أدب وإصداراتالرئيسية

صبري بن حسن مدير أيام الإبداع الأدبي بزغوان: نحن نعيش في زمن المسخ..

لو كان لعروض مسرحية أو سينمائية هدفها سوى التمعش والسرقة والنهب لدعمت هذه الأعمال، لأننا في زمن الرذيلة بامتياز

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

يُسري المهذبي – الأيقونة

بعد غياب ثلاث سنوات ولأسباب مادية بحتة عادت -رغم غياب دعم من وزارة الشؤون الثقافية- من جديد أيام الإبداع الأدبي بزغوان من 05 أفريل 2019 إلى 07 أفريل 2019 حاملة معها أبعاد مغاربية تتجاوز بها المحلي لتلامس إبداعا أرحب متخذة موضوع ” الرواية المغاربية والأنساق السوسيوثقافية” ، احتفت مدينة زغوان بضيوفها الروائيين والنقاد القادمين من الجزائر وليبيا و المغرب وتونس وموريطانيا جمعتهم مشاغل الكتابة الروائية و أثثوا فضاءات حوار ونقاش من جهة واستمتعوا بجمال مدينة زغوان الساحر.
خصصت جمعية أحباء المكتبة والكتاب وفرع إتحاد الكتاب وهما الأطراف المنظمة لهذه الدورة بالاشتراك مع مندوبية الثقافة بزغوان مسابقة أدبية موجهة إلى الشباب في كتاب القصة القصيرة على هامش الدورة العلمية ، ودارت فعاليات الملتقى في فضاء المركب الشبابي واحتضنت دار الثقافة أبو القاسم الشابي بزغوان سهرة الإختتام والتي أحيتها “فرقة أجراس”  أين كرم قدماء أيام الإبداع والفائزين في مسابقة القصة القصيرة.
“الأيقونة” إلتقت مدير الدورة الخمس والعشرين لأيام الإبداع الأدبي بزغوان صبري بن حسن حيث أكد لنا أنه تم خلال هذه السنة  وأثر عودة الأيام بعد غياب ثلاث سنوات إختيار على أن تكون هذه الدورة مغاربية بامتياز بدلالاتها الرمزية والاعتبارية بعد أن كانت محلية وقد اخترنا لها موضوع عنوان الرواية المغاربية والانساق السوسيوثقافية وهو موضوع راهن باعتبار أن الرواية تجمع جميع الأجناس الأدبية وبما أنها مغاربية فقد قمنا باستضافة بعض النقاد والاُدباء المغاربة وكان بيننا الدكتور والناقد الأدبي عبد الحميد هيمة من الجزائر والدكتور سالم الفايدة من المغرب بالإضافة الى دكاترة تونسيين من بينهم الدكتور بوشوشة بن جمعة والدكتورة فوزية زاوق الصراف.
ثم تحدث عن الصعوبات المادية التي شهدها المهرجان و صعوبة الحصول على الدعم حتى أن جمعية أحباء الكتاب والمكتبة واتحاد الكتاب بزغوان قد راسلوا الوزارة فيما يخص الدعم لكن ما من مجيب ولولا المندوبية الجهوية التي وعدتهم بعشرة آلاف دينار ولكن لم يتحصلوا إلا على خمس آلاف دينار إلى غاية اليوم الأخير من المهرجان، الأمر الذي اعتبره بن حسن مؤسفا بالنسبة لأيام الإبداع العريقة التي انطلقت منذ سنة 1991 وتوقفت سنة 2014 لأنها لم تعد تجد موارد لها جراء مماطلة سلطة الإشراف لها وعدم تمكينها من الدعم حتى تعيش هذه الأيام الراقية بأدبها وكتاباتها وشعرها وقصصها.  فنحن نعيش في زمن المسخ زمن القذارة والنفايات فَلَو كان فنان أجنبيا  لجلب الى تونس بآلاف الدولارات ولو كان لعروض مسرحية أو سينمائية هدفها سوى التمعش والسرقة والنهب لدعمت هذه الأعمال، لأننا في زمن الرذيلة بامتياز. لكن هناك أناس شرفاء وأكفاء في زغوان ويغارون كثيرا على الكتاب والرواية سيظلوا يقاوموا هذه التيارات وان لزم الأمر أن تنفس تحت الماء لنعيش وتعيش أيام الإبداع بزغوان.
وختم بقوله إن المال قوام الأعمال فالجميع حريص على إنشاء جمعية تتكفل بمصاريف الأيام وبالتالي الاستغناء عن سلطة الإشراف والسعي نحو جعلها أياما عربية للابداع أملا  في بناء جيل محب للكتاب وشغوف للرواية والقصة والشعر والأدب .
برنامج اليوم الأول تخللته قراءات شعرية لكل من الشاعر أحمد السلطاني والشاعرة مليكة عبد النبي و بحضور الروائي محسن بن هنية عضو اتحاد الكتاب بزغوان وطرف منظم لايام الإبداع بالشراكة مع جمعية أحباء المكتبة والكتاب بزغوان تحت إشراف السيدة وءام الشريف و جلسة علمية قدمها كل الدكتور عبد الحميد هيمة وموضوعها ” الرواية المغاربية والانساق السوسيوثقافية  واختتم اليوم الاول بعرض لمسرحية ” سمّها ما شئت ” لوليد الدغسني.
اليوم الثاني للايام تخللته قراءات شعرية للشاعرة حنان الوهايبي وهي أخت الشاعر والكاتب منصف الوهايبي ومداخلة شعرية للشاعر عبد العزيز المدفعي و نظمت مسابقة لأربعة وثلاثين مشاركا للقصة القصيرة بالاشتراك مع مشاركين من ليبيا والمغرب والجزائر وتونس تحت إشراف لجنة تحكيم متكونة من كل من الروائي محسن بن هنية والقاص فتحي البوكاري ومديرة الدورة صبري بن حسن وقد أسندت الثلاث الجوائز الاولى الى كل من القاص الليبي احمد الفكرون والقاص التونسي احمد غميض ورانيا حمدي .
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق