عزت العلايلي ينسحب ..

الأيقونة الثقافية

لا يفوت دعوة من دعوات أيام قرطاج المسرحية أو السينمائية، كان ضيفا مبجلا على مهرجانات تونس كلها، عزت العلايلي ينسحب بعد أن ملأ الدنيا وشغل الناس فنا وإلتزاما وحبا، العلايلي ينتمي لذاك الجيل الذي تعلمنا منه قيما انسانية يبدو أنها في طريق اللاعودة ..

عزت العلايلي (15 سبتمبر 1934  – 5 فيفري 2021)،  ولد في حي باب الشعرية بالقاهرة،  لم يبدأ مسيرته التمثيلية فور تخرجه بسبب رعايته لأخواته الأربعة بعد وفاة والده، فعمل لفترة كمعد برامج تلفزيونية، قبل أن تسنح له الفرصة من خلال فيلم (رسالة من امرأة مجهولة) عام 1962 فكانت البداية السينيمائية. لتصبح عشرات من الأعمال ما بين السينما والتلفزيون،وفي كل إطلالة كانت تلك الهيبة التي تخصه وحده نتذكر جيدا ذلك الدور الميكروسكوبي في آخر أعماله “تراب الماس” حيث ومع ظهور بعض الوهن عليه إلا أنه حول ذلك الوهن إلى أدوات تمثيلية كي نفهم من تلقاء أنفسنا أن نهايته قريبة في ذلك الدور وكان كذلك..

قدم عزت العلايلي الكثير من الأدوار السينمائية  “الأرض” و”الاختيار” ليوسف شاهين، وفيلم “السقا مات” للمخرج الراحل صلاح أبو سيف، أيضا نذكر لا تقتلوا الحب، الغيبوبة طريق الشر، كلاب المدينة، ضد القانون ، رجل من نار،  المواطن مصري ، البريء والجلاد، بلاغ للرأي العام، إعدام قاضي، إنفجار، عودة الهارب، بئر الخيانة، غابة من الرجال، الطوق والأسورة، إسكندرية ليه؟  على من نطلق الرصاص،لا تتركني وحدي، زائر الفجر، غرباء، قنديل أم هاشم، ساعة بعمر انسان…القائمة طويلة.

نال الفقيد تكريمات وجوائز أهمها جائزة أحسن ممثل عن فيلم “الطريق إلى إيلات”، درع تكريمي في مهرجان ART السينمائي لعام 2009، أيضا تكريم في مهرجان وهران للفيلم العربي لعام 2017.

رحم الله فقيد الفن في الوطن العربي ورزق أهله جميل الصبر