضال ليوسف شاهين إثره على الساعة الثاثة والنصف مساء لقاء مع المخرجة الجزائرية نورة حمدي.

الخميس 12 مارس عرض أفلام وثائقية محورها العام “صدى العالم: الأًصوات، ميثولوجيا في الوثائقيات” ثم عرض فيلم “اوروفيس ناغرو” لمارسيل كاموس ويعود انتاج هذا الفيلم إلى عام 1959 ثم لثاء مع المخرج التونسي مراد بالشيخ.

الجمعة 13 مارس عرض أفلام وثائقية محورها العام “صدى العالم: الأًصوات، ميثولوجيا في الوثائقيات” ثم عرض فيلم “عبور الجسر: صوت اسطنبول” لفتيح أكين ثم عرض فيلمين قصيرين للاردنية زين دوري “أفق” و”التخلي عن الشبح”.

السبت 14 مارس عرض أفلام وثائقية محورها العام “صدى العالم: الأًصوات، ميثولوجيا في الوثائقيات” ثم عرض فيلم لسنية الشامخي “فن المزود” إثره لقاء محوره صدى الفضاءات.

في الاختتام ، يوم الأحد لقاء مع المخرج إيلي كمال من لبنان محوره كذلك الأصوات في تقاطعها بالمنهج أو كيفية رؤية العالم ثم مائدة مستديرة تساءل كيفية بقاء نوادي السينما على خارطة التظاهرات السينمائية وتتلقى صدى فاعليتها الفنية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق