سينمافنون

عراب النجوم حسن حسني يغادرنا إلى الأبدية

توفي صباح اليوم الفنان القدير حسن حسني عن عمر يناهز الـ88 سنة بعد مشوار طويل وأعمال مسرحية وسينمائية ودرامية لا تحصى ولا تعد، إذ يعتبر الفقيد عراب الممثلين الشبان في مصر وقبل أن يسند إليه الدور الثانوي بعد بطل الفيلم ونجده في أغلب الأفلام يتفوق على البطل الرئيسي بفضل مصداقية أدائه وإتقانه لتقمص الشخصيات بإختلافاتها على غرار فيلم “اللي بالي بالك” و”الباشا تلميذ” و”زكي شان” وغيرها من الأعمال التي أظهرت موهبته وتميزه.

ولد الراحل في حي القلعة في مصر في 15 أكتوبر 1931 لأب مقاول وبدأ حياته في حي الحلمية الجديدة ففي المدرسة الإبتدائية “الرضوانية” عشق التمثيل الذي عبر عنه على مسرح المدرسة، ويذكر أنه قدم دور “أنطونيو” في إحدى الحفلات المدرسية وحصل من خلالهِ على كأس التفوق بالمدرسة الخديوية، كما حصل على العديد من ميداليات التقدير من وزارة التربية والتعليم، فيما حصل على شهادة التوجيهية عام 1956.

في تلك الأثناء شارك الراحل الفنان حسين رياض في إحدى لجان التقييم الخاصة بمسابقات التمثيل في المدارس، بعد أن لفت الأنظار إلى مستوى أدائه، وقتها تأكد حسن أنه لن يعمل في شيء آخر غير التمثيل.

استمر بعدها الفقيد لعدة سنوات في المسرح وفي سبعينات القرن الماضي دخل عالم السينما من خلال مسلسل أبنائي الأعزاء شكرا الذي اشتهر باسم بابا عبده، من خلال شخصية الموظف الفاسد المرتشي، وهو الدور الذي عرفته الجماهير من خلاله، على الرغم من حجم الشر الذي جسده فيه إلا أن الجمهور العربي أحب أدائه.

بعدها قدم مع المخرج عاطف الطيب عدداً من الأفلام، من بينها البريء، البدروم، الهروب، كما عمل مع عدد آخر من المخرجين من أهمهم علي بدرخان في فيلم زوجة رجل مهم، ورضوان الكاشف في فيلم سارق الفرح، والذي حصل على شخصية “ركبة” القرداتي، التي جسدها فيه ونال عليها 5 جوائز. إلا أنها تظل أدوارا ثانوية لم تشفي غليل الفقيد في النجومية العربية.

منذ منتصف عقد التسعينات بدأت مرحلة جديدة في حياة حسن حسني كان أكثر مايميزها مشاركته في أفلام الشباب التي بدأت في تلك الفترة، إلى الحد الذي قال عنه البعض أنه بمثابة شهادة الأيزو لتلك الأفلام التي لا تخلو من وجودهِ فيها، بدءا من أفلام محمد هنيدي وإنتهاء بأفلام حمادة هلال ولكنه بلغ ذروة نجوميته في مطلع الألفية الثالثة مع الممثل أحمد سعد وأحمد حلمي وكريم عبد العزيز وغيرهم وقد حقق هؤلاء الممثلين مع الراحل ذورة نجوميتهم أيضا ودخلوا البيوت العربية وإكتسحوا قاعات السينما وحققت أفلامهم أعلى الإيرادات فكان بمثابة المكتشف لهم وتميمة الحظ بالنسبة إليهم… قد تكون تلك الأعمال تجارية ولا قيمة فنية حقيقية لها ولكن وجود قامة كبيرة في التمثيل مثل الراحل حسن حسني كان يكسبها بعضا من المصداقية ومن الحرفية الفنية. وقد إعتبره عديد النقاد أنه سبب شهرة الممثلين الكوميديين الشبان جميعا في مصر بلا إستثناء..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق