“صالح القرمادي” مسيرة حافلة تستحق التكريم

مزج بين الواقعية والرمز وبين الجد والهزل، تلاعب بالألفاظ أصواتا وإشتقاقا ودلالة، تمرّد على الأوزان والقوافي والبحور ، تجرأ على إقحام الألفاظ الحية من الدراجة التونسية في صميم العربية الفصحى..إنه صالح القرمادي المثقف الأكاديمي الملتزم والمبدع المتمرد الثائر في آن. إشتغل في الجامعة التونسية بالتدريس حيث إهتمّ أساسا باللّسانيات والترجمة وأسّس “قسم الألسنية” في بداية الستينات، وكان ينتمي إلى نخبة من المثقّفين الشبّان الذين أصدروا مجلة “التجديد” وفيها ظهرت شخصية القرمادي وتعدّدت مجالات إنتاجه في الأدب واللسانيات والترجمة وفنّ المقالة. أمّا إنتاجه الأدبي فقد شمل الشعر والقصّة والمسرح.

رؤية شاملة دقيقة ومختلفة للواقع التونسي ترجمها وعبّر عنها القرمادي بأسلوب لغوي عجيب وبشتى أصناف الكتابة مما جعله يستحق من الجمعية التونسية للثقافة التربية أن تفرده بدورة خاصة به من ملتقى توفيق بكار للتربية والثقافة والإبداع تحت عنوان صالح القرمادي والحداثة” وذلك يوم السبت 10 أفريل 2021 بداية من الساعة التاسعة والنصف صباحا بدار الكتب الوطنية.

ينطلق الملتقى بكمة لئيس الجمعية التونسية للثقافة والتربية رضا كشتبان تليها كلمة المديرة دار الكتب الوطنية رجاء بن سلامة ثم تنطلق الجلسة الفكرية الأولى برئاسة رجاء بن سلامة حيث يطلعنا الأستاذ فاروق العمراني في كلمته، عن صالح القرمادي وأعماله وتقوم الأستاذة زينب التوجاني بقراءة في مقالات صالح القرمادي بمجلة التجديد وتجيب من خلالها عن سؤال محوري: كيف يتجدد المجتمع التونسي وينتفض الرماد؟. يهتم الأستاذ محمد الشاوش بالقرمادي مترجما، من خلال كلمته المعنونة ب “مع القرمادي على عتبات الترجمة”. فيما يلقي الأستاذ كلمته تحت عنوان “صالح القرمادي والوعد الذي لم يتم لتختتم الجلسة الأولى بكلمة الأستاذ صالح عجيلة التي تهتم بالتجديد في فكر الراحل ، تحت عنوان “صالح القرمادي: رائد الألسنية والثقافة الجديدة”.

تنطلق الجلسة الثانية مع منتصف النهار برئاسة الأستاذ محمد عجينة وفيها يلقي الأستاذ هشام سكيك كلمة بعنوان “صالح القرمادي كما عرفته في السيراس” ثم يحاضر الدكتور صلاح الدين الشريف حول القرمادي والمسألة اللغوية. فيما يستذكر الفنان العالمي نجا المهداوي ذكرياته مع الفقيد فيحدثنا عنها ببساطته المعهودة وأسلوبه الشيق فقراءات شعرية للمحتفى به للشعراء زهرة المحواشي وسوف عبيد ويختتم اللقاء بكلمة تلقيها عائلة القرمادي ثم نقاش مفتوح.